دراسة تكشف: الشعور بالوحدة يزيد خطر الإصابة بـ “السكري”

دراسة تكشف: الشعور بالوحدة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري
دراسة تكشف: الشعور بالوحدة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري

في اكتشاف جديد يسلط الضوء على العلاقة بين الصحة النفسية والبدنية أكدت دراسة حديثة أن الشعور بالوحدة قد لا يكون مجرد حالة نفسية مؤقتة، بل ربما يحمل تداعيات صحية خطيرة، من بينها زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. وفقًا لما ذكرته مجلة news18.

نتائج الدراسة

بينما تابعت الدراسة، التي تم نشرها في دورية Diabetologia الطبية. ما يزيد على 4,100 شخص بالغ في منتصف أعمارهم لمدة 20 عامًا.

ووجد الباحثون أن الأفراد الذين أفادوا بشعور مستمر بالوحدة كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 46% مقارنةً بأقرانهم الذين لم يشعروا بالوحدة بشكل دائم.

في حين يعتقد أن هذا الرابط لا يرتبط فقط بالعوامل التقليدية. مثل: الوزن أو النشاط البدني أو النظام الغذائي، بل يتجاوز ذلك ليشمل تأثير الوحدة المزمن في الجسم والدماغ.

كيف تؤثر الوحدة على الصحة؟

كذلك تشير الأبحاث إلى أن الشعور بالوحدة المزمن يمكن أن يؤدي إلى إفراز مفرط لهرمونات التوتر مثل الكورتيزول؛ ما يسبب التهابات مزمنة ومقاومة للأنسولين، وهما من العوامل الرئيسية المساهمة في تطور السكري.

كما أن الوحدة قد تضعف جودة النوم وتقلل من الرغبة في اتباع نمط حياة صحي، مثل: ممارسة الرياضة أو تناول وجبات متوازنة.

أبعاد نفسية واجتماعية

الدراسة أثارت الانتباه إلى ضرورة التعامل مع الشعور بالوحدة كعامل خطر مستقل للصحة، لا يقل أهمية عن عوامل كالسمنة أو التدخين.

ودعا الباحثون إلى تطوير برامج تدخل مجتمعية تهدف إلى تعزيز الترابط الاجتماعي، خاصة بين كبار السن والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم.

تغيرات فسيولوجية

من جهتها قالت الدكتورة روتا بوتشانان؛ الباحثة الرئيسية في الدراسة: الوحدة ليست فقط مسألة عاطفية، بل ترتبط بتغيرات فسيولوجية حقيقية. وتجاهل هذا الشعور قد يؤدي إلى تداعيات صحية طويلة الأمد.

ماذا يمكن فعله؟

لمواجهة هذا الخطر ينصح الأطباء بزيادة الوعي حول آثار العزلة الاجتماعية، خاصة بين الفئات الأكثر عرضة لذلك. مثل: كبار السن، والمرضى المزمنين، والمقيمين في دور الرعاية.

كما يمكن أن تؤدي التكنولوجيا، من خلال التطبيقات الاجتماعية والأنشطة المجتمعية الافتراضية، دورًا في تقليل الشعور بالعزلة.

اقرأ أيضًا: دواء مناعي قد يعالج السكري الناتج عن علاجات السرطان ويحسن وظائف البنكرياس

وأخيرًا العلاقة بين الشعور بالوحدة ومرض السكري تسلط الضوء على الترابط العميق بين الصحة النفسية والجسدية. وإذا كانت الوحدة تعرف بأنها “وباء العصر الصامت”، فإن هذه الدراسة تعطي سببًا آخر يجعلنا نأخذها على محمل الجد.

الرابط المختصر :