خاص| التوتر.. هل يعد محفزًا أم يستدعي التدخل؟ نصائح لتعزيز الصحة النفسية

خاص |التوتر: متى يكون محفزًا ومتى يستدعي التدخل؟ نصائح لتعزيز الصحة النفسية
خاص |التوتر: متى يكون محفزًا ومتى يستدعي التدخل؟ نصائح لتعزيز الصحة النفسية

يعد التوتر والقلق جزءًا لا يتجزأ من التجربة الإنسانية، رفيقين دائمين يرافقاننا في مختلف مراحل حياتنا، بدءًا من التحديات اليومية البسيطة وصولًا إلى المحطات المصيرية كالامتحانات الحاسمة. غالبًا ما تفهم هذه المشاعر على أنها سلبية بحتة، إلا أن النظرة المتعمقة تكشف عن وجه آخر لها؛ وجه قد يكون محفزًا ودافعًا للإنجاز. في هذا السياق يتحدث لـ”الجوهرة” الدكتور أبراهيم دويدار استشاري الصحة النفسية .

لماذا يؤثر التوتر على الصحة البدنية؟

 يؤكد الدكتور أبراهيم دويدار، أن الصحة النفسية تعد حجر الزاوية للصحة العامة؛ فهي تؤثر مباشرة على صحتنا البدنية، جودة حياتنا، وقدرتنا على التواصل بفاعلية مع الآخرين. موضحًا أن التوتر هو استجابة طبيعية للعقل والجسم تجاه التحديات والمواقف المختلفة.

خاص |التوتر: متى يكون محفزًا ومتى يستدعي التدخل؟ نصائح لتعزيز الصحة النفسية
خاص |التوتر: متى يكون محفزًا ومتى يستدعي التدخل؟ نصائح لتعزيز الصحة النفسية

أنواع التوتر

يصنف “دويدار” التوتر إلى نوعين: “قصير المدى، وطويل المدى”. فالتوتر ليس دائمًا سلبيًا.

  • التوتر المحمود أو الحميد؛ مثل قلق الامتحانات، أو التقديم للوظيفة، أو اختبار قيادة السيارة، هو توتر مؤقت وينتهي بزوال المسبب. هذا النوع من التوتر مفيد؛ إذ يساعد على التركيز والإنجاز ويدفع الفرد نحو تحقيق أهدافه.

على النقيض، يحذر استشاري الصحة النفسية من:

  • التوتر غير المحمود الذي يستمر لفترة طويلة نتيجة لظروف وعوامل قاسية. هذا النوع من التوتر يمكن أن يضر بصحة الشخص بشكل كبير. ويستوجب تدخلًا علاجيًا من الأطباء النفسيين.

ويقوم المتخصصون في هذه الحالات بدراسة الحالة لتحديد العلاج الأنسب، والذي غالبًا ما يتضمن مزيجًا من العلاج النفسي والسلوكي والدوائي.

ويشدد “دويدار” على أن التوتر الحميد، على الرغم من فوائده، يمكن أن يتحول إلى مشكلة إذا زادت حدته وتواتره، مسببًا مشاكل صحية وجسدية وعقلية. لذلك، على الفرد أن يتعلم كيفية التعامل مع مشاعر التوتر بأقل قدر من الإرهاق. فـاستقرار الصحة النفسية يعد وقاية فعالة من العديد من الأمراض الجسدية التي تنشأ غالبًا عن الضغوط المتراكمة.

كيف تواجهين التوتر الحميد وتعزيز الصحة النفسية؟

يقدم د.أبراهيم دويدار مجموعة من النصائح الاجتماعية المهمة لمواجهة التوتر الحميد غير المرضي:

  • ممارسة النشاط الرياضي: أي نوع من التمارين الرياضية المناسبة للفرد يساعد على إطلاق الإندورفين، وهي مواد كيميائية طبيعية في الجسم تعمل كمنشطات للمزاج.
  • تناول الطعام الصحي: الحرص اليومي على نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات يدعم الصحة الجسدية والنفسية.
  • الحد من الكافيين: ينصح بالتقليل من تناول المشروبات الغنية بالكافيين مثل القهوة الداكنة، واستبدالها بالعصائر الطازجة والماء.
  • الحرص على النوم الصحي: يجب الالتزام بروتين نوم منتظم لضمان عدد ساعات كافية وجودة نوم جيدة. ينصح بتوفير بيئة صديقة للنوم، خالية من عوامل التشتيت مثل الأجهزة الإلكترونية والتلفزيون.
  • الحفاظ على العلاقات الاجتماعية الإيجابية: تعزيز الروابط مع الأصدقاء والعائلة والأشخاص الإيجابيين يساهم في رفع المعنويات وتقليل الشعور بالوحدة.
  • إدارة الوقت بفعالية: استغلال الوقت بشكل إيجابي ومفيد وتجنب هدره في الأنشطة غير المنتجة يساعد على تقليل الضغوط.
  • ممارسة الهوايات والأنشطة الترفيهية: الانخراط في الهوايات المحببة والأنشطة الترفيهية يساعد على الاسترخاء وتجنب التوتر والضغوط اليومية.
خاص |التوتر: متى يكون محفزًا ومتى يستدعي التدخل؟ نصائح لتعزيز الصحة النفسية
خاص |التوتر: متى يكون محفزًا ومتى يستدعي التدخل؟ نصائح لتعزيز الصحة النفسية

في ختام حديثه، يدعو “دويدار” أفراد المجتمع إلى متابعة الأخبار الإيجابية والابتعاد عن السلبية المنتشرة في مواقع التواصل الاجتماعي. كما يؤكد أهمية التسلح بالقناعة، تجنب كل ما يضر بالصحة، وعدم التفاعل مع الآراء السلبية. كما ينصح بشدة بمصاحبة الأفراد الإيجابيين وتجنب السلبيين؛ لما لذلك من أثر بالغ على الصحة النفسية والعامة للفرد.


الرابط المختصر :