حمى النفاس.. مخاطر صحية تستدعي التشخيص المبكر

حمى النفاس” من أكثر الأمراض شيوعا بعد الولادة، تصيب فقط النساء اللواتي تعانين من مشكل صحي، ونسبة 90% من الحالات التي تعاني من هذا المرض ترجع للإلتهابات.

أن ارتفاع درجة حرارة الأم في الأيام الأولى بعد الولادة من 37.5 إلى 39 درجة فما فوق هي حالة غير طبيعية، تستوجب على الفور زيارة الطبيب للبحث عن الأسباب بإجراء تحاليل مخبرية مستعجلة وفحص دقيق للأماكن التي لها علاقة بالولادة، فربما هي “حمى النفاس” التي عادة ما تكون ناتجة عن الإلتهابات، تحدث خلال 24 إلى 48 ساعة بعد الولادة إذا كان الإلتهاب سريعا، ويمكن أن تحدث بعد أسبوع بارتفاع درجة الحرارة أو انخفاضها، مهم جدا للأم في هذه المرحلة أن تمتلك جهاز قياس درجة الحرارة مع ضرورة مراقبتها باستمرار .

 

والشائعات الرائجة في أوساط مجتمعنا لدى المسنات، أن الحمى بعد الولادة حالة طبيعية وهي “حمى الحليب” تصيب كل امرأة نفساء، مشيرا إلى أن حمى الحليب حقيقة تصيب النفساء لكن إذا كان الحليب مخزنا في الثدي وهي حمى خفيفة تحدث في اليوم الثالث أو الرابع بعد الولادة، وتدوم ليوم واحد فقط، ثم تزول بمجرد أخذ جرعة معينة من مسكن الآلام والحمى، أما إذا خرج الحليب وتمت الرضاعة الطبيعية فلا يكون لها وجود، لذلك يجب البحث عن السبب الرئيسي وعلى النافس ترك احتمال تجمع الحليب في الثدي آخر سبب لإصابتها بالحمى باعتبارها الأقل ضررا.

90 % من الإصابات سببها الإلتهابات بأنواعها ودرجاتها

وعن مسببات “حمى النفاس هي أن الإلتهابات بأنواعها ودرجاتها المختلفة مسؤولة عن 90% من الإصابات، سيما وأن جسم المرأة يكون ضعيفا طيلة مرحلة الحمل ويزداد ضعفا عند الولادة بسبب ضعف جهاز مناعتها مما يسهل انتشار الإلتهاب، مرجعا السبب الرئيسي إلى حالات الإلتهابات في الرحم، في الخياطة بعد الولادة القيصرية أو العادية، إلتهاب أو احتقان بالثديين إذا كان الحليب متجمعا مما يستوجب إخراجه، وفي هذه الحالة لا يجب إرضاعه للصبي لأنه سيتسبب له في مشاكل.

“حمى النفاس” هي نتيجة عدم تعقيم مستلزمات التوليد بشكل جيد أو الولادة في ظروف غير صحية، كذلك الفحص المهبلي المتكرر أثناء المخاض، عدم تنظيف الرحم جيدا، وإهمال العناية بالنظافة الشخصية.


وجود بعض الأعراض التي عادة ما تصاحب “حمى النفاس”

وهي الشعور بآلام في البطن، الرحم، المهبل، وأحيانا تكون إفرازات مهبلية ملونة، أما إذا ازداد حجم الثدي وكان ينبعث منه ألم فهي حمى الحليب تزول مع الرضاعة،

عدم الاستخفاف بالحمى والإلتهابات أثناء الحمل وبعد الولادة، إذ يمكن أن تعرض الأم لمشاكل كانت في غنى عنها، جراء مضاعفاتها الخطيرة  تطور الإلتهاب ووصوله إلى المبايض مما يستوجب إجراء عمليات جراحية مستعجلة، وحالات أخرى تطورت إلى درجة العقم مما أدى إلى التلقيح الإصطناعي، كما أن بعض حالات إلتهابات الثدي أدت إلى إجراء عمليات جراحية شوهت منظره، فضلا عن تأثيرها على الضغط الدموي والسكري، في حين كان بالإمكان تفاديها بزيارة الطبيب في الوقت المناسب، لتبقى الوقاية والنظافة  خير من العلاج، خاصة خلال الأيام الأخيرة للحمل بالإبتعاد عن المواد الكيمائية والنظافة المستمرة عن طريق الغسل بصابون غير حمضي وغير ملون.

 

الرابط المختصر :