يلجأ كثيرون إلى الحميات الغذائية القاسية باعتبارها وسيلة سريعة للتخلص من الوزن الزائد خلال فترة قصيرة.
في حين تعتمد هذه الأنظمة على خفض السعرات الحرارية بشكل حاد، كما هو الحال في الحميات شديدة الانخفاض في السعرات.
ورغم استخدامها أحيانًا لأهداف مرتبطة بالأداء الرياضي وبناء الأجسام، فإن فاعليتها ومناسبتها تختلف من شخص إلى آخر، وقد تحمل مخاطر صحية في بعض الحالات.
هل تحقق الحميات القاسية نتائج فعلية؟
وبحسب “spirehealthcare” يعتمد نجاح الحمية القاسية على الهدف من اتباعها والحالة الصحية للشخص. لذلك ينصح بتقييم فوائدها ومخاطرها مع متخصص طبي، مثل أخصائي التغذية، قبل البدء بها.
وتوجد حالات ينبغي فيها تجنب هذه الحميات. فلا ينصح بها للأطفال أو النساء الحوامل.
كما قد تكون غير مناسبة للأشخاص الذين يعانون من بعض الحالات الصحية. ومنها أمراض القلب والكلى، وبعض أنواع ومراحل أمراض الكبد، وداء السكري من النوع الأول، والنقرس.
أما بالنسبة للرياضيين فقد تستخدم بعض أنواع الحميات القاسية بهدف تحسين الأداء. أو الوصول إلى نتائج محددة، لكنها تؤثر سلبًا في الصحة على المدى الطويل.
وفي حالة الحاجة إلى فقدان الوزن سريعًا قبل إجراء تدخل طبي. يمكن لفريق الرعاية الصحية تحديد الطريقة الأكثر أمانًا ومدى ملاءمتها للحالة، مع إمكانية الاستعانة بأخصائي تغذية لوضع خطة تناسب الاحتياجات الفردية.

لماذا لا تنجح الحميات القاسية في إدارة الوزن؟
بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، خصوصًا عندما يتجاوز مؤشر كتلة الجسم 35، لا تعد الحميات القاسية حلًا فعالًا للتحكم في الوزن على المدى الطويل.
بينما تشير الأبحاث إلى أن اتباع هذه الحميات يرتبط بزيادة الوزن على المدى البعيد. وطبيعة السمنة المعقدة وتأثرها بعوامل متعددة.
ولا يكفي تقليل السعرات الحرارية وممارسة الرياضة وحدهما لضمان فقدان الوزن واستمراره، لأن السلوك ليس العامل الوحيد المؤثر في السمنة.
ومن العوامل المهمة ما يعرف بالوزن الأساسي الذي يميل الجسم إلى الحفاظ عليه، ويتأثر بالبيولوجيا والعوامل الوراثية.
وعند اتباع حمية قاسية يحاول الجسم مقاومة فقدان الوزن من خلال إجراء تغييرات في عملية التمثيل الغذائي وإشارات الجوع. بما يدفعه نحو الحفاظ على الوزن الذي اعتاد عليه.
كيف يمكن فقدان الوزن بطريقة مستدامة؟
رغم أن الوصول إلى فقدان وزن مستدام يعد تحديًا، فإنه يظل ممكنًا من خلال اتباع نهج شخصي يناسب طبيعة كل حالة. إذ تختلف احتياجات الأجسام من شخص لآخر، وما ينجح مع شخص قد لا يكون مناسبًا لغيره.
ويفضل البدء باستشارة الطبيب، الذي يمكنه إحالة الشخص إلى الأخصائيين المناسبين أو فريق طبي متعدد التخصصات.
ويعمل أخصائي التغذية على تقييم تحديات فقدان الوزن، والتعرف إلى التجارب السابقة، ونمط الحياة، والتاريخ العائلي، إلى جانب الحالة النفسية والجسدية.
وبناءً على ذلك، يمكن وضع خطة علاجية مخصصة تتضمن تعديلات في النظام الغذائي ونمط الحياة، إلى جانب التدخلات الطبية أو النفسية أو الجراحية عند الحاجة.

متى يجب طلب المساعدة؟
يستخدم مؤشر كتلة الجسم لتقييم ما إذا كان الوزن يقع ضمن النطاق الصحي أو يشير إلى زيادة في الوزن، لكنه لا يكفي وحده لتحديد مدى فائدة فقدان الوزن لكل شخص.
لذلك، من المهم طلب التقييم الطبي عند الشعور بالحاجة إلى إدارة الوزن، دون الانتظار حتى يصل مؤشر كتلة الجسم إلى 30 أو أكثر.










