يعد بيت البسام التراثي واحدًا من أبرز الشواهد المعمارية التي تروي قصة التراث الثقافي الغني لمنطقة القصيم. يقع هذا الصرح التاريخي بالقرب من البوابة الغربية لمدينة عنيزة، ويقف كنموذج حي يعكس براعة وأصالة العمارة النجدية التقليدية في أبهى صورها.
تاريخ البناء والتصميم الهندسي
يعود تاريخ تشييد هذا القصر التراثي إلى الفترة الممتدة بين عامي 1374 و1378 هجريًا. وقد بني على مساحة واسعة. تبلغ 3500 متر مربع. وتتجلى في تصميمه دقة الهندسة المحلية؛ حيث ارتكزت أساساته على الحجارة المتينة. بينما استخدام خشب الأثل وجريد النخل في تصميم الأسقف والأبواب والنوافذ، ما يمنحه دفئًا تراثيًا وهوية بصرية فريدة تعبر عن البيئة المحيطة.

الهيكل الداخلي وأقسام البيت
كما ينقسم بيت البسام التراثي إلى أربعة أقسام رئيسية صُممت لتلبي احتياجات الحياة الاجتماعية. والعائلية في ذلك الوقت، وهي:
- قسم استقبال الرجال: ويضم المجلس الرئيسي المخصص لاستضافة الزوار والوجهاء.
- قسم العائلة: وهو الجزء المخصص لأهل البيت لتوفير الخصوصية والراحة.
- الحديقة (الجرين): مساحة خضراء تضفي لمسة من الحيوية داخل القصر.
- حظائر الحيوانات: المخصصة للمواشي والأنشطة الزراعية والريافية المرتبطة بالمنزل.
بالإضافة إلى ذلك، يحتوي البيت على ساحة مفتوحة (سماوة) تضمن تهوية وإضاءة طبيعية للمكان. وقاعة طعام مجهزة، ما يعكس كرم الضيافة والتقاليد الاجتماعية المتوارثة في المنطقة.

معلومات الزيارة والأنشطة
كما تحول البيت اليوم إلى متحف تراثي جاذب يستقطب الزوار من مختلف الفئات، وهو وجهة مثالية لكل من:
- العائلات الراغبة في تعريف أبنائها بالتاريخ المحلي.
- مجموعات الأصدقاء والسياح المهتمين بالتراث والآثار.

أوقات الزيارة:
- من السبت إلى الخميس: يستقبل المتحف زواره من الساعة 9:00 صباحًا وحتى 9:00 مساءً.
- يوم الجمعة: يفتح الأبواب في الفترة المسائية من الساعة 4:00 عصرًا وحتى 10:00 مساءً.
يخضع بيت البسام التراثي لعمليات ترميم وعناية مستمرة للحفاظ على ملامحه التاريخية. ليظل جسرًا يربط بين عراقة الماضي وأصالة الحاضر، ووجهة لا غنى عن زيارتها لكل قاصد لمنطقة القصيم.


















