يلجأ كثير من الأشخاص إلى تناول الفيتامينات أو المكملات الغذائية عند الشعور بالإجهاد المتكرر. أو الإصابة المتكررة بالعدوى، اعتقادًا بأنها تعزز مناعة الجسم.
لكن الخبراء يؤكدون أن الاختيار بينهما لا يعتمد على الرغبة الشخصية. وإنما على احتياجات الجسم الفعلية، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل تناول أي مكمل غذائي.
لذلك نستعرض الفرق بين الفيتامينات والمكملات الغذائية. وأبرز العناصر التي تؤدي دورًا في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لتوصيات الخبراء.
هل يجب تناول الفيتامينات بانتظام؟
تشير التوصيات الطبية إلى أن مكملات الفيتامينات قد تساعد على تعويض نقص بعض العناصر الغذائية، لكنها لا تعد بديلًا عن النظام الغذائي المتوازن.
كما لا ينصح بتناولها بصورة دورية أو عشوائية دون تقييم طبي.
بينما يؤكد المختصون أن الإفراط في تناول بعض الفيتامينات قد يؤدي إلى آثار عكسية. أو يتداخل مع بعض الأدوية.
كذلك يشكل خطورة في بعض الحالات، مثل الحمل والرضاعة أو قبل الخضوع للعمليات الجراحية. لذلك يجب استخدامها وفق الجرعات التي يحددها الطبيب.

أبرز الفيتامينات الداعمة للمناعة
فيتامين A
وبحسب”الكونسلتو” يؤدي فيتامين A دورًا مهمًا في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي. إذ يساهم في دعم خلايا الدم البيضاء والحفاظ على سلامة الأغشية المخاطية، التي تمثل خط الدفاع الأول ضد مسببات الأمراض.
ويمكن الحصول عليه من الحليب، والزبادي، والبيض، والأسماك الدهنية، إلى جانب العديد من الخضراوات.
فيتامين B6
يساعد فيتامين B6 على دعم وظائف الجهاز المناعي وتعزيز قدرة الجسم على مقاومة الفيروسات والبكتيريا.
ويتوافر في عدد من الأطعمة، منها الحمص، واللحوم، والأسماك مثل السلمون والتونة، بالإضافة إلى التوفو.
فيتامين C
يعرف فيتامين C بدوره في تقوية المناعة، فهو يعمل كمضاد للأكسدة ويساهم في حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الالتهابات.
كما أن نقصه قد يزيد من قابلية الإصابة بالأمراض. وتشمل مصادره الطبيعية الحمضيات، والفلفل الحلو، والجوافة، والكرنب.
فيتامين D
يساهم فيتامين D في دعم الاستجابة المناعية، ويعتقد أنه يساعد على الحد من الالتهابات وتعزيز نشاط بعض الخلايا المناعية.
ويتوافر في الأسماك الدهنية، وصفار البيض، والمشروم، وبعض الأطعمة المدعمة مثل عصير البرتقال.
ما الفرق بين الفيتامينات والمكملات الغذائية؟
أوضح الدكتور شريف حتة؛ استشاري الصحة العامة، أن الفيتامينات توجد بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة، مثل الخضراوات، والفواكه، ومنتجات الألبان، واللحوم، والأسماك؛ لذلك يعد النظام الغذائي المتوازن المصدر الأساسي للحصول عليها.
وأضاف أن المكملات الغذائية تستخدم لتعويض النقص الذي قد تعجز التغذية وحدها عن تغطيته، وذلك بعد إجراء الفحوصات اللازمة والتأكد من وجود نقص فعلي، كما هو الحال في نقص فيتامين D لدى بعض الأشخاص.

متى تكون المكملات الغذائية ضرورية؟
يوضح الخبراء أن الحاجة إلى المكملات الغذائية تختلف من شخص لآخر، ولا يمكن تعميمها على الجميع.
ويحدد الطبيب مدى الحاجة إليها بناءً على الأعراض والنتائج المخبرية والحالة الصحية، ثم يقرر الشكل المناسب للعلاج، سواء كان أقراصًا أو حقنًا.
ويحذر الأطباء من تناول المكملات الغذائية دون استشارة مختص. لأن الاستخدام غير المناسب أو الجرعات الزائدة يسبب آثارًا جانبية أو يؤدي إلى اختلال توازن بعض العناصر داخل الجسم.
الغذاء أولًا
ويؤكد المختصون أن الحفاظ على نظام غذائي متوازن، غني بالخضراوات والفواكه والبروتينات، إلى جانب ممارسة النشاط البدني والحصول على قسط كافٍ من النوم، تظل الأساس في دعم جهاز المناعة.
بينما تبقى المكملات الغذائية وسيلة علاجية تستخدم فقط عند الحاجة وتحت إشراف طبي.



















