أطلق صندوق التنمية السياحي النسخة السادسة من برنامج «مسرّعة نمو السياحة 2026»، ضمن جهوده الرامية إلى دعم الابتكار وتعزيز ريادة الأعمال في القطاع السياحي، وذلك في إطار التوجه الإستراتيجي للمملكة لترسيخ مكانتها كوجهة سياحية عالمية، وتمكين المشاريع الناشئة من النمو والاستدامة.
ويهدف البرنامج إلى مساندة أصحاب المشاريع والأفكار المبتكرة في قطاع السياحة من خلال تطوير نماذج أعمالهم وتحويلها إلى شركات قادرة على التوسع والمنافسة، إلى جانب تشجيع تقديم حلول سياحية مبتكرة تلبي احتياجات الزوار من داخل المملكة وخارجها، بما يسهم في تنويع الوجهات السياحية، والارتقاء بجودة الخدمات، ودعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي.
وينظم البرنامج بالتعاون مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين العالميين تحت شعار «نبتكر لمستقبل السياحة»، وينفذ افتراضيًا عبر جلسات عمل ولقاءات مكثفة تجمع رواد الأعمال بالخبراء والمتخصصين. وتستمر أعمال النسخة الحالية لمدة أربعة أشهر، بعد انطلاقها في 13 أبريل 2026.
ويشهد البرنامج مشاركة واسعة من رواد الأعمال، وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والمبتكرين في مجالات الضيافة والترفيه والتقنيات السياحية. حيث يوفر للمشاركين ورش عمل تدريبية متخصصة، وجلسات إرشادية لتطوير نماذج أعمالهم، وصقل مهاراتهم، وتعزيز فرص نجاح مشاريعهم.
كما يضم البرنامج لجان تقييم تضم نخبة من الخبراء والمستثمرين لاختيار المشاريع الأكثر تميزًا، فيما يحظى المشاركون المتأهلون بفرصة الوصول إلى شبكة واسعة من المستثمرين والجهات التمويلية، إلى جانب عرض مشاريعهم خلال الحفل الختامي، بما يفتح أمامهم آفاقًا للحصول على الدعم المالي والاستثماري اللازم للانطلاق والنمو في السوق السياحية.

أهداف برنامج نمو السياحة
وتأتي هذه الخطوة للوصول إلى مجموعة من النتائج التي تخدم قطاع السياحة ورواد الأعمال:
- دعم الشركات الناشئة: مساعدة أصحاب الأفكار السياحية على تحويل خططهم إلى واقع ملموس وناجح في السوق.
- تطوير الوجهات السياحية: المساهمة في ابتكار خدمات ومنتجات جديدة تزيد من جاذبية المناطق السياحية في المملكة.
- توفير التمويل والاستثمار: ربط رواد الأعمال بالمستثمرين المناسبين لتوفير الدعم المالي اللازم لنمو مشروعاتهم.
- تحسين جودة الخدمات: نشر المعرفة حول أفضل المعايير العالمية في تقديم الخدمات السياحية والضيافة.
- تشجيع السياحة المستدامة: دعم المشاريع التي تهتم بالحفاظ على البيئة والتراث الوطني وتوفر تجارب سياحية أصيلة.
محاور التطوير والابتكار في القطاع السياحي
يركز البرنامج بشكل كبير على التحول الرقمي في السياحة. وكيف يمكن استخدام تطبيقات الجوال والذكاء الاصطناعي لتسهيل رحلة السائح من وقت الحجز وحتى انتهاء زيارته.
كما يناقش الخبراء أهمية تصميم تجارب سياحية مخصصة تلبي اهتمامات الزوار وتفضيلاتهم. بما يلبي اهتمامات الزوار، سواء في مجالات المغامرة أو الثقافة أو الاسترخاء. إضافة إلى ذلك، شرح كيفية الاستفادة من البيانات الكبيرة لفهم ما يفضله السياح وتوفير ما يحتاجونه بدقة وسرعة.
وعلى صعيد آخر، يتم مناقشة فرص الاستثمار في المناطق الواعدة. حيث يتم تسليط الضوء على مناطق جديدة في المملكة تمتلك إمكانيات سياحية كبيرة وتحتاج إلى مشاريع مبتكرة. تهدف هذه النقاشات إلى فتح آفاق استثمارية جديدة أمام رواد الأعمال في مختلف مناطق المملكة. ما يساهم في تنمية شاملة لكل مناطق المملكة.
ويتطرق البرنامج أيضًا إلى كيفية بناء شراكات قوية بين القطاع العام والخاص لضمان نجاح هذه المشاريع على المدى الطويل. كل هذه الجهود تهدف في النهاية إلى بناء قطاع سياحي قوي ومنافس، بما يعزز من جاذبية المملكة كوجهة سياحية تنافسية على المستوى العالمي.



















