الكوابيس المتكررة إنذار بيولوجي خطير.. ما سببها؟

الكوابيس المتكررة إنذار بيولوجي خطير.. ما سببها؟
الكوابيس المتكررة إنذار بيولوجي خطير.. ما سببها؟

قد تكون الكوابيس المتكررة أكثر من مجرد إزعاج ليلي، مثل أن تستيقظي في منتصف الليل وقلبك يخفق بسرعة، وأنفاسك لاهثة، وشعور غريب بالخوف يسيطر عليك.

في حين تصبح أحيانًا إنذارًا بيولوجيًا خطيرًا يخبرك بأن هناك شيئًا ما يحتاج إلى اهتمام.

الكوابيس ليست مجرد أحلام سيئة

بينما تعد الأحلام جزءًا طبيعيًا من دورة النوم، فإن الكوابيس تختلف عنها في كونها أحلامًا مخيفة أو مقلقة تسبب استيقاظًا مفاجئًا وشعورًا قويًا بالخوف والضيق.

يمكن أن تعد الكوابيس عَرَضًا جانبيًا للقلق، أو التوتر، أو حتى الصدمات النفسية. ولكن عندما تبدأ هذه الكوابيس في التكرار بشكل مستمر فإنها تشير إلى مشكلات أعمق تتجاوز مجرد الضغط اليومي.

الأسباب البيولوجية والنفسية للكوابيس المتكررة

تتعدد الأسباب وراء تكرار الكوابيس، ويمكن تقسيمها إلى عوامل نفسية وبيولوجية، حسب “سبوتنيك”:

1. العوامل النفسية:

  • التوتر والقلق: يعد القلق أحد أبرز الأسباب. فعندما يكون عقلك مثقلًا بالهموم والمخاوف خلال النهار. تظهر هذه المشاعر في أحلامك على شكل كوابيس.
  • اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD): غالبًا ما يعاني الأشخاص الذين مروا بتجارب مؤلمة أو صدمات نفسية من كوابيس متكررة مرتبطة بالحدث الصادم. هذه الكوابيس هي طريقة الدماغ لإعادة معالجة الصدمة.
  • الاكتئاب: يرتبط الاكتئاب بانخفاض جودة النوم وزيادة احتمالية الكوابيس.

2. العوامل البيولوجية:

  • الأدوية: بعض الأدوية. مثل: مضادات الاكتئاب، أدوية ضغط الدم، والأدوية المنومة. يمكن أن تؤثر في دورة النوم وتسبب كوابيس.
  • اضطرابات النوم: مثل انقطاع النفس النومي، التي تؤثر في جودة التنفس خلال النوم، يمكن أن تزيد من احتمالية الكوابيس.
  • الحمى والمرض: ارتفاع درجة حرارة الجسم يؤدي إلى كوابيس أكثر حدة.
  • تناول الطعام قبل النوم: قد يؤثر تناول وجبات ثقيلة أو حارة قبل النوم في عملية الأيض. ما يؤدي إلى زيادة نشاط الدماغ وظهور كوابيس.
  • الهرمونات: التقلبات الهرمونية لدى النساء (خلال فترة الحيض أو الحمل) تؤثر في أنماط النوم وتسبب كوابيس.

متى يصبح الكابوس إنذارًا خطيرًا؟

إذا كانت الكوابيس تظهر بشكل متقطع فلا داعي للقلق. ولكنها تصبح إنذارًا حقيقيًا عندما:

  • تؤثر في حياتك اليومية: تسبب لكِ الأرق، أو الخوف من النوم، أو الشعور بالتعب الدائم.
  • تؤدي إلى ضائقة نفسية شديدة: تسبب لكِ شعورًا مستمرًا بالخوف أو القلق حتى بعد الاستيقاظ.
  • تتكرر بشكل منتظم: تحدث عدة مرات في الأسبوع أو حتى في الليلة الواحدة.

كيف تواجهين الكوابيس المتكررة؟

  1. التعامل مع التوتر: مارسي تقنيات الاسترخاء مثل: التأمل أو اليوجا، ودوّني يومياتك للتعبير عن مشاعرك.
  2. تحسين عادات النوم:
    • ابتعدي عن المنبهات: تجنبي الكافيين، والنيكوتين، والكحول قبل النوم.
    • اجعلي غرفة نومك بيئة مريحة: تأكدي من أنها مظلمة، وهادئة، وباردة.
    • ضعي روتينًا ثابتًا للنوم: حاولي الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم.
  3. تجنبي تناول الطعام الثقيل قبل النوم: تناولي وجبة خفيفة إذا شعرت بالجوع.
  4. استشارة الطبيب: إذا استمرت الكوابيس وتواصل تأثيرها في جودة حياتك استشيري طبيبًا أو معالجًا نفسيًا. ليساعد على تحديد السبب الأساسي ووصف العلاج المناسب.
الرابط المختصر :