شهد معرض الجزائر الدولي للكتاب 2026 زيارة رسمية لوزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الذي تفقد جناح المملكة، ضيف شرف هذه الدورة، بحضور وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية الدكتورة مليكة بن دودة، في خطوة تعكس حرص البلدين على تعزيز علاقاتهما الثقافية وتوسيع مجالات التعاون في الأدب والنشر والترجمة.
زيارة رسمية تعزز التقارب الثقافي بين البلدين
وتندرج هذه الزيارة في إطار الحضور السعودي المميز في المعرض، الذي يشكل فرصة لتعزيز التواصل بين المؤسسات الثقافية وتبادل التجارب والخبرات، فضلًا عن إبراز الروابط التاريخية والحضارية التي تجمع الشعبين السعودي والجزائري.
جناح المملكة يستعرض تنوع المشهد الثقافي السعودي
وبصفتها ضيف شرف الدورة، التي تستمر فعالياتها حتى 7 نوفمبر الجاري، تقدم المملكة برنامجًا ثقافيًا متنوعًا يتيح للزوار التعرف على تاريخها وإنتاجها الأدبي والفكري، من خلال مشاركة عدد من المؤسسات والهيئات المتخصصة، من بينها هيئة الأدب والنشر والترجمة، وهيئة فنون الطهي، ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية.
ولا تقتصر المشاركة على عرض المؤلفات والإصدارات، بل تشمل أيضًا التعريف بالموروث الثقافي السعودي وفنون الطهي التقليدية، إلى جانب إبراز الجهود المبذولة في مجالات اللغة العربية والترجمة وصون التراث والمخطوطات.
الثقافة في صميم رؤية السعودية 2030
ويأتي هذا الحضور ضمن التوجهات الثقافية التي تتبناها المملكة في إطار رؤية السعودية 2030، التي جعلت من الثقافة أحد المجالات الأساسية للتنمية، وعززت حضور المؤسسات والمبدعين السعوديين في المحافل الدولية، بما يتيح فرصًا أوسع للتبادل الثقافي والانفتاح على تجارب الشعوب الأخرى.
الكتاب جسر للتواصل وتبادل المعرفة
وتبرز مشاركة المملكة في معرض الجزائر الدولي للكتاب أهمية الكتاب باعتباره وسيلة للتقارب بين الثقافات، ومنصة للتعريف بالهوية الفكرية والحضارية للشعوب. كما تسهم هذه التظاهرة في تعزيز مكانة اللغة العربية وتوسيع مساحات الحوار الأدبي والمعرفي بين الكتّاب والناشرين والباحثين.
تعاون ثقافي يفتح آفاقًا جديدة للمستقبل
ومن المنتظر أن يشكل هذا الحضور فرصة لدعم التعاون بين المؤسسات الثقافية السعودية والجزائرية، من خلال تبادل الخبرات في مجالات النشر والترجمة وتنظيم الفعاليات الأدبية، إلى جانب تشجيع المواهب الشابة وإتاحة فرص جديدة للتعريف بإنتاجها الإبداعي.
وتؤكد المشاركة السعودية في هذه الدورة أن المعارض الدولية لا تقتصر على عرض الكتب والإصدارات، بل تمثل فضاءات للتواصل الحضاري وبناء جسور التعاون، حيث تظل الثقافة والأدب من أبرز الوسائل التي تجمع الشعوب وتعزز الروابط بينها.












