التمسك بالطقوس والموروثات المرتبطة بالأعياد والمناسبات سمة أصيلة في العالم العربي. وما زالت محافظة عليها الكثير من المناطق، لا سيما في جازان السعودية، حيث تحرص النساء على الحفاظ على عادات التزيين التقليدية خلال الأعياد والأعراس. وعلى رأسها موروثا العظية والحناء لما يتميزان به من جمال ورائحة عطرية جذابة.

الولبة.. سحر العطريات في الشعر
تعتبر نبتتا الشذاب والبعيثران العطريتين من المكونات الأساسية لـ”العظية الجيزانية” المعروفة باسم الولبة.
تبدأ العملية بتقسيم الشعر إلى جزأين فيما يعرف بـ”فرقة الشعر”. ثم تضع المتخصصة مسحوق الطيب المكون من المحلب والزر والهيل والجوزاء ممزوجًا بالماء ليصبح قوامه ثقيلًا ومتماسكًا. بعد ذلك، يضاف ظفر الطيب المستخرج من قواقع البحر، ما يضفي مزيدًا من الرائحة العطرية المميزة.
الخطور والفل.. ترتيب دقيق يبرز الجمال
بعد الانتهاء من وضع الطيب، توضع النباتات العطرية المعروفة باسم الخطور أو المخضارة بدقة على الشعر. ثم يتم نظم الفل على شكل مسابح تغطي الخطور من الأسفل إلى الأعلى.
ويزين منتصف الرأس بما يعرف بـالمحف المرصع بالجنيهات الذهبية على “الهامة”. ما يزيد من جمال ورونق العظية ويبرز مدى اتقان عمل المولبة، إذ تتطلب هذه المهنة وقتًا وعناية كبيرة.
الحناء.. فن نقش اليدين والجلد
ووفقًا لـ”alqaheranews” تحرص النساء على وضع الحناء بمختلف أشكاله في كل المناسبات السعيدة، خاصة الأعياد. وتحضر الحناء الحمراء من شجرة الحناء بعد سحقها على حجر يسمى المسحقة، ثم يمزج مسحوق الحناء بالماء وملح الليمون ليصبح جاهزًا للاستخدام كصبغة على الجلد.
أشكال النقوش وأنواعها
- نقوش كبار السن: أبرزها المشعب، حيث تنقش خطوط تبدأ من أطراف الأصابع الخمسة لتلتقي في مركز الكف المعروف باسم “القمع”، إضافة إلى “القبضة” بعد مزج الحناء بمسحوق جاف لتصبح ثقيلة.
- نقوش الفتيات والأطفال: تشمل نقشتي الجوري واللازوردي، إضافة إلى نقوش الورود والنقش العماني.

وتوضع عادة الحناء في اليوم الذي يسبق صباح العيد، في مظهر يضفي جوًا من الفرح والسرور.
الرابط المختصر :



















