الشيخ حمد بن خليفة والشيخة موزا.. قصة قيادة وشراكة رسمت ملامح قطر الحديثة

مع إعلان الديوان الأميري القطري وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز 74 عامًا، تستعيد الأوساط المحلية والدولية مسيرة أحد أبرز القادة الذين قادوا مرحلة التحول الحديث في قطر. ولا تقتصر هذه المسيرة على الإنجازات السياسية والاقتصادية؛ بل تمتد إلى الشراكة التي جمعته بالشيخة موزا بنت ناصر. والتي أسهمت في دعم مسيرة التنمية من خلال مبادراتها في مجالات التعليم والثقافة والتنمية البشرية؛ لتشكل هذه الثنائية إحدى أبرز محطات النهضة القطرية الحديثة.

الشيخة موزا بنت ناصر تصور الأناقة الملكية في 7 إطلالات خلابة - هاربرز بازار

شراكة صنعت التحول ومسيرة امتدت لعقود

وشكّلت الشيخة موزا بنت ناصر إلى جانب الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني نموذجًا لشراكةٍ رافقت مسيرة التحول التي شهدتها قطر على مدار سنوات. ولم يقتصر دورها على الحضور الرسمي؛ بل برزت من خلال مبادراتها في مجالات التعليم والتنمية والثقافة. إلى جانب مشاركتها في تمثيل الدولة في العديد من المحافل الإقليمية والدولية.

وقد عكست هذه الشراكة تكاملًا في دعم مشاريع التطوير. كما أسهمت في ترسيخ صورة قطر بوصفها دولة تستثمر في الإنسان والمعرفة إلى جانب مسيرة التنمية الشاملة.

الشيخة موزا: حصار قطر فشل - BBC News عربي

التعليم والثقافة.. ركيزتان في مسيرة التنمية

وتزامن انطلاق مسيرة التحديث في قطر خلال منتصف التسعينيات مع إطلاق عدد من المبادرات التعليمية والثقافية التي أسهمت في ترسيخ مكانة الدولة إقليميًا ودوليًا. وكان من أبرزها تأسيس مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع عام 1995 برئاسة الشيخة موزا بنت ناصر. والتي قادت مشاريع هدفت إلى تطوير التعليم والبحث العلمي والاستثمار في الكفاءات الوطنية.

كما شهدت الدوحة في تلك المرحلة إنشاء المدينة التعليمية التي استقطبت فروعًا لعدد من الجامعات العالمية المرموقة. علاوة على توسع المشاريع الثقافية والمتحفية، مثل متحف الفن الإسلامي ومؤسسات متاحف قطر. وأسهمت هذه المبادرات، إلى جانب الإنجازات الإعلامية والرياضية التي شهدتها البلاد، في تعزيز الحضور الثقافي والمعرفي لدولة قطر وترسيخ مكانتها على الساحة الدولية.

الشيخة موزا (سوشيال ميديا)

حضور إنساني ودور دولي في دعم التعليم والتنمية

وإلى جانب إسهاماتها في مجالات التعليم والثقافة داخل قطر، برزت الشيخة موزا بنت ناصر على الساحة الدولية. ذلك من خلال مبادرات إنسانية وتنموية ركزت على دعم التعليم وتمكين المجتمعات.

ومن خلال مؤسسات ومشروعات عالمية، من بينها “التعليم فوق الجميع”، ساهمت في تعزيز فرص التعليم للأطفال والشباب في عدد من الدول والمناطق التي تواجه تحديات تنموية وإنسانية.

كما عززت هذه المبادرات حضور قطر في المجالات الإنسانية والتنموية. وكذلك أسهمت في ترسيخ دورها كشريك فاعل في دعم قضايا التعليم والتنمية المستدامة على المستوى الدولي. بما يعكس اهتمامًا متواصلًا بالاستثمار في الإنسان وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للمجتمعات.

الرابط المختصر :