الحمى المالطية.. كيف تتحول عدوى بسيطة من الحيوانات إلى مرض خطير؟

الحمى المالطية.. مرض بكتيري ينتقل من الحيوانات ويهدد الإنسان بمضاعفات خطيرة
الحمى المالطية.. مرض بكتيري ينتقل من الحيوانات ويهدد الإنسان بمضاعفات خطيرة

تعد الحمى المالطية، أو ما يعرف بداء البروسيلات، من الأمراض البكتيرية التي تنتقل من الحيوانات إلى الإنسان. وتصيب غالبًا الماشية مثل: الأبقار والأغنام والماعز، فيما قد تنتقل في بعض الحالات عبر القطط والكلاب.

ويصنف المرض ضمن الأمراض الشائعة نسبيًا. إذ تشير التقديرات إلى إصابة نحو 500 ألف شخص به حول العالم سنويًا.

أعراض تشبه الإنفلونزا

تتشابه أعراض الحمى المالطية بشكل كبير مع أعراض الإنفلونزا. ما قد يصعب اكتشافها في بدايتها.

وتشمل الأعراض: ارتفاع درجة الحرارة، والقشعريرة، والتعرق الزائد الذي قد تكون له رائحة تشبه العفن، إلى جانب آلام المفاصل خاصة الركبتين والوركين، وفقدان الوزن دون سبب واضح، والصداع، وآلام البطن، والتعب المستمر، وفقدان الشهية، وآلام العضلات والظهر، إضافة إلى الاكتئاب وتورم العقد اللمفاوية.

ورغم أن فترة حضانة المرض تتراوح عادة بين أسبوعين وأربعة أسابيع، فإن الأعراض قد تظهر أحيانًا مباشرة بعد التعرض للبكتيريا، أو تتأخر لعدة أشهر.

كيف تنتقل العدوى؟

تنتج الحمى المالطية عن الإصابة ببكتيريا البروسيلا، التي تنتقل إلى الإنسان بطرق متعددة، أبرزها تناول الحليب غير المبستر ومنتجاته، وهو السبب الأكثر شيوعًا للعدوى، إضافة إلى تناول اللحوم النيئة أو غير المطهوة جيدًا.

كما قد تنتقل البكتيريا عبر استنشاقها أثناء العمل في المزارع أو المسالخ. أو من خلال ملامسة دم وسوائل الحيوانات المصابة ثم لمس الفم أو الأنف، وفي حالات نادرة قد تنتقل العدوى من الأم إلى طفلها خلال الحمل أو الرضاعة الطبيعية.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة

تزداد فرص الإصابة بالمرض لدى الأشخاص الذين يعيشون في مناطق ينتشر فيها داء البروسيلات. أو العاملين في المزارع والمسالخ والمختبرات البيطرية.

فضلًا عن محبي تناول الأجبان المصنوعة من الحليب غير المبستر أو اللحوم غير المطهوة جيدًا، وكذلك الصيادين الذين يتعاملون مع الحيوانات البرية.

الحمى المالطية.. مرض بكتيري ينتقل من الحيوانات ويهدد الإنسان بمضاعفات خطيرة
الحمى المالطية.. كيف تتحول عدوى بسيطة من الحيوانات إلى مرض خطير؟

مضاعفات خطيرة عند إهمال العلاج

يحذر الأطباء من خطورة إهمال علاج الحمى المالطية. لما قد تسببه من مضاعفات صحية خطيرة، من بينها: التهاب الشغاف المبطن لعضلة القلب، والتهاب المفاصل والفقرات.

علاوة على تضخم الكبد والطحال، وانتقال العدوى للجهاز العصبي مسببة التهاب السحايا والدماغ.

كيف يتم تشخيص المرض؟

وبحسب “ويب طب” يعتمد تشخيص الحمى المالطية على مجموعة من الفحوصات الطبية، أبرزها تحاليل الدم للكشف عن البكتيريا أو الأجسام المضادة لها.

إضافة إلى بعض الفحوصات الأخرى مثل: تخطيط القلب، والأشعة، والرنين المغناطيسي، وتحليل السائل الدماغي الشوكي للكشف عن المضاعفات المحتملة.

المضادات الحيوية أساس العلاج

يعتمد علاج الحمى المالطية بشكل أساسي على المضادات الحيوية. حيث يصف الأطباء غالبًا نوعين من المضادات معًا، مثل: الريفامبيسين والدوكسيسيكلين أو الجنتامايسن.

وتستمر فترة العلاج عادة من 6 إلى 8 أسابيع، وقد تطول في حالة ظهور مضاعفات صحية.

نصائح مهمة للوقاية

وينصح الأطباء بضرورة تجنب تناول الحليب غير المبستر واللحوم غير المطهوة جيدًا، مع الحرص على غسل اليدين وتعقيم أدوات المطبخ بعد إعداد الطعام.

كذلك يفضل ارتداء القفازات عند التعامل مع الحيوانات، خاصة المريضة منها، مع تعقيم الجروح جيدًا، والاهتمام بتطعيم الماشية للحد من انتشار العدوى.

الرابط المختصر :