التهاب الأذن الداخلية.. الأسباب والأعراض والعلاج

التهاب الأذن الداخلية.. الأسباب، الأعراض والعلاج
التهاب الأذن الداخلية.. الأسباب، الأعراض والعلاج

تعد الأذن الداخلية مركز التحكم في جسم الإنسان، فهي لا تقتصر على السمع فحسب، بل تدير أيضاً حاسة التوازن المعقدة. عندما تصاب هذه المنطقة الحيوية بالالتهاب.ندخل فيما يعرف بـ عدوى الأذن الداخلية أو التهاب الأذن الداخلية (Labyrinthitis). وهي حالة صحية يمكن أن تعطل وظيفتي السمع والتوازن بشكل كبير.

ما هو التهاب الأذن الداخلية وما الذي يسببه؟

وفقًا لـ “clevelandclinic”مصطلح “التهاب الأذن الداخلية” يشمل أي تهيج أو التهاب يصيب الأجزاء الداخلية للأذن، وعلى الأخص العصب الدهليزي. يمكن أن ينشأ هذا الالتهاب كنتيجة لعدوى فيروسية شائعة، مثل الإنفلونزا أو نزلات البرد، أو قد يتطور كانتقال لعدوى من الأذن الوسطى إلى الأذن الداخلية.

هناك نوعان رئيسيان من التهابات الأذن الداخلية:

  1. التهاب المتاهة (Labyrinthitis): وهو عدوى تصيب المتاهة نفسها، وهي الجزء المسؤول عن السمع والتوازن، وغالباً ما تكون سببه عدوى فيروسية.
  2. التهاب العصب الدهليزي (Vestibular Neuritis): وهو التهاب يستهدف العصب الدهليزي تحديداً، المسؤول عن نقل معلومات التوازن وحركة العين إلى الدماغ، وغالباً ما يسبقه أو يرافقه عدوى فيروسية.

الأعراض: مزيج من الدوخة وفقدان السمع

نظراً لأن الأذن الداخلية تتحكم في السمع والتوازن، فإن أعراض العدوى تميل إلى أن تكون واسعة النطاق وتؤثر على هاتين الحاستين. تشمل العلامات الشائعة للالتهاب ما يلي:

  • مشاكل التوازن والدوار: الشعور بالدوار الشديد (Vertigo) والدوخة.
  • اضطرابات سمعية: مشاكل في السمع أو الشعور بالامتلاء في الأذن. بالإضافة إلى طنين الأذن (Tinnitus).
  • أعراض مصاحبة: قد يعاني المريض أيضاً من الغثيان والقيء، والصداع، وأحياناً ألم أو تسرب سائل من الأذن.

ومن المهم التمييز بين التهاب الأذن الداخلية والأمراض الأخرى التي تشترك في هذه الأعراض مثل السكتة الدماغية أو الصداع النصفي أو مرض منيير، مما يتطلب تقييماً شاملاً وفحصاً عصبياً دقيقاً من قبل مقدم الرعاية الصحية.

 

التهاب الأذن الداخلية.. الأسباب، الأعراض والعلاج

العلاج والإدارة: التركيز على التخفيف من الأعراض

في كثير من الحالات، يعتمد العلاج على التخفيف من الأعراض بدلاً من القضاء على العدوى نفسها، خاصة إذا كانت فيروسية. قد يصف الأطباء:

  • الستيرويدات: للمساعدة في تخفيف الالتهاب في الأذن.
  • مضادات الهيستامين: مثل ديفينهيدرامين، للحد من الدوار والدوخة.
  • مثبطات دهليزية أو مضادات للقيء: مثل ميكليزين أو بروكلوربيرازين، للسيطرة على الغثيان والقيء.

بالإضافة إلى الأدوية، ينصح بتناول مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية مثل الأسيتامينوفين والإيبوبروفين لتخفيف الألم، وقد تشير بعض الدراسات إلى أن شاي الزنجبيل قد يساعد في تهدئة الغثيان.

التهاب الأذن الداخلية.. الأسباب، الأعراض والعلاج

التوقعات والوقاية

على الرغم من أن التهابات الأذن الداخلية قد تستغرق وقتاً أطول من التهابات الأذن الأخرى، إلا أن معظم الحالات تختفي خلال أسبوع إلى أسبوعين عند بدء العلاج الفوري. ومن الضروري عدم إهمال العدوى؛ فعدم علاجها قد يسبب ضرراً للجهاز الدهليزي يؤدي إلى مشاكل في التوازن أو فقدان سمع دائم جزئي أو كلي.

للوقاية، بالرغم من صعوبة منعها كلياً، ينصح باتباع ممارسات النظافة الجيدة مثل غسل اليدين بانتظام، وتجنب التدخين، وإدارة الحساسية، والحفاظ على التطعيمات محدثة، لتقليل التعرض للفيروسات والبكتيريا المسببة.

الرابط المختصر :