اكتئاب العيد.. عندما يتحول الفرح إلى عبء نفسي

اكتئاب العيد.. حين تتحول أجواء الفرح إلى ضغوط نفسية لدى البعض
اكتئاب العيد.. حين تتحول أجواء الفرح إلى ضغوط نفسية لدى البعض

رغم الأجواء الاحتفالية التي تصاحب الأعياد وما تحمله من معاني الفرح والتواصل العائلي، إلا أن هذه الفترة قد تكون صعبة نفسيًا على بعض الأشخاص، حيث يعاني البعض مما يعرف بـ”اكتئاب العيد”، وهو حالة نفسية ترتبط بمزيج من العوامل البيولوجية والاجتماعية والنفسية.

عوامل بيولوجية قد تسهم في الاكتئاب

يرتبط اكتئاب العيد أحيانًا بعوامل بيولوجية، من بينها ما يعرف بمتلازمة الاضطراب العاطفي الموسمي. وهي حالة من الاكتئاب تظهر غالبًا خلال فصلي الخريف والشتاء نتيجة انخفاض التعرض لأشعة الشمس.

كما يمكن أن يرتبط الأمر باضطراب في مستوى هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم واليقظة. ما يؤثر بدوره على توازن النواقل العصبية في الدماغ. وقد يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض مثل انخفاض التركيز، والشعور بثقل جسدي، والنوم لفترات طويلة، إضافة إلى زيادة الشهية لتناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات وما قد يصاحبها من زيادة في الوزن.

اكتئاب العيد.. حين تتحول أجواء الفرح إلى ضغوط نفسية لدى البعض
اكتئاب العيد.. حين تتحول أجواء الفرح إلى ضغوط نفسية لدى البعض

الوحدة وتغير الروتين اليومي

ووفقًا لـ”ويب طب” من الناحية النفسية، تمثل الأعياد مناسبة عائلية بامتياز. وهو ما قد يسبب شعورًا بالوحدة لدى الأشخاص الذين يعيشون بعيدًا عن عائلاتهم أو يفتقرون إلى شبكة اجتماعية داعمة.

كما أن تغير الروتين اليومي أو التوقف المؤقت عن العمل خلال هذه الفترة قد يزيد من حدة الشعور بالفراغ والوحدة لدى البعض. الأمر الذي يدفع بعض الحالات إلى طلب الدعم النفسي أو اللجوء إلى المؤسسات الصحية للحصول على المساندة.

ضغوط اللقاءات العائلية

على الجانب الآخر، قد تتحول اللقاءات العائلية المكثفة خلال الأعياد إلى مصدر ضغط نفسي لبعض الأشخاص، خاصة عندما تثار موضوعات حساسة تتعلق بالحياة الشخصية مثل الزواج أو العمل.

وقد يشعر بعض الأفراد، مثل العزاب أو العاطلين عن العمل أو المطلقين. بعدم الارتياح خلال هذه اللقاءات نتيجة الأسئلة أو المقارنات الاجتماعية. ما يدفع البعض إلى تجنب المشاركة في التجمعات العائلية.

متلازمة المقعد الفارغ

من بين الجوانب النفسية التي قد تظهر خلال الأعياد أيضًا ما يعرف بـ”متلازمة المقعد الفارغ”. حيث يبرز الشعور بالحزن نتيجة غياب أحد أفراد العائلة المتوفين، خاصة عندما تجتمع العائلة في المناسبات.

كما قد تفرض الاستعدادات المكثفة للعيد ضغوطًا إضافية على بعض الأسر. خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية. إذ ترتبط استضافة الضيوف وشراء مستلزمات العيد بتكاليف قد تؤثر على الحالة المزاجية.

اكتئاب العيد.. حين تتحول أجواء الفرح إلى ضغوط نفسية لدى البعض
اكتئاب العيد.. حين تتحول أجواء الفرح إلى ضغوط نفسية لدى البعض

أهمية طلب المساعدة المتخصصة

يشير المختصون إلى أن فترات الأعياد قد تشهد زيادة في عدد المراجعين للعيادات النفسية أو أقسام الطوارئ. حتى في الحالات التي تبدو بسيطة في البداية. ويؤكد الأطباء أهمية تقييم كل حالة بشكل فردي لتقديم العلاج المناسب، سواء من خلال جلسات الدعم النفسي أو التدخل العلاجي عند الحاجة.

وينصح الخبراء الأشخاص الذين يشعرون بتراجع واضح في حالتهم المزاجية أو أدائهم اليومي، أو تراودهم أفكار مؤذية لأنفسهم، بضرورة التوجه فورًا لطلب المساعدة المهنية من مختصين في الصحة النفسية.

 

الرابط المختصر :