اختر كلماتك بعناية.. 3 عبارات بريئة تُدمِّر صورتك أمام زملائك

هناك 3 عبارات حاول ان تتجنبها في مكان العمل، لا يكفي أن تكون مجتهدًا ومتفانيًا في أداء مهامك، بل تعتبر طريقة تواصلك مع زملائك ومديريك جزءًا لا يقل أهمية عن أدائك الوظيفي. فاللغة التي تستخدمها، والعبارات التي تختارها، تلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على صورتك المهنية ومكانتك داخل المؤسسة.

بحسب صحيفة”الشرق الأوسط” توضح الدكتورة كيت ماسون، وهي خبيرة في الاتصالات الاستراتيجية وعملت سابقًا في شركات كبرى مثل غوغل ويوتيوب، أن العديد من الموظفين وخاصة النساء يشعرون بالحرج من التعبير عن أنفسهم أو المطالبة بحقوقهم، مما يدفعهم إلى التقليل من شأن إنجازاتهم أو اختيار كلمات تضعف من صورتهم المهنية.

وتقول ماسون في حديث لشبكة CNBC الأمريكية:

“هذا النوع من التقليل من الذات له تأثير سلبي خفي، لكنه عميق على تطورهم المهني ومكانتهم داخل المؤسسة.”

فيما يلي، تستعرض ماسون ثلاث عبارات شائعة تنصح بتجنبها في العمل، لما لها من تأثير سلبي على الانطباع المهني الذي تتركه:

  1. “سيستغرق الأمر ثانية فقط”

هذه العبارة تقال غالبًا بدافع اللطف واحترام وقت الآخرين، لكنها  وفقًا لماسون  تخلق توقعات غير واقعية.

“لا شيء يستغرق ثانية واحدة فعليًا. وعندما يبدأ الشخص حديثه بهذه الطريقة، ثم يستغرق وقتًا أطول، يشعر الطرف الآخر بالانزعاج لأنه بنيت لديه توقعات خاطئة”، كما تقول ماسون.

وبالتالي، قد ينتهي بك الأمر بإثارة استياء الآخرين دون قصد. من الأفضل تقديم تقدير دقيق للوقت أو ببساطة طلب الحديث دون محاولة التقليل من مدته.

  1. “لا داعي للقلق”

تستخدم هذه العبارة في العادة لطمأنة الطرف الآخر أو التخفيف من حدة طلب معين. لكنها قد تكون غير دقيقة أو حتى مستفزة، خاصة في بيئة العمل التي تكون فيها التفاصيل والمخاوف جزءًا من العملية.

تقول ماسون:

“عندما تقول (لا داعي للقلق) في موقف به بالفعل قلق أو ضغط، فإنك تعطي انطباعًا بأنك لا تأخذ الأمور بجدية أو تقلل من أهمية ما يشغل الطرف الآخر”.

وفي بعض الحالات، خصوصًا عند التعامل مع مديرين أو شخصيات تنفيذية، قد تفسر العبارة على أنك لا تدرك حجم التحدي أو أنك لا تعتبره أولوية.

 

  1. “لست خبيرًا، ولكن…”

رغم أن هذه العبارة قد تقال بهدف التواضع، إلا أنها تضعف موقفك تلقائيًا، وفقًا لماسون.

“مجرد البدء بهذه الجملة يضعف مصداقيتك، ويوحي بأنك تشكك في معرفتك أو رأيك، حتى لو كان رأيًا مهمًا ومبنيًا على خبرة”، تضيف ماسون.

بدلًا من ذلك، اعرض وجهة نظرك بثقة، ودع الآخرين يقيمونها بناءً على محتواها، لا على ترددك.

الخلاصة: وازن بين التواضع والثقة

اختيار كلماتك في العمل ليس مجرد أمر شكلي، بل هو أداة استراتيجية تعكس احترافيتك وثقتك بنفسك. الابتعاد عن العبارات التي تقلل من شأنك أو تربك الآخرين يمكن أن يعزز صورتك المهنية، ويمنحك مزيدًا من الاحترام والتقدير في بيئة العمل.

كما تقول ماسون:

“الثقة لا تعني الغرور، بل تعني أن تدافع عن نفسك وعن عملك دون تردد، وأن تدرك قيمة ما تقدمه”.

الرابط المختصر :