يعبر مصطلح سيلان الأنف (بالإنجليزية: Rhinorrhea Or Runny nose). عن إنتاج الأنف كميات كبيرة من المخاط مقارنة بالوضع الطبيعي، وكما هو معروف فإن المخاط يحدث كجزء من رد فعل الهيستامين تجاه الحساسية.
وكذلك يعد إفراز المخاط جزءًا من دفاع الجسم عند تعرضه للعدوى التنفسية، ويحدث سيلان الأنف أيضًا عند الحاجة لإزالة شيء ما من الأنف؛ كاللقاح أو الغبار.
علاج سيلان الأنف عند الأطفال
يعتمد اختيار نوع العلاج في حالات المعاناة من سيلان الأنف لدى الأطفال على المسبب الرئيس، وفيما يلي توضيح لبعض هذه العلاجات:
مزيلات الاحتقان: (بالإنجليزية: Decongestant)، سواء الفموية أو الموضعية؛ إذ تسهم هذه الأدوية في علاج انسداد الأنف والاحتقان. ومما ينبغي التنويه إليه تجنب استخدام مزيلات الاحتقان الموضعية للأطفال دون الثانية عشر من العمر، أما المراهقين فيجدر بهم عدم استخدامها لأكثر من بضعة أيام.
غسولات الأنف: وتستخدم لتخفيف الاحتقان والحد من عدوى الجيوب الأنفية.
مضادات الهيستامين: (بالإنجليزية: Antihistamines). تسهم هذه الأدوية في السيطرة على السيلان الأنفي والعُطاس الناتج عن الحساسية، وفي الحقيقة قد تسبّب هذه الأدوية الشعور بالنعاس؛ وبالتالي تجب استشارة الطبيب قبل إعطائها للأطفال.
مضادات مستقبلات اللوكوترين: (بالإنجليزية: Leukotriene receptor antagonists). مثل: مونتيلوكاست الصوديوم (بالإنجليزية: Montelukast sodium). ويكمن دور هذه المضادات في المساهمة في السيطرة على السيلان الأنفي، والاحتقان، والعطاس الناتج عن الحساسية.
بخاخات الأنف الستيرويدية: (بالإنجليزية: Steroid nasal sprays)، تتشابه في تأثيرها مع حاصرات مستقبلات اللوكوترين، فهي تخفف من السيلان الأنفي،والاحتقان. والعطاس الناتج عن الحساسية،وهي من الأدوية التي تستلزم وصفة طبية.
بخاخات الأنف المضادة للهيستامين: (بالإنجليزية: Antihistamine nasal sprays)،تتشابه في تأثيرها مع حاصرات مستقبلات اللوكوترين وبخاخات الأنف الستيرويدية.
المضادات الحيوية: يلجأ الطبيب لوصفها في الحالات التي يعاني فيها الطفل من فشل الخيارات الأخرى في السيطرة على حالته. وذلك في حال كان الطفل مصابًا بعدوى الجيوب الأنفية.
أسباب سيلان الأنف عند الأطفال
نزلات البرد: (بالإنجليزية: Common cold)، تعد نزلات البرد السبب الأكثر شيوعًا لسيلان الأنف الحاد والمزمن. ويصاحب هذه النزلات ظهور مجموعة من الأعراض الأخرى؛ كالحمى الخفيفة، والصداع، والتهاب الحلق، والسعال. إضافة إلى العطاس، ودموع العينين، والشعور بالإرهاق. وتجدر الإشارة إلى أن حالة الطفل قد تتحسن من تلقاء ذاتها في غضون سبعة أيام تقريبًا.
يشار إلى أن الإنفلونزا قد تكون سببًا في سيلان الأنف أيضًا. وبشكل عام قد تصاحب نزلات البرد والإنفلونزا إفرازات مخاطية يملأ التجويف الأنفي مسببةً انسداد الأنف بشكل مؤقت.
الحساسية: غالبًا ما تحدث هذه الحالة لدى الأطفال الذين تجاوزت أعمارهم السنتين، وذلك نتيجة تعرضهم للعديد من المواد المسببة للحساسية، ويمكن أن يحدث ذلك في موسم أو فصلٍ معين. أو يحدث نتيجة التعرض للمواد التي تثير الحساسية بشكل عام. وقد يصاحب هذه الحالة ظهور عدة أعراض؛ كتدميع العينين والشعور بحكة فيهما،والعطاس، والربو، وفرك الأنف، وخروج كميات كبيرة من المخاط الشفاف.
عدوى الجيوب الأنفية: تسهم هذه العدوى البكتيرية في تطور واستمرار المرض في بعض الأحيان.
وفي الحقيقة تظهر مجموعة من الأعراض لدى الأطفال الصغار الذين يعانون من التهاب الجيوب الأنفية. وتتمثل هذه الأعراض بالمُعاناة من التنقيط الأنفي الخلفي (بالإنجليزية: Post-nasal drip). ورائحة النفس الكريهة، والسعال الذي يظهر في النهار ويزداد سوءًا أثناء الليل. بالإضافة إلى انتفاخات حول العيون،وسيلان الأنف الذي يستمر مدة تزيد على 10-14 يومًا. ويمكن أن تكون إفرازات الأنف شفافة أو سميكة، خضراء أو صفراء.
البكاء: يمكن تفسير العلاقة بين البكاء وسيلان الأنف على أن البكاء يتسبب بخروج الدموع عبر القنوات الدمعية إلى التجويف الأنفي، ومن ثم إلى الأنف مسببًا سيلانه.
الطقس البارد: قد يتسبب البرد في حدوث تفاعل ينتج عنه تكون المُخاط. عدوى لحمية الأنف: (بالإنجليزية: Adenoids infection)، تمثل اللحمية الأنسجة الموجودة في الجزء الخلفي من الأنف. وقد تصاب هذه المنطقة بعدوى تؤدي في النهاية إلى ظهور مخاط. التهاب الأنف التحسسي: (بالإنجليزية: Allergic rhinitis). قد يظهر المخاط في هذه الحالة نتيجة الإصابة بالحساسية، أو تفاعل الأنف تجاه مسببات الحساسية كحبوب اللقاح أو وبر الحيوانات الأليفة.
التهاب الأنف غير التحسسي: (بالإنجليزية: Nonallergic rhinitis). قد يكون المخاط ناتجًا عن ردة فعل الأنف عند التعرض لبعض المُهيجات كالدخان أو الملوثات. أو نتيجة لرد فعل الجسم تجاه المحفزات الأخرى كالطقس البارد أو الطعام الساخن.
انتفاخ المحارة الأنفية أو زيادة حجمها: (بالإنجليزية: Nasal turbinates). قد تحدث هذه الحالة نتيجة الإصابة بالحساسية أو العدوى وتؤدي إلى انسداد الأنف.
دخول أجسام غريبة إلى الأنف: قد يقوم الطفل بإدخال أجسام غريبة إلى أنفه، وقد تتسبب هذه الأجسام في انسداد الأنف وظهور مخاط ذي رائحة كريهة.
الأكياس الأنفية أو الأورام: في الحقيقة يعتبر انسداد الأنف نتيجة الإصابة بأورام حميدة أو خبيثة. أو خراجات أمرًا نادرًا، وأكثر ما يتوقع وجود هذه الأكياس والأورام في الحالات التي تؤثر فيها الأعراض في جانب واحد من الأنف فقط.



















