مكافحة العنف الأسري الأكثر انتشارًا والأشد تعنيفًا

العنف الأسري وتأثيره على الأطفال: دراسة حول المخاطر وسبل الدعم
العنف الأسري وتأثيره على الأطفال: دراسة حول المخاطر وسبل الدعم

يعد العنف الأسري من أشد وأسوأ أنواع العنف التي عرفتها البشرية من حيث الدوافع وصولًا إلى النتائج، وللمفارقة أنه يعد أيضًا الأكثر انتشارًا.

وتأتي حساسية وخطورة هذا النوع من العنف كونه يصيب مكونًا مهمًا من مكونات المجتمع ألا وهو الأسرة. تلك المؤسسة المهمة واللبنة الأساسية في تطور بناء المجتمعات ودعم نهوضها.

صورة مقال أسباب العنف الأسري

أسباب العنف الأسري

وجدت ظاهرة العنف الأسري نتيجة انعكاس سوء الظروف الاقتصادية على الأوضاع الاجتماعية، بمعنى تأثير سلبيات الضغوط النفسية التي خلفتها كثرة متطلبات الحياة العصرية التي أصبحت من المسببات الرئيسة لتشكيل حالات الإحباط والشعور العميق بالغبن. وهذه الآثار تعد المنابع الأولية بل والأساسية لمشكلة العنف الأسري على اعتبار أن العنف سلوك مكتسب طوال أطوار التنشئة الأسرية. يجد فيه الفرد المتواضع ثقافيًا وسيلته لفرض رأيه وبسط إرادته.

سبوت - - وزير التموين: ضخ السلع بالأسواق بشكل مستمر للحفاظ على استقرار الأسعار

الحماية الاجتماعية

انتشرت في الكثير من دول العالم مؤسسات حماية المرأة وإيواء الطفولة لتقديم الخدمات التأهيلية المختلفة والحماية من الإساءة والعنف التي تتعرض له هذه الفئات باتخاذ كل الاجراءات الضرورية واللازمة، وتشمل خدمات المعيشة المسكن والمأكل والمشرب والملبس.

والخدمات التعليمية لضمان التواصل الدراسي للأطفال ومتابعتهم، وتوفير خدمات الإنترنت لتطوير قدراتهم، وتقديم خدمات أخرى اقتصادية كالإعانات المادية للحالات الأكثر احتياجًا ومخاطبة الجهات المعنية للمساعدة.

إلى جانب توفير الخدمات الصحية مثل المتابعة الطبية للمواعيد والمراحل العلاجية، والحرص على المتابعة النفسية لبعض الحالات وتقديم العلاج الدوائي الذي قد تحتاجه الحالة في إطار العلاج النفسي الذي تقوم به الاختصاصية النفسية عن طريق جلسات العلاج السلوكي أو المعرفي، مثل الاسترخاء والتوجيه  والإرشاد وتقديم برامج تأهيلية لإعادة الدمج في المجتمع.

وصولًا إلى توفير الخدمات الترفيهية داخل المراكز وبالمؤسسات من أنشطة ومسابقات والقيام بزيارات خارجية بعيدة قدر الإمكان من مكان إقامة ضحايا العنف.

مشروع الحق في الحماية

شروط الإيواء بمؤسسات الحماية

تشترط مؤسسات حماية الطفل والمرأة لقبول إيواء الأطفال والنساء ضحايا العنف، أن تكون الحالة ضمن نطاق الفئات المستهدفة وهم النساء بمختلف الأعمار والأطفال الذكور حتى سن 13 عامًا. وأن تكون الحالة معرضة للعنف ويكون ذلك مثبتًا ومرفقًا بتقرير طبي أو ببلاغ من مركز الشرطة.

كما ينبغي ألا تكون للحالة من يحميها خطر تعرضها للإساءة والتعنيف النفسي وللعنف الجسدي. وليس لها أقارب أو مأوى. وإذا استوفت هذه الشروط تعرض الحالة على لجنة الإيواء لأخذ القرار المناسب ومن ثمة تحويلها إلى دار الإيواء.

Story pin image

مراحل العلاج

ثم تعرض الحالة على الطبيبة النفسية التي تحولها إلى المتخصصة النفسية بالدار لعمل الاختبارات المناسبة للمساعدة في التشخيص ثم وضع خطة العلاج سواء كانت بالعلاج الدوائي أو العلاج السلوكي والمعرفي والتأهيلي بالمجان.

وبالنسبة للإقامة فقد حددت المدة الزمنية المخصصة لإيواء الحالات بالمراكز والمؤسسات بحد أقصى شهرين، ولكن توجد بعض الاستثناءات التي ترى لجنة الإيواء أنها تحتاج إلى البقاء مدة أطول لحين حل مشكلتها سواء كان الحل وديًا أو عن طريق المحكمة.

Story pin image

الفئات ضحايا العنف

الثابت أن أغلب حالات العنف للفئات المستهدفة تكون من طرف الأهل والأقارب، في حين تعد النساء هي الشريحة الأكثر تعرضًا للعنف والإهانات من قبل الأسرة وحتى الأقارب وأيضًا أبناء الأسر المفككة. كما أن أكثر حالات العنف ضد الطفل تكون من المحيط القريب منه.

وللتوضيح تنبغي الإشارة إلى أن أي امرأة تبلغ عن شكوى من زوجها ليس بالضرورة قبول إيوائها. هذا مفهوم غير صحيح لأن هناك إجراءات تتم قبل إيواء الحالة وتصنيفها ما إذا كانت معنفة فعلًا أم ما جرى مجرد خلافات أسرية أو زوجية يمكن حلها بالطرق الودية دون الحاجة للإيواء.

وتلك إجراءات تتم في المؤسسة بعد التأكد من عدم وجود خطورة على الحالة، أو أن يتم توجيه الحالات التي تقع خارج اختصاص المؤسسة إلى الجهات المختصة.

وحسنًا فعلت بعض المؤسسات أن فتحت مكتبًا للنيابة العامة داخل المؤسسة وهي خطوة مهمة تجسد تعاون وتعاضد الجميع من خلال منظومة العمل المتكاملة وتفعيل الشراكة المجتمعية لتسريع الإجراءات ولتقديم أفضل الخدمات من أجل استعادة استقرار الأسرة.

 

 

 

 

 

الرابط المختصر :