انطلقت فعاليات الخيمة التراثية الثقافية ضمن برنامج صيف نجران 2026، الذي تنظمه أمانة منطقة نجران تحت شعار “صيفنا هايل”. وذلك في ساحة قصر الإمارة التاريخي بحي أبا السعود، وسط حضور من الأهالي والزوار والمهتمين بالتراث والثقافة.
وتستمر الخيمة لمدة عشرة أيام، مقدمةً برنامجًا متنوعًا من اللقاءات الثقافية والأدبية والتراثية التي تجمع الأدباء والمثقفين وأصحاب التجارب. بهدف تعزيز الحوار الثقافي والمحافظة على الموروث الوطني. إلى جانب إبراز الهوية المحلية ونقل الخبرات والقصص الشعبية من كبار السن إلى الأجيال الجديدة. بما يعكس تفاصيل الحياة القديمة والقيم والعادات التي شكّلت هوية المجتمع النجراني عبر العقود.
وتسعى الفعالية إلى ترسيخ مكانة التراث الشعبي في الوعي المجتمعي، عبر تقديمه بأسلوب يجمع بين الأصالة والحداثة. بما يضمن استمراره بوصفه جزءً من الهوية الثقافية للمنطقة.

أمير نجران يؤكد أهمية الحفاظ على الإرث الثقافي
وفي إطار فعاليات المهرجان، استقبل أمير منطقة نجران الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، في مكتبه بديوان الإمارة. عددًا من ضيوف صيف نجران 2026 من المؤرخين والأكاديميين والكتّاب والشعراء والإعلاميين والفنانين. حيث ناقش معهم الحراك الثقافي والتراثي الذي تشهده المنطقة.
وأكد أمير المنطقة أن القطاعين الثقافي والتراثي يحظيان بدعم كبير من القيادة، مشيرًا إلى أن المحافظة على الإرث التاريخي وإبراز الهوية الوطنية يمثلان أحد مستهدفات رؤية المملكة 2030. ويسهمان في تعزيز حضور المملكة الثقافي وصون موروثها الحضاري.
وأوضح أن منطقة نجران تمتلك مقومات تاريخية وثقافية وطبيعية تجعلها وجهة سياحية متميزة. لافتًا إلى أن برنامج صيف نجران يهدف إلى التعريف بما تزخر به المنطقة من معالم تاريخية وإرث حضاري، إلى جانب إبراز النهضة التنموية التي تشهدها.

الأزياء التراثية تستقطب الزوار
شهد ركن الملابس والأزياء التراثية إقبالًا لافتًا من الزوار، باعتباره أحد أبرز أركان الخيمة التراثية التي تعكس الموروث الثقافي للمنطقة.
ويبرز داخل الركن الحرفي علي بن محمد آل عبدالله “ابن سروان”، الذي يعد من أقدم خياطي الملابس التراثية في نجران. إذ يمارس هذه المهنة منذ أكثر من 65 عامًا. مقدمًا نماذج من الأزياء التقليدية التي لا تزال تحافظ على حضورها في المناسبات الوطنية والاجتماعية.

وأوضح ابن سروان أن الأزياء النجرانية تمثل جزءً أصيلًا من الهوية الثقافية للمنطقة، مشيرًا إلى استمرار الإقبال على اقتناء قطع تراثية مثل المذيل. والمزندة، والميزر، إلى جانب الأزياء النسائية التقليدية مثل المكمّم والمعضد، لما تحمله من قيمة تاريخية وتراثية.
وأكد أن تشجيع الأطفال على ارتداء الأزياء التراثية خلال المناسبات والفعاليات يسهم في تعزيز ارتباطهم بالموروث الشعبي. وترسيخ الهوية الوطنية لدى الأجيال الجديدة.

ويواصل صيف نجران 2026 تقديم فعالياته الثقافية والتراثية والترفيهية، في إطار جهود تهدف إلى تنشيط الحركة السياحية. وإبراز المقومات الحضارية للمنطقة، وتعزيز ارتباط المجتمع بإرثه الثقافي الأصيل.
















