قد تكون الدورة الشهرية غير مريحة، ومتعبة، وأحيانًا مؤلمة للغاية، من التقلصات والانتفاخ إلى تقلبات المزاج والرغبة الشديدة في تناول الطعام. تعاني العديد من النساء من أعراض تجعل تلك الأيام لا تطاق. على الرغم من أننا نلجأ في معظم الأحيان إلى مسكنات الألم أو الكمادات الدافئة. إلا أن نظامنا الغذائي خلالها له آثار هائلة على جودة الحياة.
ما تتناولينه قبل وأثناء الدورة الشهرية قد يخفف الألم، ويحسّن مزاجك، ويزيد طاقتك، لكنه قد يفاقم الأمر أيضًا. بعض الأطعمة تساعد على تخفيف التقلصات و التهاب بينما قد تسبب أنواع أخرى الانتفاخ والتعب، و الاختلالات الهرمونية ولكن مع وجود الكثير من النصائح المتضاربة، من السهل الوقوع في فخ الخرافات والمفاهيم الخاطئة حول التغذية أثناء الدورة الشهرية.
الأطعمة التي ترغبين فيها لتحسنّي مزاجك قبل فترة الدورة هي التي تضرّك من حيث لا تدرين. لكن لماذا تحدث الرغبة الشديدة في تناول أطعمة غير صحية قبل الدورة الشهرية؟

هذه الأطعمة تلبّي الشعور بالراحة النفسية وتحسين المزاج، تناول السكر والدهون، وحتى الكافيين والكحول عند بعضهن. بحثًا عن مصادر سريعة للطاقة أو المتعة.
وتحدث هذه الرغبة نتيجة تغيّرات عدة داخل الجسم، أبرزها:
- حدوث تغيّرات هرمونية بين هرموني الإستروجين والبروجسترون.
- حدوث تقلبات في مستوى السيروتونين (الناقل العصبي المرتبط بالمزاج والشعور بالسعادة).
- تغيّر في حساسية الإنسولين وتنظيم مستوى السكر في الدم تبعًا لنوعية الغذاء وطريقة تعامل الجسم مع السكر.
أربعة أنواع من الأطعمة تفاقم أعراض ما قبل الدورة الشهرية
السكريات والحلويات
السكر يسبب ارتفاعًا سريعًا في مستوى سكر الدم (Sugar Spike)، يتبعه انخفاض مفاجئ يؤدي إلى الشعور بالتعب والنعاس وزيادة الجوع. كما يمكن أن يجعل أعراض متلازمة ما قبل الدورة الشهرية (PMS) أكثر شدة.
لذلك، يفضَّل تجنب كل ما يحتوي على كميات عالية من السكر مثل الشوكولاتة، الكيك، الحلويات العربية والأجنبية. الكوكيز، المشروبات المحلاة مثل العصائر والمشروبات الغازية.
الأطعمة المصنّعة والمالحة
تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم وقيمتها الغذائية مخفوضة. وارتفاع الصوديوم قد يؤدي إلى احتباس السوائل في الجسم (Water Retention) ما يسبب الانتفاخ والشعور بعدم الراحة. لذا، يفضل تجنب الشيبس، الوجبات السريعة، اللحوم المصنعة، النودلز الجاهزة، والوجبات الخفيفة المالحة.
الكافيين
ينصح بتقليل استهلاك الكافيين، خصوصًا لدى من لديهن حساسية حياله، مثل القهوة ومشروبات الطاقة. فالكافيين قد يزيد من القلق والعصبية، ويؤثر سلبًا على المزاج وجودة النوم وعدد ساعاته. ويفضل عدم تناوله قبل النوم بما لا يقل عن ثماني ساعات، ويستحسن أن يكون استهلاكه بشكل معتدل وقبل فترة الظهيرة.
الكحول
تجنب الكحول خلال هذه الفترة، لأنه يؤثر سلبًا على جودة النوم، وقد يسبب الجفاف والانتفاخ نظرًا الى كونه مادة مدرّة للبول. كما يؤثر أيضًا على المزاج. ورغم أن البعض يعتقد أنه يساعد على الاسترخاء، إلّا أنه في الواقع قد يفاقم تقلبات المزاج.
استبدال الأطعمة المضرّة بهذه الأطعمة التي ستشبع الرغبة نفسها
تشتهين السكر
تناول الفاكهة مع البروتينات والدهون الصحية، لأن هذا المزيج يساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم. ويمنع الارتفاع والانخفاض السريع في الغلوكوز. ومن الأمثلة العملية: اللبن مع الفاكهة مثل التوت، أو الفاكهة مع المكسرات، مثل التمر مع المكسرات، أو التمر مع زبدة المكسرات (Nut Butter) مثل زبدة الفول السوداني.
اختاري الشوفان بشكله الطبيعي غير المصنع مثل الـmuesli أو الغرانولا. ويمكن تحضيره مع القرفة والتفاح، مما يعطي طعماً حلواً بطريقة صحية.
تحضير وصفات مثل الأفوكادو مع الكاكاو والعسل، بحيث يتم دمج الدهون الصحية مع مصدر طبيعي للسكر. ما يعطي طعمًا حلوًا من دون التسبب بهبوط في مستوى السكر.
تشتهين الشوكولاتة
تناولي الشوكولاتة الداكنة بنسبة تفوق 70 في المئة، على أن تكون مكوناتها صحية وبسيطة قدر الإمكان. يمكنك دمجها مع أطعمة صحية مثل الجوز، أو إضافتها إلى الزبادي اليوناني، أو الشوفان، أو حتى الأفوكادو مع الكاكاو، ما يسمح بالحصول على نكهة الشوكولاتة بطريقة غير مباشرة وأكثر فائدة غذائية.
تشتهين الأطعمة الدهنية
ركّزي على مصادر الدهون الصحية مثل: السلمون، السردين، الأفوكادو، المكسرات النيئة، البذور، وزبدة المكسرات، بالإضافة إلى الزيتون، إذ تحتوي هذه الأطعمة على دهون مفيدة مثل الأوميغا 3 التي تساهم في تحسين المزاج وتخفيف الالتهابات.
تشتهين الأطعمة المالحة
اختاري الحمص المحمَّص، الفشار، الصويا المحممصة، edamame، المقرمشات المصنوعة من الحبوب الكاملة مع الحمص، أو المخللات المخمرة بالماء والملح (وليس الخل)، لأنها تحتوي على بروبيوتيك مفيد لصحة الجهاز الهضمي.
ترغبين في تناول الكافيين
قلّلي من استهلاك القهوة والمشروبات الطاقية، واستبدليها بالماتشا، المتة، الشاي الأسود أو الشاي الأخضر، لأنها تحتوي على كافيين بكمية معتدلة، إضافة إلى مضادات الأكسدة.

فئات غذائية لتحسّني مزاجك في هذه الفترة
الأطعمة الغنية بأحماض الأوميغا 3 الدهنية. والأطعمة الغنية بالمغنيسيوم مثل بذور القرع. المكسرات النيئة (الكاجو واللوز، الخضر الورقية الخضراء، منتجات القمح الكامل، وكذلك الشوكولاتة الداكنة).
فالمغنيسيوم يعد معدنًا مهما يساعد في تخفيف الصداع، وتنظيم المزاج، وتقليل التشنجات العضلية وآلامها.
الأطعمة الغنية بالحديد
الحبوب الكاملة مثل الشوفان، الرز الأسمر، الكينوا، والبرغل الأسمر، لغناها بالألياف التي تساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم والحفاظ على طاقة مستقرة في الجسم.
الخضر والفاكهة الغنية بفيتامين C ومضادات الأكسدة، لأنها تساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي في الجسم. كما أن فيتامين C يساهم في تحسين امتصاص الحديد، وهو عنصر ضروري خلال هذه الفترة.
الأطعمة الغنية بـ فيتامين D مثل الحليب المدعم، البيض، والأسماك كالتونة والسردين. إذ توجد علاقة بين فيتامين D وتقليل الالتهابات، كما أنه يساهم في تنظيم مستويات السكر والإنسولين في الدم.



















