إن الصراخ والتعامل بشدة وقسوة مع الأطفال يؤدي إلى تبعاتٍ تربوية سلبية كثيرة، فهو يولد الخوف لدى الطفل. كما أنه يضعف من شخصيته، وربما يبني لدى الطفل حين يكبر قليلاً بعض المسلك الغير سليم. وذلك مثل اللجوء إلى الكذب حتى يتجنب المواقف التي سوف يعنف فيها، أو يكون هنالك صراخ وحدة من جانب من حوله.
في بعض الأحيان، يضطر الآباء للصراخ في وجه الأطفال عند ارتكابهم الأخطاء. وقد يكون هذا انعكاس للضغوط النفسية والإجهاد العصبي لدى الأب أو الأم، مما يؤدي إلى صعوبة التحكم في ردود الأفعال.
ولكن يجب على الآباء أن يتمتعوا بالهدوء عند التعامل مع الأطفال، ويتجنبوا أسلوب الصراخ في وجههم. فهذا ليس الحل الأمثل لعلاج المشكلات، بل يمكن أن يسبب أضرار صحية ونفسية على الطفل.
أنوع الصراخ الثلاثة
يقسِّم خبراء التربية الصراخ على الأطفال إلى ثلاثة أنواع:
الصراخ المرافق للحديث الصارم
ينتج هذا الصراخ في أوقات الحديث الجاد أو الصارم مع الأطفال، ويكون برفع نبرة الصوت أكثر من اللازم. لا يؤثّر هذا النوع غالبًا في الأطفال، لأنّه لا يولّد الخوف فيهم.
الصراخ الإيجابي
يستخدم الآباء هذا النوع عندما يكون الطفل على وشك الوقوع في ما يؤذيه. كأن يصرخ الأب على طفله عندما يحاول قطع الشارع من دون انتباه، أو عند محاولته اللعب بأدوات حادّة على سبيل المثال.
الصراخ الناجم عن الغضب
يميل بعض الآباء إلى الصراخ على أطفالهم تعبيرًا عن غضبهم من تصرّف ما. قد يكون هذا النوع من الصراخ مخيفًا للأطفال. فيؤثِّر فيهم صحيًّا وعاطفيًّا، ولا سيّما إن كان ذلك يحصل دائمًا.
أضرار الصراخ على الأطفال
القلق
تدني احترام الذات

نوبات الغضب
قصور التواصل

ضعف الوظائف الإدراكية
العزلة أو التمرد عن الأبوين
طفلك يتعلم من أخطائه
التوقعات المثالية لا يمكن تحقيقها في الواقع، تذكري أن طفلك يتعلم من الأخطاء، فالطفل الذي لا يخطئ إنسان خائف جدا لا يقدم على التجارب تجنبا للعقاب.

استخدام أسلوب التعزيز الإيجابي
لا تتجاهلي السلوكيات الخاطئة، يجب أن ينتبه طفلك لأفعاله، ولكن في الوقت ذاته، ينبغي تقديم البديل الإيجابي لعلاج الخطأ.
بهذا السلوك الإيجابي، تعلم طفلك من أخطائه وقام بعلاجها من دون أن يتعرض لسلوك لفظي عنيف يخيفه ويفقده الثقة بنفسه.





















