حوار| لميس باكودح: المرأة نصف المجتمع.. ونعيش في بلد طموح يمتلك «همة طويق»

في الثامن من مارس، وحين يلتفت العالم لتوثيق منجزات المرأة، تقف المملكة العربية السعودية اليوم وهي تحمل في جعبتها قصصًا لا تعد ولا تحصى لنماذج نسائية لم تكتفِ بالحلم، بل جعلت من “الطموح” خطة عمل، ومن “الريادة” واقعًا ملموسًا.

إن قصة المرأة السعودية اليوم ليست مجرد أرقام في سوق العمل، بل هي قصة وعي وجدية”، ترويها رائدات أعمال ومستشارات آمنّ بأن مكانتهن في قلب “رؤية 2030” ليست تشريفًا، بل تكليفًا لقيادة التغيير. من هؤلاء الملهمات، تبرز أسماء لم تقف عند حدود النجاح الشخصي، بل سعت لمد يد العون لغيرها، مثل المستشارة لميس باكودح.

لميس باكودح

أستاذة لميس، البدايات دائمًا ما تكون حجر الأساس. هل تعرّفيننا بنفسكِ، وكيف كانت انطلاقتكِ في عالم الاستشارات وريادة الأعمال؟

أنا لميس باكودح، مستشارة مرخصة من وزارة التجارة، ومستشار معتمد دوليًا (AASBC) للمشاريع والشركات الناشئة، وكوتش معتمد من إريكسون الدولية. مسيرتي تمتد لأكثر من 19 عامًا من الخبرة في تأسيس وتقييم وتحليل وتطوير المشاريع.

بدأت بشغف وتدرجت في العمل كمستشارة ومرشدة لعدة جهات حكومية وخاصة، ومتخصصة في نموذج العمل التجاري، واختبار جدوى المشاريع، وضمان انتقالات آمنة في مراحل نمو الشركات الناشئة، وصولًا إلى معالجة التعثر ورسم إستراتيجيات التوسع.

ذكرتِ في أحاديث عدة أن “لكل قصة بداية قد لا ندرك أبعادها”. كيف ترين أبعاد قصة ريادة الأعمال للمرأة السعودية اليوم؟

نحن نعيش في بلد طموح يمتلك “همة طويق”؛ حيث ندرك تمامًا أننا قادرون على تحقيق المستحيل. المرأة اليوم، وكما وصفها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان “عَرّاب الرؤية”، هي نصف المجتمع والمكمل الأساسي لكل شيء في عالمنا. ما ألمسه اليوم كمستشارة هو تحول الطموح إلى واقع، حيث تصيغ السيدات السعوديات قصص نجاح استثنائية قائمة على الوعي والجدية.

​بصفتكِ تشرفين على العديد من المشاريع، كيف تصفين لحظة الجلوس مع سيدة ريادية تطمح لتحقيق حلمها؟

الكرسي الماثل أمامي في كل جلسة استشارية هو قصة استثنائية تحمل الكثير من البذل والاجتهاد. حين تجلس أمامي صاحبة فكرة، أشرد قليلًا أثناء حديثها. أتأمل جديتها ورؤيتها العظيمة لنفسها. هنّ أمهات وأخوات وبنات يقدن هذا الطموح. وحقيقةً، أجد نفسي أمتلئ بالطاقة والشغف مع الإحساس بالمسؤولية للمساهمة في تحقيق أحلامهن.

​أشرتِ إلى أهمية “التوازن العاطفي” في الأعمال. كيف توازن السيدة الريادية بين شغفها ومنطقية البزنس؟

طبيعتنا العاطفية كسيدات ليست تحديًا. ولكن يجب أن نعمل عليها في عالم البزنس لتحقيق نجاحات صحية. نحن نعمل في جلساتنا على التوازن بين العاطفة تجاه الفكرة ثم العمل على منطقيتها، ونمذجة الأفكار الريادية؛ لضمان سلامة مسار المشروع.

​بصفتكِ مستشارة ومستثمرة، ما الرسالة التي تودين إيصالها في يوم المرأة العالمي؟

هو يوم يذكرنا بما نحن قادرات على تحقيقه. نحن نحكي قصصنا لنقدم المنفعة والفائدة، ونوظف خبراتنا لنكون جزءًا من قصص النجاح من خلال رسم رؤية ريادية متوازنة ومتزنة للمستقبل.

الرابط المختصر :