عبارات تجنب قولها عند زيارة المريض.. طرق الدعم الحقيقي

عند زيارة المريض تجنب قول هذة العبارات فأنها مدمرة!
عند زيارة المريض تجنب قول هذة العبارات فأنها مدمرة!

المرض تجربة إنسانية قاسية تتسم بالعشوائية، وأمام وطأتها قد نجد أنفسنا في حالة من الارتباك اللفظي عند زيارة المريض.

ورغم أننا نهدف إلى الدعم والمساندة إلا أن التعبير الخاطئ يحول كلماتنا إلى سهام تزيد من ثقل الأزمة بدلًا من تخفيفها.

في حين أن تقديم الدعم الحقيقي يتطلب توازنًا دقيقًا بين الصمت والمواساة. والابتعاد عن “الكليشيهات” الجاهزة التي قد تبدو استهانة بآلام المريض.

فخ التفاؤل الزائف والوصاية العاطفية

كثيرًا ما نردد عبارات، مثل: “ستكون بخير” أو “عليك أن تكون إيجابيًا”. وبحسب خبراء علم النفس فإن هذه الكلمات -رغم بريقها- قد تعطي انطباعًا بأننا ننأى بأنفسنا عن الألم الحقيقي للمريض، أو نصادر حقه في التعبير عن مخاوفه.

بينما البديل الأفضل هو “الاعتراف بالألم” عبر قولنا: “أنا آسف جدًا لأنك تمر بهذا الظرف الصعب”. أو “أنا هنا بجانبك إن أردت الحديث عن مشاعرك”؛ فهذا يمنح المريض مساحة آمنة للتفريغ النفسي دون إملاءات.

عند زيارة المريض تجنب قول هذة العبارات فأنها مدمرة!

التدخل في خطة العلاج (المشورة غير المطلوبة)

كذلك يعد التبرع بالنصائح الطبية من أكثر السلوكيات إزعاجًا للمرضى. كما أن توجيه أسئلة، مثل: هل جربت الطب البديل؟” أو “هل أنت متأكد من كفاءة طبيبك؟” يلقي بظلال من الشك والقلق في نفس المريض تجاه قراراته العلاجية.

وبغض النظر عن كم المعلومات التي قد نملكها يظل المريض غارقًا في بروتوكولات طبية معقدة. وما يحتاجه هو “الثبات” لا “التشكيك”. لذا يجب الامتناع تمامًا عن أداء دور الطبيب، والاكتفاء بالدعاء الصادق أو تمني الشفاء.

المقارنات والفضول المزعج

تميل طبيعتنا البشرية إلى ربط الأحداث ببعضها، فنسرد قصصًا عن أقارب أصيبوا بنفس المرض.

ويرى المختصون أن هذه المقارنات غير مجدية؛ فلكل جسد طبيعته ولكل حالة مسارها الخاص، وقصص الآخرين لن تغير من واقع المريض الحالي.

وبالمثل.فإن السؤال عن توقعات سير المرض أو كيفية الإصابة” ربما يُفهم كفضول لا اهتمام، ويزيد من عبء التفكير في الأسباب التي قد لا يملك المريض نفسه إجابة عنها.

عند زيارة المريض تجنب قول هذة العبارات فأنها مدمرة!

من “الوعود الفضفاضة” إلى “المساعدة الملموسة”

تعد جملة اتصل بي إذا احتجت شيئًا عبارة كلاسيكية نادرًا ما تؤدي لنتيجة؛ لأن المريض في أزمته قد لا يعرف ما يحتاجه أو يخجل من الطلب.

والدعم الحقيقي يكمن في “العروض المحددة”، مثل:

  • “سأتولى شراء البقالة لك غدًا”.
  • “هل يمكنني مرافقتك في موعد العلاج القادم؟”.
  • “سأتكفل بإحضار الأدوية من الصيدلية“.

إن زيارة المريض ليست مجرد حضور جسدي أو كلمات مرصوصة، بل هي فعل “حضور عاطفي” يتسم بالصمت الواعي والمساعدة الملموسة.

وأحيانًا تكون الهدية البسيطة أبلغ بكثير من ألف نصيحة طبية أو عبارة تفاؤل غير واقعية. وتذكر دائمًا أن المهم ليس ما تريد قوله، بل ما يحتاج المريض لسماعه ليشعر بأنه ليس وحده في هذه المعركة. وفقًا لـ patientcareonline.

الرابط المختصر :