تعد بسمة الميمان واحدة من أبرز القيادات السعودية في المشهد السياحي العالمي. حيث شغلت منصب المديرة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط في منظمة الأمم المتحدة للسياحة. وقد صنعت في عام 2018 علامة فارقة في تاريخ المنظمة حين أصبحت أول امرأة خليجية تتولى منصبًا قياديًا رفيعًا داخل هذا الكيان الدولي.
كما تشرف أيضًا على المكتب الإقليمي لمنظمة السياحة العالمية في الشرق الأوسط. الذي تم افتتاحة رسميًا في العاصمة الرياض في مايو 2021. كما تشغل عدة مهام محورية تتعلق بإدارة اللجان والمنظمات ضمن إدارة التعاون الدولي. إلى جانب دورها في تعزيز الشراكة الوثيقة بين المملكة العربية السعودية ومنظمة السياحة العالمية.وفقًا لمجلة “رواد الأعمال”.
مكانة بارزة وخبرة علمية راسخة
تحظى بسمة الميمان بمكانة كبيرة على المستويين الإقليمي والدولي. حيث تعتبر إحدى الشخصيات النسائية التي أسهمت في تطوير قطاع السياحة بشكل لافت. وقد جمعت بين مؤهلات علمية قوية ومسيرة عملية طويلة، الذي أهلها لأن تكون صوتًا مؤثرًا داخل منظمة السياحة العالمية.
فهي حاصلة على بكالوريوس في الأدب الإنجليزي واللغويات من جامعة الملك سعود. إلى جانب درجة الماجستير في إدارة الأعمال بمرتبة الشرف من جامعة الفيصل بالشراكة مع جامعة أوكسفورد، ما منحها قاعدة معرفية قوية للعمل في المجال القيادي للسياحة.
أما خبرتها العملية فتمتد لأكثر من 17 عامًا داخل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني. حيث اكتسبت خبرات واسعة وبنت شبكة علاقات مؤثرة في القطاع، ورسخت رؤية عميقة لدور السياحة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
أول خليجية في منظمة الأمم المتحدة للسياحة
تعد الميمان أول خليجية تتبوأ منصبًا رفيعًا في منظمة الأمم المتحدة للسياحة. إذ تتولى منصب المديرة الإقليمية للشرق الأوسط. ويعكس هذا الإنجاز المكانة العالمية التي تحظى بها وقدرتها على تمثيل المنطقة وإحداث تأثير حقيقي في السياسات السياحية الدولية.
ولم يقتصر عطاؤها على العمل التنفيذي. بل أسست في عام 2018 الأكاديمية العالمية للسياحة في السعودية بالتعاون مع المنظمة الدولية، بهدف دعم التعليم والتأهيل في قطاع السياحة، ورفع مهارات الشباب السعودي للمنافسة عالميًا.
صوت نسائي ملهم وداعم للتمكين
إلى جانب مسيرتها المهنية، سخرت بسمة الميمان حضورها الدولي للدفاع عن تمكين المرأة وإبراز دورها في التنمية. فقد شكلت نموذجًا يحتذى به للنساء الطموحات في المملكة والعالم العربي، وسعت من خلال مبادراتها إلى تعزيز مشاركة المرأة في صناعة السياحة وسوق العمل بشكل عام.
وتجسد أعمالها روح الإصرار والطموح، ما جعلها مرجعًا يلهم النساء والشباب الراغبين في اقتحام مجالات القيادة والريادة.
تكريمات عالمية ومكانة دولية مرموقة
كما حصدت بسمة الميمان عدة جوائز رفيعة، من بينها اختيارها “سفيرة للسياحة” من برنامج جوائز السفر العربية. تقديرًا لجهودها في تعزيز السياحة العربية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ذلك وأدرجتها مجلة “فوربس الشرق الأوسط” ضمن أقوى 100 امرأة عربية لعام 2020. وفي قائمة أقوى 50 امرأة في الشرق الأوسط لعام 2022، وكانت المرأة الوحيدة من قطاع السياحة في التصنيفين، وهو ما يؤكد تميزها وتفرد دورها.
نموذج ملهم لطموح المرأة السعودية
تختصر قصة بسمة الميمان رحلة نجاح مشرقة تعكس طموح المرأة السعودية وقدرتها على الوصول إلى أرفع المناصب الدولية. فمن مسيرة محلية غنية إلى حضور عالمي مؤثر، استطاعت أن تجمع بين العلم والخبرة لتصبح واحدة من أهم الأصوات في منظمة الأمم المتحدة للسياحة، ورمزًا للريادة النسائية في قطاع متنامٍ وحيوي.
ولا شك أن إسهاماتها في تطوير السياحة المستدامة، وتمكين الشباب، ودعم قضايا المرأة، تجعل منها مصدر فخر للمملكة العربية السعودية والعالم العربي





















