ما الذي لا نعرفه عن خميرة الخبز؟

خميرة الخبز هي نوع من أنواع الفطريات أحادية الخلية لها القدرة على التنفس والتكاثر في ظروف مختلفة (هوائية ولا هوائية) وأشهر أنواعها Saccharomyces cerevisiae ، تعيش هذه الكائنات الدقيقة على السكريات وتحولها إل ثاني أكسيد الكربون وكحول من خلال عملية التخمير، والمفاجأة أن الغاز المتولد من هذه العملية هو السبب وراء ما نلاحظه من انتفاخ وخفة وهشاشة عند تحضير المعجنات بكافة أنواعها.

يعد استخدام الخميرة ليس بالأمر الحديث فهي معروفة منذ الأزل حيث وجدت أدلة على استخدامها من قبل الحضارات القديمة قبل آلاف السنين في صناعة الخبز والجعة، ورافقت الإنسان في مشروباته وغذائه وحتى في بعض الطقوس.

فوائد غذائية وصحية

المتفق عليه بين محبي الطبخ هو أن جميع المعجنات بحاجة لخميرة الخبز كي يتضاعف حجمها وتصبح هشة خفيفة. لكن الأمر يجهله الكثيرون أنها في الحقيقة كنز من العناصر الغذائية كفيتامين B2، B1،  B3 B6 (النياسين)، كذلك المعادن مثل الحديد والزنك والمغنيسيوم فضلا عن الأحماض الأمنية الضرورية لخلايا الجسم.

توجد الكثير من الوصفات المجربة و التي تكون مرفقة بمكونات مثل المكسرات المطحونة الحليب الدافئ العسل. و الحلبة التي تعمل على تسمين الجسم. لكنها تتطلب الحرص على تناولها بعد ساعتين من الأكل و المداومة عليها. و طبعا استشارة الخبراء لتجنب أي آثار جانبية.

أما كبسولات الخميرة أصبح تناولها شائعا لفعاليتها المضمونة. وهي عبارة عن أقراص توضع في العصائر الطبيعية يصفها خبراء رجيم التسمين. لكن تناولها عشوائيا يحقق ضررا حقيقيا على الصحة.

لذلك من الضروري استشارة خبير التغذية لضمان حسن انتقاء الكمية المناسبة و الأغذية التي ترافقها، وإرفاقه بالنتيجة بعد القيام بالتحاليل اللازمة.

Photo by dashu83

معلومات أخرى عن خميرة الخبز

بعيدًا عن المطبخ ، عبر مختلف التجارب العلمية وتجميع المعلومات، وجد أن لخميرة الخبز دورًا محوريًا في إنتاج الإنزيمات والفيتامينات في النطاق الصناعي. واستخدمت في البحوث الطبية والوراثية ككائن نموذجي لدراسة الخلايا البشرية وآلية عملها وذلك لقدرتها على الانقسام والتجدد بسرعة. كما أدمجت كذلك في مجال صناعة الأدوية مثل اللقاحات والهرمونات. وتتواصل الأبحاث الحديثة في إمكانية استغلالها في المجالات البيئية مثل إنتاج الطاقة الحيوية.

ولكل من تساءل يومًا عن كيفية تحول عجين رطب إلى خبز يملأ عبق رائحته كل الأرجاء. هذا الكائن المجهري صغير الحجم هو بحد ذاته عالم يستحق الاكتشاف، طور بفضله الغذاء والدواء والصناعة. لذا فإدراك قيمتها الأصلية هو بالضرورة فهم للعلاقة الشيقة التي تربط الإنسان بعالم الأحياء الدقيق. وما يمكن أن تقدمه لنا من حلول بديلة في المستقبل.

الرابط المختصر :