“كاوست” تطيل عمر البطاريات المائية لأكثر من 10 أضعاف

رؤية المملكة لـ 2030: كاوست تطيل عمر البطاريات المائية لأكثر من 10 أضعاف
رؤية المملكة لـ 2030: كاوست تطيل عمر البطاريات المائية لأكثر من 10 أضعاف

في خطوة واعدة نحو مستقبل أكثر استدامة، لرؤية 2030، أعلنت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية “كاوست” عن ابتكار علمي غير مسبوق في مجال تخزين الطاقة. حيث نجح باحثوها في إطالة عمر البطاريات المائية بأكثر من 10 أضعاف. ما يمهد الطريق لاعتماد أوسع على مصادر الطاقة المتجددة.

أظهرت نتائج دراستهم، المنشورة في المجلة العلمية المرموقة Science Advances. كيف تؤثر جزيئات الماء داخل البطارية سلبًا على عمرها وأدائها.

وتمكن فريق بحثي في “كاوست” من تطوير تقنية جديدة لحماية القطب الموجب في البطاريات المائية من التآكل السريع. وهو ما كان يعد التحدي الأكبر أمام استخدام هذا النوع من البطاريات على نطاق واسع.

كما تعتبر البطاريات المائية من أكثر أنواع البطاريات أمانًا وصداقةً للبيئة. لكنها كانت تعاني من قصر عمرها الافتراضي. ومع هذا الابتكار، أصبحت قابلة للعمل لآلاف الدورات دون تدهور أدائها بشكل كبير.

التقنية المستخدمة

اعتمد الفريق البحثي على طلاء مبتكر مكوّن من البوليمرات والجزيئات النانوية لتكوين طبقة حماية رقيقة على سطح القطب.

هذه الطبقة تقوم بعزل القطب عن العوامل التي تسبب تآكله، دون أن تعيق انتقال الأيونات، وهو ما يحافظ على كفاءة البطارية لفترة أطول بكثير.

أهمية الإنجاز

  • تقدم في تخزين الطاقة المتجددة: البطاريات المائية ستكون بديلًا اقتصاديًا وآمنًا لتخزين الكهرباء الناتجة عن الشمس والرياح.
  • تقليل التكاليف على المدى البعيد: البطاريات الأطول عمرًا تعني دورات أقل من الاستبدال، وتقليل في النفايات الإلكترونية.
  • تعزيز ريادة السعودية في البحث العلمي: هذا الإنجاز يعزز من مكانة المملكة في مجالات الابتكار والتقنيات الخضراء، بما يتماشى مع رؤية 2030.

بينما أوضح المسئولون عن المشروع: “إن هذا الاكتشاف هو خطوة كبيرة في اتجاه جعل البطاريات المائية خيارًا عمليًا وفعّالًا لتخزين الطاقة المتجددة. ونحن متحمسون لرؤية تطبيقاته على أرض الواقع قريبًا”.

كما تسعى الجامعة الآن إلى التعاون مع شركاء صناعيين لتطوير هذه التقنية على نطاق تجاري. واستخدامها في تطبيقات الطاقة الشمسية، ومحطات الشحن، والمباني الذكية.

اقرأ أيضًا: خاص |المجلس الاستشاري 38: “الاستثمار والتمويل الاجتماعي” من أهم مستهدفات رؤية 2030

وأخيرًا يثبت هذا الإنجاز أن الاستثمار في البحث العلمي والتقني يؤتي ثماره. وأن الجامعات السعودية قادرة على أن تكون في طليعة الابتكار العالمي. ومع استمرارية مثل هذه الاكتشافات، يبدو مستقبل الطاقة أنظف، وأطول عمرًا، وأكثر أمانًا.

الرابط المختصر :