مشاعل العبيدان.. من لهيب الصحراء إلى صدارة البحار

مشاعل العبيدان.. من لهيب الصحراء إلى صدارة البحار
مشاعل العبيدان.. من لهيب الصحراء إلى صدارة البحار

تجسد المتسابقة السعودية مشاعل العبيدان نموذجًا ملهمًا للمرأة في عالم رياضات المحركات. حيث استطاعت في فترة وجيزة أن تحفر اسمها بحروف من ذهب، متنقلةً بين كثبان الصحراء الوعرة وأمواج البحار المتلاطمة. لتتوج بلقب “بطلة المياه” في بطولة كأس العالم للقوارب الكهربائية.

البدايات والشغف بالصحراء

نشأت مشاعل العبيدان على حب المغامرة وسط البيئة السعودية التي ترتبط ثقافتها برحلات البر والقيادة في الكثبان الرملية. منذ صغرها، كانت تقود سيارة والدها ذات الدفع الرباعي في الرمال خلال مواسم الشتاء، وهو ما زرع في داخلها شغف كبير برياضة الراليات، وتحول هذا الشغف الطفولي لاحقاً إلى مسيرة احترافية متميزة.

مسيرة حافلة في عالم الراليات

شهدت مسيرة مشاعل نقطة تحول جوهرية مع استضافة المملكة العربية السعودية لرالي داكار العالمي. بادرت حينها بالتوجه إلى الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية لاستخراج أول رخصة قيادة لسباقات الرالي، لتنطلق بعدها في مسار الإنجازات:

  • رالي داكار: شاركت في هذا السباق العالمي العريق مرتين متتاليتين، مثبتةً أقدامها كإحدى أبرز السائقات في المنطقة.
  • بطولة الباها للراليات الصحراوية: حققت إنجازًا لافتًا في أولى مشاركاتها عام 2022، بحصولها على المركز الثالث.

الانتقال إلى القوارب الكهربائية (E1)

بفضل نجاحاتها الباهرة في الصحراء وثقة القيادة الرياضية في قدراتها، تلقت مشاعل ترشيحاً للانضمام إلى بطولة العالم للقوارب الكهربائية “إي 1” في موسمها الأول. وعلى الرغم من حداثة التجربة وصعوبة الموسم الأول لفريقها “أيوكي ريسنغ”. إلا أنها أثبتت جدارتها وتمكنت من قيادة الفريق إلى نهائيات بحيرة كومو في إيطاليا.

ومع انطلاق الموسم الثاني للبطولة. تضاعفت الطموحات بوجود زميلها الإسباني داني كلوز، ليتوج الفريق بالمركز الأول في سباق قوارب جدة، محققين لقب “أبطال المياه”.

ركائز النجاح والفلسفة الشخصية

ترجع مشاعل الفضل في استمرارها وتجاوزها للتحديات إلى الدعم اللامحدود من والديها؛ حيث كانت والدتها تذكرها دائمًا بأن الصبر هو مفتاح الفرج. وتتخذ مشاعل من “التوكل على الله” شعاراً لها في الحياة. مؤمنة بأن لكل شخص رحلته الخاصة وتحدياته التي صُممت لتناسب قدراته.

تمثل مشاعل العبيدان اليوم رمزًا حيًا للاستثمار في طاقات الشباب. ومثالاً على أن العزيمة والإصرار يمكنهما تحويل الصعاب الجافة في الصحراء إلى منصات تتويج عالمية فوق مياه البحار.

الرابط المختصر :