جاء الزلزال الذي ضرب اليابان يوم الأحد الماضي، وبلغت قوته 4.8 على مقياس ريختر. ليسلط الضوء مجددًا على ترجيحات بعض علماء الجيولوجيا، الذين يؤكدون أن اليابان على موعد قريب من مع زلزال عنيف. قد لا يقل عن تلك الكارثة التي ضربت روسيا قبل أيام بهزة أرضية اتفق العلماء على أنها من أشد الزلازل التي شهدتها الأرض على الإطلاق.
وتمثل الزلازل صدمات هائلة للأرض، حيث تقع نتيجة حركة الصخور المكونة لطبقات الكرة الأرضية. حيث ذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن مركز الزلزال الذي ضرب اليابان كان على بعد 98 كيلومترًا جنوب غربي تاتسوغو، وبعمق 10 كيلومترات. فيما لم تقع خسائر بشرية أو مادية بسببه.
ومن المعروف أن اليابان تقع عند نقطة التقاء أربع صفائح تكتونية، مما يجعلها عرضة للنشاط الزلزالي بشكل خاص. كما أنها موطن لـ100 بركان نشط.
تاريخ الزلازل في اليابان خطير
وتمتلك اليابان تاريخا خطيرًا مع الزلازل المدمرة، ففي عام 2011، ضربها زلزال بقوة 9 درجات على مقياس ريختر، وأدى إلى حدوث تسونامي. مما أسفر عن مقتل أكثر من 15 ألف شخص. وتسبب في كارثة في محطة فوكوشيما النووية.
كما ضربت سلسلة زلازل قوية وسط اليابان، العام الماضي، ما تسبب في حدوث موجات تسونامي. زاد ارتفاعها عن متر في بعض المناطق، ودفع بالسلطات إلى الطلب من السكان مغادرة بعض المناطق واللجوء إلى المرتفعات، لكن مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ قال فيما بعد، إن خطر حدوث موجات أخرى “خف إلى حد كبير”.
ويشكل عام 1923، مرحلة فارقة في تاريخ اليابان مع الزلازل، إذ ضرب زلزال كبير بقوة 7.9 درجات سهل كانتو قرب العاصمة طوكيو، وأودى بحياة 105 آلاف شخص، ويعد من بين الزلازل العشرة الأكثر عنفاً في العالم منذ 100 سنة.
في حين لم تعد العاصمة اليابانية تشبه، على الصعيد المعماري، ما كانت عليه في 1923، حيث نشأت بعد الزلزال المدمر، والقصف الأميركي خلال الحرب العالمية الثانية، مدينة ضخمة تسيطر عليها الخرسانة المسلّحة بمباني حديثة مصممة لحمايتها من الزلازل. وتعد معايير البناء المقاوم للزلازل في اليابان، بين الأكثر صرامة في العالم.
أسباب الزلازل
وتحدث الزلازل بسبب حركة الصفائح التكتونية التي تشكل قشرة الأرض. تتحرك هذه الصفائح ببطء باستمرار، ولكنها قد تتشابك عند حوافها بسبب الاحتكاك. عندما يتغلب الضغط المتراكم على قوة الاحتكاك، تنزلق الصخور فجأة، مما يؤدي إلى إطلاق الطاقة على شكل موجات زلزالية.
ومنذ شهر أبريل الماضي حذرت توقعات حكومية من أن زلزال مدمرًا على وشك الوقوع. مشيرة إلى أنه إذا حدث وفق التوقعات من حيث شدته، فسيؤدي إلى مقتل ما يقرب من 300 ألف شخص، على طول ساحل المحيط الهادئ. كما قد يؤدي إلى 12.3 مليون شخص، مخلفًا أضرارًا اقتصادية تتجاوز 1.8 تريليون دولار.
وقالت لجنة خبراء حكومية: “هناك احتمالات بنحو 80% لحدوث زلزال بقوة ما بين 8، و9 درجات في منطقة حوض نانكاي. وهو ما دفع بعض العلماء إلى وصفه بزلزال يوم القيامة.
اقرأ أيضا
اقرأ أيضًا: مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل دعم متضرري الزلزال


















