نجدية الحجيلان.. رحلة رائدة الإعلام السعودي

نجدية الحجيلان.. رائدة الإعلام السعودي وعاشقة "مهنة المتاعب"
نجدية الحجيلان.. رائدة الإعلام السعودي وعاشقة "مهنة المتاعب"

نجدية الحجيلان؛ التي اشتهرت باسم “سلوى إبراهيم”، ليست مجرد اسم في تاريخ الإعلام السعودي، بل هي صوت رائد لم يدرس الإعلام أكاديميًا، لكنه عشقه منذ الصغر؛ لتصبح أول مذيعة سعودية في أوائل الستينيات.

رحلة نجدية الحجيلان الإعلامية

رحلتها الإعلامية بدأت من قلب القاهرة؛ إذ كانت تقلد المذيعات المصريات وتتمنى أن تكون يومًا مثلهن.

بينما قادها القدر إلى المملكة العربية السعودية بعد زواجها من السفير الراحل عباس فائق غزاوي؛ الذي كان يشغل منصب أول مدير عام للإذاعة والتلفزيون في المملكة. وفي عهده شهد الإعلام السعودي تأسيس شبكة الإذاعة والتلفزيون ونظام المؤسسات الصحافية. حسب حوار لها مع صحيفة “الشرق الأوسط“.

من الإذاعة إلى مسؤولية المونتاج

عملت نجدية الحجيلان في الإذاعة السعودية لمدة أربع سنوات، وقدمت خلالها برامج إذاعية مميزة. مثل: “صباح الخير” و”البيت السعيد”، الذي أصبح من البرامج الرائدة في السعودية. بعدما ركز على هموم المجتمع السعودي ونال استحسان المستمعين.

في حين لم تتوقف طموحاتها عند التقديم الإذاعي؛ فشاركت مع زوجها بدورة تدريبية في الـ”بي بي سي” والتلفزيون الإيطالي. ما أضاف إلى خبراتها الكثير.

وبعد تطور المؤسسة الإعلامية وافتتاح التلفزيون السعودي لم تلتحق نجدية بالتلفزيون كمذيعة، بل كانت شريكة لزوجها في اختيار المذيعات.

ومع ذلك لم ينقطع دورها عن الشاشة؛ إذ تولت مسؤولية مونتاج البرامج الأجنبية التي كانت تجلب من الإذاعة البريطانية “بي بي سي” وقنوات أخرى. وكانت مهمتها تتطلب حذف المقاطع غير المسموح بعرضها؛ نظرًا لحداثة التلفزيون في المجتمع السعودي آنذاك. ما استوجب وجود رقابة صارمة على بعض المشاهد.

تحديات الإعلام و”شغف” الثقافة

إضافة إلى ذلك تؤمن نجدية الحجيلان بأن الثقافة هي مفتاح نجاح الإعلامي. مشيرة إلى أن عمل المذيع في الماضي كان أصعب بكثير من اليوم؛ إذ لم تكن هناك وسائل تسهل عملية القراءة. مثل: القارئ الإلكتروني، وكان الاعتماد على الفقرات المكتوبة بخط اليد.

وفيما يتعلق بالمذيعين والمذيعات السعوديين اليوم تجد صعوبة في الحكم عليهم؛ فهم بدأوا متأخرين في ظل منافسة قوية جدًا بين القنوات الفضائية، ولكنها تلاحظ أنهم يبذلون جهودًا كبيرة.

كما أكدت أن العناصر الأساسية التي تؤهل المذيع الناجح هي: الثقة بالنفس، والصوت الواضح، وعدم الغرور. وعدم الاعتماد على الشكل كثيرًا، وإن كان مهمًا.

دبلوماسية الإعلام وعالم الديكور

تصف نجدية الحجيلان حياتها الإعلامية والدبلوماسية كمسار متشابك؛ حيث انتقلت مع زوجها السفير الراحل عباس غزاوي للعيش في عدة بلدان؛ من روما وتشاد إلى تونس وألمانيا. واستقرا لمدة 16 عامًا.

كما استمتعت بإقامتها في جميع المدن والبلدان، كل منها بخصوصيتها. ولندن هي المدينة التي تشعر بالانتماء إليها اليوم؛ إذ تقيم فيها بشكل شبه دائم.

وعن الإعلام العربي ترى نجدية أن الخلل يكمن في “عدم اتحاد الكلمة” و”الغيرة والمنافسة غير الشريفة بين المذيعين”، وهي أمور لم تكن موجودة في زمنها؛ إذ كان العمل “كفريق والنجاح جماعيًا”. فيما تتمنى أن تكون المصداقية في الخبر هي الأهم، خاصة خلال هذه الفترة.

بالإضافة إلى شغفها بالإعلام تمتلك نجدية الحجيلان هوايات أخرى، أبرزها عشقها للديكور والقراءة والرياضة. وبدأ حبها للديكور خلال تنقلاتها العديدة؛ فتولت تأسيس وتجديد عدة منازل، وتتبع دائمًا الموجات العصرية لتتماشى مع أسلوب أولادها وأحفادها.

تتنقل نجدية الحجيلان حاليًا بين لندن ودبي والسعودية لرؤية أولادها وأحفادها، ولكن إقامتها شبه دائمة في لندن. ولديها مشروع مستقبلي مهم وهو استكمال مذكرات زوجها الراحل عباس غزاوي في المجال الإعلامي والدبلوماسي، وهي تنتظر صدور كتاب مذكرات شقيقها وعميد أسرتها الشيخ جميل الحجيلان قريبًا.

الرابط المختصر :