الدبلوماسية الناعمة تتقدم.. كيف صارت نوف العطيشان نموذجًا سعوديًا مشرفًا في السياسة الدولية؟

الدبلوماسية الناعمة تتقدم.. كيف ترسم نوف العطَيشان ملامح الدور الجديد للمرأة السعودية في السياسة الدولية
الدبلوماسية الناعمة تتقدم.. كيف ترسم نوف العطَيشان ملامح الدور الجديد للمرأة السعودية في السياسة الدولية

دخلت نوف العطَيشان؛ خريجة جامعة “كيل” البريطانية، التاريخ كأول دبلوماسية سعودية تُنتدب إلى مكتب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، في إنجاز غير مسبوق يعكس الحضور المتزايد للمرأة السعودية بالمشهد الدبلوماسي العالمي.

أول سعودية يتم انتدابها إلى هذا المنصب

وقد أشادت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان؛ سفيرة المملكة لدى الولايات المتحدة، بهذا الإنجاز الذي تحقق أكتوبر 2024، واصفةً إياه بأنه “مدهش”، ونشرت صورة لـ“نوف” عبر حساباتها الرسمية، في خطوة أثارت فخر عائلتها وألهمت الكثيرات داخل المملكة.

وقالت “نوف”: “شعرت بأن الأمر غير واقعي حين علمت أنني أول سعودية يتم انتدابها إلى هذا المنصب، والدعم الذي تلقيته من السفيرة ومن زملائي الذكور أثبت لي أن هذه الأفكار النمطية حول هيمنة الذكور ليست سوى تصورات. وليست حقائق”.

تشغل “نوف” حاليًا منصب مستشارة، ضمن فريق الشؤون السياسية والسلام والأمن في الأمم المتحدة. مع تركيز خاص على قضايا الشرق الأوسط، ولا سيما غزة وفلسطين.

أبرز لحظاتها المهنية

ومن أبرز لحظاتها المهنية مساهمتها المباشرة في خطاب ألقاه رئيس الجمعية العامة، فيليمن يانغ. بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني؛ حيث تم الأخذ بملاحظاتها وصياغاتها في الكلمة الرسمية.

رغم الإنجازات، تعترف “نوف” بإحساسها أحيانًا بـ”متلازمة الدخيل”، وتقول: “أشعر أحيانًا أنني جديدة على هذا العالم السياسي، لكني أعلم أن الخبرة ستغير ذلك. أشعر بالفخر عندما أقدم رأيًا مبنيًا على خلفيتي وتجربتي ويؤخذ به. خصوصًا عندما أعيد صياغة بعض العبارات لتكون أكثر حساسية وسياقًا لمنطقتنا”.

قبل انضمامها للأمم المتحدة، عملت “نوف” لأكثر من عامين في وزارة الخارجية السعودية. كما شغلت منصب محاضرة في كليات الأصالة.

وسبق لها أن عملت باحثة قانونية. وحصلت على بكالوريوس في القانون من جامعة الأمير محمد بن فهد. ودرست الماجستير في القانون الدولي والسياسة بجامعة “كيل” عام 2019.

وتصف “نوف” تجربتها في تلك الجامعة بأنها كانت نقطة تحول؛ حيث عاشت للمرة الأولى بمفردها، وشعرت بالاستقلال والنمو الشخصي. قائلةً: “كان والدي داعمًا لي. وشجعني على الدراسة بالخارج لأنها ستشكل مستقبلي المهني”.

وأضافت: “اخترت كيل لأنها هادئة وتمنحك بيئة مناسبة للتركيز والدراسة، والمنهج كان قويًا، والمحاضرون يملكون خبرات حياتية حقيقية، أحدهم كان يروي قصصًا من زياراته للبيت الأبيض والاتحاد السوفييتي سابقًا. وهذا جعلني أتعلم من الواقع وليس فقط من الكتب”.

وبينما تمثل نوف العطيشان، السعودية حاليًا في أعمال الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، تأمل أن تكون تجربتها مصدر إلهام لفتيات وسيدات المملكة، مؤكدة أنه بالطموح والثقة بالنفس. إلى جانب الدعم المؤسسي، تستطيع تجاوز الحواجز وتحقيق التميز عالميًا.

 

 

 

الرابط المختصر :