أعلنت المملكة عن استقطاب استثمارات بـ32 مليار دولار في مشاريع تعدين تشمل الحديد، الفوسفات، الألمنيوم، والنحاس. وذلك في إطار الإصلاحات المستمرة التي يشهدها قطاع التعدين ضمن رؤية المملكة 2030.
وأوضح خالد المديفر؛ نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية، في تصريح لقناة “الشرق”، أن هذا الرقم يُمثّل ما يقارب ثلث هدف المملكة البالغ 100 مليار دولار من الاستثمارات المستهدفة في قطاع التعدين بحلول عام 2030.
مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي
ويُتوقّع أن ترتفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من 17 مليار دولار في عام 2024 إلى 75 مليار دولار بحلول 2030، وفقًا لبيانات رسمية. وقد سجّل القطاع إيرادات بلغت 400 مليون دولار في عام 2023، ويستفيد حاليًا من خارطة استثمارية طموحة بقيمة 100 مليار دولار تمتد حتى عام 2035، وتركز على المعادن الحيوية.
وأشار “المديفر” إلى أن الإنفاق على الاستكشاف المعدني في السعودية تضاعف أربع مرات منذ عام 2018؛ ليصل إلى 100 دولار لكل كيلومتر مربع، بمعدل نمو سنوي يبلغ 32%. متفوقًا على المتوسط العالمي البالغ ما بين 6 إلى 8 بالمائة.
وأضاف أن عدد شركات الاستكشاف العاملة في المملكة ارتفع من 6 شركات فقط في 2019 إلى 132 شركة حاليًا. يشكل قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة 60% منها. كما أن الشركات الأجنبية تمثل حوالي 70% من إجمالي الشركات العاملة في القطاع. بحسب وكالة الأنباء السعودية “واس”.
احتياطيات المملكة المعدنية
علاوة على ذلك تقدّر احتياطيات المملكة المعدنية بنحو 9.37 تريليون ريال سعودي (2.5 تريليون دولار). كما تسعى الرياض إلى جعل قطاع التعدين الركيزة الاقتصادية الثالثة بعد النفط والبتروكيماويات.
وفي إطار هذه الجهود، أعلن بندر الخريف؛ وزير الصناعة والثروة المعدنية، خلال منتدى مستقبل المعادن في يناير 2025 عن طرح فرص استكشاف جديدة تمتد على مساحة 5,000 كيلومتر مربع من الأحزمة المعدنية، لتعزيز جاذبية القطاع.
كما أطلقت السعودية في مارس الماضي حزمة حوافز جديدة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع التعدين. ذلك بالتعاون بين وزارة الاستثمار ووزارة الصناعة. من خلال برنامج تمكين الاستكشاف، والذي يهدف إلى تبسيط إجراءات الاستثمار وتهيئة بيئة محفزة للشركات المحلية والعالمية.
ويعد هذا التحول جزءًا من استراتيجية المملكة لتنويع اقتصادها، وبناء قطاع تعدين منافس عالميًا. كما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام والابتكار الصناعي.



















