وجهة ساحرة لمحبي السفر.. “اللوفر أبوظبي” رحلة فنية وثقافية لا تنسى

وجهة العيد لمحبي السفر: اللوفر أبوظبي... رحلة فنية وثقافية لا تُنسى

يعد متحف اللوفر أبوظبي واحدًا من أروع الإنجازات الثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة، فهو ليس مجرد متحف؛ بل هو نقطة التقاء للحضارات ورمز للتعاون الفني العالمي.

يقع هذا الصرح الشامخ على جزيرة السعديات، تلك المنطقة التي أصبحت بؤرة للثقافة والسياحة في أبوظبي. مطلًا على مياه الخليج العربي الساحرة، ليجمع بين روعة التصميم المعماري وجمال الطبيعة المحيطة به.

تصميم فريد يجسد “قبة الضوء”

يتميز تصميم متحف اللوفر أبوظبي بفرادة استثنائية. ويبرز في هذا التصميم السقف العملاق الذي يشبه القبة، ويعرف باسم “قبة الضوء”.

وتتكون هذه القبة المهيبة من ثماني طبقات تغطي مساحة واسعة؛ لتزيد من جمالية المكان وسحره.

وقد صممت القبة بطريقة مبتكرة تسمح لضوء الشمس بالمرور عبرها بشكل متناثر وساحر؛ ما يخلق تأثيرًا بصريًا آسرًا يشبه أشعة الشمس المتسللة من خلال أوراق الأشجار؛ ليمنح الزوار تجربة بصرية فريدة تجمع بين الفن والطبيعة.

وجهة العيد لمحبي السفر: اللوفر أبوظبي... رحلة فنية وثقافية لا تُنسى
وجهة العيد لمحبي السفر: اللوفر أبوظبي… رحلة فنية وثقافية لا تُنسى

 منارة ثقافية عالمية تستقطب الملايين وتلهم الأجيال

يعد متحف اللوفر أبوظبي أيقونة ثقافية ومعمارية فريدة، ويبحر بزواره في رحلة عبر تاريخ الفن والإنسانية. منذ افتتاحه في عام 2017. استقطب المتحف أكثر من 5 ملايين زائر، ما يعزز مكانته كمعلم ثقافي عالمي غير مسبوق.

ويقع هذا الصرح الشاهق، الذي يمتد على مساحة 24 ألف متر مربع تقريبًا، في جزيرة السعديات بإمارة أبوظبي؛ ليصبح المتحف العالمي الأول من نوعه في العالم العربي، وبوابة حقيقية للحوار الثقافي بين الأمم.

اللوفر أبوظبي.. شهادة على ازدهار المشهد الثقافي

وقد صمم  المتحف بيد المعماري العالمي جان نوفيل، يمثل دليلًا قاطعًا على ازدهار المنظومة الثقافية والفنية في أبوظبي. إنه يجسد الإنجازات الثقافية لدولة الإمارات. كما يلعب دورًا أساسيًا في تحويل المنطقة الثقافية في السعديات إلى وجهة عالمية متميزة للسياحة الثقافية.

وجهة العيد لمحبي السفر: اللوفر أبوظبي... رحلة فنية وثقافية لا تُنسى
وجهة العيد لمحبي السفر: اللوفر أبوظبي… رحلة فنية وثقافية لا تُنسى

كنوز عالمية نادرة وتجربة زوار استثنائية

تضم مجموعة المقتنيات الدائمة في متحف اللوفر أبوظبي أعمالًا فنية من شتى أنحاء العالم، والتي وصفها راباتيه بأنها “كنوز عالمية نادرة”.

واستعرض المتحف أيضًا مجموعة من المعارض المهمة؛ مثل معرض “كارتييه الفن الإسلامي ومنابع الحداثة” ومعرض “من كليلة ودمنة إلى لافونتين: جولة بين الحكايات والحكم”، التي أثرت التجربة الثقافية للزوار”.

منذ افتتاحه في عام 2017 وحتى اليوم، استقبل المتحف 5 ملايين زائر. وشكّل الإماراتيون والمقيمون في الدولة 28% من إجمالي الزوار، بينما شكل الزوار الدوليون 72%. وجاء معظمهم من روسيا الاتحادية، وجمهورية الصين الشعبية، والهند، وفرنسا، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، وألمانيا، والفلبين. ويعزو راباتيه هذا الإقبال المتزايد إلى عدة عوامل؛ منها المعارض المتميزة التي تعزز مجموعة مقتنيات المتحف الدائمة، وزيادة الزيارات إلى متحف الأطفال. والمشاركة غير المسبوقة في البرامج التعليمية والمجتمعية التي ينظمها المتحف.

رؤية مستقبلية: إلهام الأجيال وتقنيات مبتكرة

يتطلع متحف اللوفر أبوظبي إلى التحول إلى مصدر إلهام للأجيال القادمة. يؤكد راباتيه أن المتحف يعتزم توسيع نطاق مبادراته التعليمية لتشمل برامج إبداعية تمزج بين التكنولوجيا وأساليب التعلم التقليدية لجذب اهتمام العقول الشابة.

وسيتم دمج تقنيات تفاعلية مثل الواقع المعزز والواقع الافتراضي، لتمنح الزوار الصغار فرصة استكشاف سياقات تاريخية وحركات فنية مختلفة ضمن تجربة تعليمية حية وحيوية.

كما يحرص المتحف على تعزيز الوعي البيئي لدى زواره من خلال برامجه، ويستضيف ورش عمل تتناول موضوع الاستدامة.

وقد أعلن المتحف مؤخرًا عن قائمة معارضه لموسم 2024-2025. والتي ستضم أربعة معارض تفاعلية، أبرزها معرض “فن الحين 2024“.

وختامًا. فإن متحف اللوفر أبوظبي لا يكتفي بعرض الفن؛ بل يصنع الفن من خلال رؤيته الطموحة في بناء جسور التواصل الثقافي وإلهام الأجيال القادمة.

الرابط المختصر :