لا يعلم الغالبية الكثير عن اضطراب تبدد الشخصية الذي يصيب الأفراد، وما هي أسبابه أو أعراضه؟ وكيفية التخلص منه.
اضطراب تبدد الشخصية
ويعد اضطراب تبدد الشخصية، حالة عقلية تعني الغربة عن الواقع (DDD)؛ حيث يعكس هذا الاسم مشكلتين رئيسيتين للمصابين.
ولهذا الاضطراب تأثير في علاقة الإنسان بنفسه، بالإضافة إلى أنه قد يجعله يشعر كما لو أنه ليس حقيقيًا.
فيما تؤثر مشاعر الغربة عن الواقع في كيفية تعامله مع الآخرين والأشياء.
اقرأ أيضًا: ما هو مرض اضطراب الشخصية وأنواعه؟
وخلال السطور التالية، نسلط الضوء على أعراض اضطراب تبدد الشخصية وأسبابه وطريقة التخلص منه.

أعراض اضطراب تبدد الشخصية
تنقسم أعراض تبدد الشخصية إلى فئتين، وهما
- أعراض تبدد الشخصية.
- أعراض الاغتراب عن الواقع.
ومن الممكن أن يعاني المصابون من أحد العرضين أو كليهما معًا، وإليك أبرز أعراض تبدد الشخصية..
- يشعر الإنسان وكأنه خارج جسده، وفي بعض الأوقات كما لو كنت تنظر إلى نفسك من الأعلى.
- كذلك يشعر بالانفصال عن النفس.
- الشعور بتخدير في العقل وأيضًا الجسد، وكأن الحواس متوقفة.
- أيضًا يكون هناك شعور بعدم التمكن في التحكم فيما يفعله أو يقوله.
- يكون هناك شعور كما لو أن أجزاء الجسد بحجم خاطئ.
- كذلك يكون هناك صعوبة في ربط العاطفة بالذكريات.
كذلك تتضمن أعراض الاغتراب عن الواقع التالي..
- الشعور بمشكلة فيما يخص التعرف على البيئة المحيطة.
- الشعور بأن محيطه ضبابي ويشبه الحلم.
- يكون هناك شعور بوجود جدار زجاجي يفصله عن العالم، ومن الممكن أن ترى ما وراءه، ولكن لا يسمح التواصل معه.
- يشعر الفرد بأن محيطه ليس حقيقيًا وكأنه مسطح أو ضبابي أو بعيد جدًا أو قريب جدًا.

أسباب اضطراب تبدد الشخصية
ليس هناك أي سبب واضح لاضطراب تبدد الشخصية، ولكن بالنسبة للبعض، فقد يبدو مرتبطًا بالتوتر والصدمات، بشكل خاص في عمر مبكر.
فعلى سبيل المثال، في حالة إذا نشأ الفرد في محيط به عنف أو الصراخ.
ففي هذه الحالة يبتعد الفرد عقليًا عن هذه المواقف كآلية للتكيف، أيضًا كشخص بالغ، حيث تكون الميول الانفصالية في المواقف العصيبة عند التوتر أو في حالة الإجهاد، طريقة للتخلص من هذه المشاعر السلبية.
كما أن استعمال عدد من الأدوية، يؤدي إلى ظهور أعراض مشابهة للغاية من أعراض اضطراب تبدد الشخصية.

طرق علاج تبدد الشخصية
مع الوقت يستطيع الأفراد الذين يعانون من تبدد الشخصية، استعادة الوعي بأن المشاعر المرعبة والأحاسيس المشوهة ليست حقيقية.
لكن فيما بعد، يعتبر كل من الفهم والدعم المناسبين والتحكم في القلق أو على الأقل الحد منه، هو المفتاح للنجاة والعلاج.
وهناك عدد من الخطوات في حالة اتباعها، سوف تساعد على الشعور بأن الفرد على طبيعته وتشعره بالهدوء، وهي
-
الاعتراف بالمشاعر ومناقشتها
تعد الخطوة المهمة والأولى لكي يتعامل الفرد مع اضطراب تبدد الشخصية أن يتم الاعتراف به.
فعند تطوير الوعي حول كيفية حدوث هذه الأعراض التي أصابتك، سوف يساعدك في تثبيت قدمك على الأرض لإعادة توازنك مرة أخرى.
بالإضافة إلى أن وصف تجربتك في كلمات، يضفي الشرعية على مشاعرك، ويمكنك القيام بذلك مع أشخاص تثق بهم للحديث معهم عن هذه المشاعر وما تشعر به كوسيلة للتقليل من حدتها.
بالإضافة إلى أن ذلك يؤدي إلى الحد من مستوى التوتر العام لديك، وافساح مساحة للمشاعر الإيجابية.
-
محاول تحديد ما يثير قلقك
يرى علماء النفس «أن القلق هو معلومات»، لهذا السبب فإن معرفة السبب الجذري للقلق الذي تشعر به وسيلة مساعدة لك.
فمن الممكن بمعرفتك سبب قلقك أن يساعدك على إيقافه في مساراته.
بالإضافة إلى أن حالات الخوف والتوتر التي تكون زيادة، تؤدي لحدوث تبدد الشخصية وهذا يعتبر رد فعل.
لهذا السبب يجب التحدث مع النفس من خلال عدد من الجمل، مثل «أنا بخير، ما حدث قد حدث، كل شيء على ما يرام في تلك اللحظة، سيمر كل شيء».
فمن الممكن أن لا نكون قادرين على منع كل شعور بسيط يجعلنا نشعر بالقلق، ولكن يمكننا تغيير طريقة استجابتنا له.
أخيرًا يجب على الفرد عند الشعور بهذا الاضطراب، أن يحاول ممارسة حياته بشكل طبيعي مع القيام بالأنشطة المعتادة.
كذلك يمكن ممارسة تمارين التنفس والاستماع إلى الموسيقى، فهي وسيلة جيدة تساعدك في إعادة توازن عقل.
فلا يجب الوقوف ثابتًا عند الشعور بأعراض تبدد الشخصية، ولكن يجب المضي قدمًا، والبدء من جديد وممارسة الحياة الطبيعية للحد منه.

اقرأ أيضًا: ما هو اضطراب الأكل العاطفي وعلاقته بالتوتر؟



















