يمثل السقوط أحد أبرز المخاطر الصحية التي تهدد كبار السن؛ إذ قد يؤدي إلى الإصابة بكسور أو إعاقات دائمة، وقد تصل مضاعفاته في بعض الحالات إلى الوفاة.
وتشير التقديرات إلى أن نحو ثلث حوادث السقوط بين كبار السن تقع داخل المنزل. ما يجعل تهيئة البيئة المنزلية عاملًا أساسيًا في الحفاظ على سلامتهم وتقليل احتمالات التعرض للإصابات.
لذلك نستعرض أبرز التعديلات المنزلية التي تساعد على الوقاية من السقوط وكسور العظام. إلى جانب أهمية التقييم الطبي عند ارتفاع خطر التعرض للحوادث.
1. اختيار أرضيات آمنة غير قابلة للانزلاق
تعد الأرضيات المنزلية من أكثر أسباب السقوط شيوعًا؛ لذا ينصح باستخدام مواد مقاومة للانزلاق. خاصة في المناطق التي تتعرض للرطوبة مثل الحمامات والمطابخ.
ويفضل اختيار البلاط ذي السطح غير اللامع أو المزخرف، مع استخدام البلاط صغير الحجم لزيادة خطوط الجص التي تعزز الاحتكاك.
كما يساعد وجود تباين واضح بين لون الأرضية والجدران على تحسين الرؤية وتقليل خطر التعثر.

2. إنشاء منحدرات بدلًا من الدرج عند الحاجة
إذا كان أحد كبار السن يستخدم كرسيًا متحركًا أو يواجه صعوبة في الحركة، فإن إنشاء منحدرات مخصصة يعد خيارًا أكثر أمانًا من الدرج.
ويوصى بألا يتجاوز ميل المنحدر خمس درجات، وألا يقل عرضه عن 90 سنتيمترًا، مع توفير مساحة مستوية أمام الأبواب لتسهيل الحركة ومنع انزلاق الكرسي المتحرك أثناء فتحها.
3. اختيار سرير بارتفاع مناسب
يساعد السرير المناسب على تقليل الجهد المبذول أثناء الجلوس أو الوقوف، ويفضل أن يبلغ طوله 180 سنتيمترًا على الأقل، وأن يكون ارتفاعه قريبًا من مستوى ثنية الركبة، بما يتناسب مع احتياجات الشخص.
كما ينصح بترك مساحة لا تقل عن 90 سنتيمترًا حول ثلاثة جوانب من السرير، لتسهيل الحركة واستخدام وسائل المساعدة عند الحاجة.
4. استخدام أبواب تسهل الحركة
وبحسب “bangkokhospital” تسهم الأبواب الواسعة في تسهيل التنقل داخل المنزل، خاصة لمن يستخدمون الكراسي المتحركة أو أدوات المساعدة على المشي.
في حين يفضل ألا يقل عرض الباب عن 90 سنتيمترًا، مع استخدام مقابض على شكل ذراع بدلاً من المقابض الدائرية. لأنها تتطلب مجهودًا أقل عند الفتح والإغلاق.
5. تركيب الدرابزين في الأماكن الحيوية
يشكل الدرابزين عنصرًا مهمًا لتعزيز التوازن ومنع السقوط؛ لذلك ينصح بتركيبه في السلالم والممرات والحمامات.
كما يجب أن يتراوح ارتفاعه بين 80 و100 سنتيمتر، مع اختيار التصميم المناسب لكل منطقة. سواء كان مستقيمًا للممرات أو على شكل حرفي L أو V لتسهيل الجلوس والوقوف داخل الحمام.
6. تحسين الإضاءة داخل المنزل
تؤدي الإضاءة الضعيفة إلى زيادة احتمالات التعثر؛ لذلك ينبغي توفير إضاءة كافية في الممرات والحمامات والسلالم باستخدام مصابيح تمنح رؤية واضحة.
كذلك يفضل تثبيت مفاتيح الإضاءة في أماكن يسهل الوصول إليها، أو استخدام أنظمة التحكم الذكية التي تسمح بتشغيل الإضاءة وإطفائها عن بُعد.
7. اعتماد أثاث يسهل استخدامه
يمكن أن تساعد الخزائن والأرفف القابلة لتعديل الارتفاع على تقليل الحاجة إلى الانحناء أو مد الذراعين بشكل مفرط، وهو ما يقلل فقدان التوازن.
كما ينصح باستخدام علاقات ملابس قابلة للتعديل وخزائن مصممة بما يتناسب مع احتياجات كبار السن؛ لتسهيل الوصول إلى الأغراض اليومية بأمان.
8. تجهيز المنزل بمعدات الطوارئ
يسهم تركيب وسائل الاستغاثة في رفع مستوى الأمان داخل المنزل، مثل أزرار الطوارئ في الحمام، أو أجهزة الاتصال السريع بمقدم الرعاية، أو أنظمة الإنذار التي ترسل إشعارات فورية عند الحاجة إلى المساعدة.
متى يجب تقييم خطر السقوط؟
إذا كان كبير السن تعرض للسقوط سابقًا أو يشعر بعدم الاتزان أثناء الحركة، فمن الأفضل إجراء تقييم طبي لمخاطر السقوط، والذي يشمل مراجعة التاريخ المرضي، وفحص القوة العضلية، وتقييم التوازن والرؤية.
وقد يوصي الطبيب ببرنامج تأهيلي يناسب الحالة، يتضمن تمارين لتحسين التوازن، والعلاج الطبيعي، أو العلاج المائي. بما يسهم في تعزيز القدرة على الحركة وتقليل احتمالات السقوط مستقبلًا.

لا تتجاهل الإصابة بعد السقوط
رغم أن تهيئة المنزل تقلل بشكل كبير من خطر الحوادث، فإنها لا تمنعها بشكل كامل. لذلك إذا تعرض أحد كبار السن للسقوط، خاصة مع الشعور بألم شديد أو صعوبة في الحركة، فمن الضروري التوجه إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة، مثل الأشعة السينية؛ للتأكد من عدم وجود كسور.
وتعد كسور الورك والعمود الفقري من أكثر الإصابات شيوعًا وخطورة لدى كبار السن؛ لذا فإن التشخيص المبكر والعلاج السريع يسهمان في تحسين فرص التعافي واستعادة القدرة على الحركة.

















