إن اعتماد نمط حياة صحي يصبح أمرًا بالغ الأهمية في جميع مراحل الحياة، سواء عند الشباب أو البلوغ، إلا أنه عند الوصول إلى سن الخمسين، لا بد من إيلاء اهتمام خاص بتناول أطعمة صحية.
كما يجب أن يكون هذا كاملًا ومتوازنًا ومتنوعًا ومتكيفًا مع عوامل مثل العمر والجنس والنشاط البدني والحالة السريرية لكل فرد.
يظهر الاكتشاف الرائد من جامعة هارفارد، كمنارة أمل لأولئك الذين يريدون البقاء مليئين بالحيوية والطاقة في النصف الثاني من حياتهم. هل تعلم أن هناك نوعًا من البروتين يمكن أن يكون مفتاح العيش لمدة أطول وبنوعية حياة أفضل؟
كيفية مواجهة التغيرات الفسيولوجية وإبطاء الشيخوخة
عند الوصول إلى سن معينة، يمر الجسم بتغيرات فسيولوجية تؤثر على تكوين الجسم. بعض الأمثلة على ذلك يمكن أن تكون فقدان العضلات، وزيادة الدهون، وانخفاض كثافة العظام. وأيضًا تقل القدرة على تجديد الخلايا وتصبح علامات الشيخوخة أكثر وضوحًا.
الدليل الغذائي لـ أطعمة صحية بعد سن الخمسين

وفيما يلي المتطلبات الغذائية للبالغين فوق سن 50 عامًا:
- فيتامين ب12: ضروري لاستجلاب لطاقة ووظيفة المناعة، ويوجد في المنتجات ذات الأصل الحيواني. الجرعة اليومية الموصى بها هي 2.4 ميكروغرام، ونقصها شائع في الأنظمة الغذائية غير المتوازنة والنباتية.
- مضادات الأكسدة: الموجودة في الأطعمة الغنية بالفيتامينات A وC وE، تساعد مضادات الأكسدة على مكافحة الإجهاد التأكسدي وتأخير الشيخوخة.
- البروتينات: يوصى بتناول حوالي جرام واحد لكل كيلوجرام من وزن الجسم. قد يختلف هذا المبلغ حسب الحالة السريرية الفردية.
- الألياف: من الضروري تناول كمية كافية من الألياف، مع توصيات بتناول 25 جرامًا يوميًا للنساء و38 جرامًا للرجال. ترتبط الألياف بتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني والسمنة.
- الكالسيوم: أساس صحة العظام، ويُقترح تناول ما لا يقل عن 800 ملغ يوميًا، وزيادة إلى 1200 ملغ اعتبارًا من سن 50 عامًا، خصوصًا في أثناء انقطاع الطمث. وتعد منتجات الألبان المصدر الرئيس للكالسيوم بسبب توافرها الحيوي العالي.
- فيتامين “د”: يوصى بتناول 15 ميكروجرام (600 وحدة دولية) يوميًا، مع التعرض لأشعة الشمس، لمدة 30 دقيقة على الأقل يوميًا. ومع ذلك، لا ينصح بالمكملات الروتينية دون وجود عوامل خطر محددة.
- حمض الفوليك: مهم لصحة القلب والأوعية الدموية وإنتاج خلايا الدم الحمراء، ويوجد في الأطعمة مثل الخضراوات الورقية الداكنة والفواكه والحبوب والكبد.
البروتين الرئيس لمن فوق 50 عامًا

كشفت جامعة “هارفارد”، أن البروتينات النباتية تلعب دورًا حاسمًا في النظام الغذائي للنساء فوق سن الخمسين.
وأصبحت هذه البروتينات من العناصر البارزة بين الأطعمة اليومية لعلماء المؤسسة، الذين يؤكدون أن استهلاكها يساعد على عكس الشيخوخة لمدة تصل إلى 30 عامًا.
الآن، تؤكد دراسات جديدة في نفس المجال أن هذه البروتينات لا تقدم فوائد مضادة للشيخوخة فحسب، بل قادرة أيضًا على تأخير علامات الشيخوخة بوضوح.
كما كشفت دراسة حديثة، نشرت في مجلة The American Journal of Clinical Nutrition، شملت أكثر من 45000 امرأة، أن أولئك الذين يتناولون كمية أكبر من البروتين، خصوصًا تلك ذات الأصل النباتي، لديهم خطر أقل للإصابة بمرض السكري وغيره من الأمراض المزمنة.
بالإضافة إلى ذلك، سلطت الضوء على أنهم يتمتعون بحماية أكبر ضد التدهور المعرفي وفقدان الوظيفة الجسدية، مع الحفاظ على الصحة العقلية والقلب والأوعية الدموية المثلى.
ويسلط قائد البحث، أندريس أرديسون كورات، الضوء على أن هناك أطعمة صحية تحتوي على هذه البروتينات النباتية وتحتوي أيضًا على مستويات أعلى من المغذيات الدقيقة والألياف الغذائية والمركبات المفيدة للصحة، حتى أنها تتجاوز البروتينات ذات الأصل الحيواني.
تدعم هذه النتيجة فكرة أن النساء اللاتي يستخدمن البروتينات النباتية بدءًا من سن الخمسين من المرجح أن يتمتعن بحياة أكمل وأكثر صحة في السنوات اللاحقة.



















