5 نقاط رئيسة تساعد طفلكِ على تنمية الذكاء العاطفي

العقلية البسيطة للطفل، تجعله دائمًا عرضة للمشكلات النفسية، والعصبية التي قد تؤثر على مراحل نموه المختلفة؛ لذا تبحث جميع الأمهات عن كل السب لتعزيز الذكاء عند الأطفال، علمًا بأن أكثر أنواع الذكاء خطورة هو “الذكاء العاطفي”.
وتكمن الفائدة الكبرى في معرفة مشاعر الطفل الحقيقية، وبالتالي يبدأ في توظيف طاقته في مكانها الصحيح، ومن هنا، يصبح محصنًا بالطاقة الإيجابية؛ لأن اختلاط المشاعر، أو عدم فهمها، سوف يؤثر على شخصية الطفل بالسلب، ويجعله في حالة تشويش دائم، وبالتالي سوف يتأثر بكل شيء، ويصبح غير قادرًا على التقاط الجزء الإيجابي من مشاعره، ويسيطر عليه مشاعر الغضب المستمر.
أكدت الدكتورة زينب مهدي؛ خبيرة الإرشاد الأسري والصحة النفسية، في تصريحاتٍ خاصة لـ”الجوهرة”، أنه يمكن تصنيف العديد من الأنواع للذكاء، منها: الاجتماعي، اللغوي، الموسيقى، إلا أن الذكاء العاطفي يعتبر الأكثر أهمية.
وأضافت الدكتورة زينب أن الذكاء العاطفي للطفل لا يقل أهمية عن الأنواع الأخرى، وإذا أردنا أن نتعرف عليه جيدًا، لابد أن نعلم في البداية أن المشاعر، والعواطف هي جزء لا يتجزأ عن كيان الإنسان، ولكن ما يزيد عن حده، من الضروري أن ينقلب ضده؛ حيث إن العواطف _ بقدر أهميتها _ لا يجب أن تتخطى حدود التوازن مع العقل.
ومن هنا، أثبتت إحدى الدراسات أن الطفل لديه نوعان من العقل، فهو يمتلك العقل المنطقي، والعقل العاطفي، ولابد أن يمثل كل منهما 50%، وفي حالة تخطى النسبة المحددة، سوف يحدث خللًا، كما أوضحت الدكتورة زينب أن الذكاء العاطفي يُعرّف بأنه قدرة الإنسان علي إدارة مشاعره، وفهم نفسه، والآخرين، والقدرة على توجيه عواطفه وعواطف الآخرين، مشيرة إلى أن هذا النوع من الذكاء يعتبر عميقًا وكبيرًا للغاية، وينقل إلى الأطفال عن طريق الأم؛ وذلك لأنها أول كائن أو إنسان يتعامل معه الطفل، فهي أول إنسان يعلم الطفل المهارات الاجتماعية، ويعطيه الحب والمشاعر، وفي حالة معاناة الطفل من خلل في ذلك النوع من الذكاء، فمن المؤكد أن لديه خلل في التعامل مع أمه.
وحرصت خبيرة الصحة النفسية التأكيد على وجود عدة عوامل تساعد الطفل على تنمية الذكاء العاطفي لديه، والتي تتمثًل في الخمس نقاط التالية:

الحوار مع الأم
يعتبر الحوار مع الأم من أهم العوامل التي تساعد في تنمية الذكاء العاطفي عند الأطفال، كما جاءت الإشارة مسبقًا، فهي اللبنة الأولى في بناء هذا النوع من الذكاء؛ إذ أنها تمده بالحب، وبالتالي يشعر الطفل به، ويلمسه في حديثها معه، الأمر الذي يساهم في تكوين حصيلة من المشاعر بداخله.
سرد القصص
تبدأ الأم في سرد القصص لأطفالها، التي تمتلك دورًا عميقًا في طرح الأشخاص، ولكل شخصية ولها طبيعة مشاعر مختلفة عن الآخر، ولكل منهم طريقته في توصيل مشاعره للأخر، أو فهمه لمشاعر الآخر؛ فكل شخصيات القصة المختلفة قادرة على جعل الطفل يفرغ طاقته، ويفهم نفسه خطوة بخطوة.
التعبير عن نفسه
حديث الطفل عما يدور بداخله، يساعده في التعبير عن ذاته، لذلك لابد أن يبدأ الطفل في الحديث عما يشعر به، وتحرير كافة الأحاسيس بداخله، مهما كان نوع تلك المشاعر، سواء غضب أو حب.
تعامل الطفل مع الآخرين
يستطيع الطفل التمكن من هذا النمط من الذكاء، وتسخيره في فهم الآخرين، ولمس عواطفهم، وتوجيهها، ومعرفة ما يدور بداخلهم.
السيطرة على العواطف والانفعالات
تعتبر القدرة على السيطرة على العواطف والانفعالات، أقوى مراحل الذكاء العاطفي عند الطفل، ففي تلك الحالة تستعين الأم بالأخصائي النفسي، حتى تقوم بتعليم الطفل السيطرة على عواطفه، ويصبح من الصعب التأثير عليه من خلال الطاقة السلبية، فهو لا يخضع عواطفه لمثل هذه الأمور التي ستكون مستبعدة تمامًا عنه.
وشددت الدكتورة زينب على أن الذكاء العاطفي مهارة لابد أن يكتسبها الطفل، قائلة: “لا شك أنه يوجد الكثير من الأطفال الموهوبين بأنواع ذكاء متعددة من ضمنها الذكاء العاطفي، ولكن هذا لا يعني أبدًا أنها ليست مهارة مكتسبة؛ فكثير من الأطفال كانوا لا يمتلكونها، ولكن بالتدريب نمت تلك المهارة لديهم، حتى أصبحوا قادرين على توجيه مشاعر الآخرين، وليس مشاعرهم فقط”.
واختتمت الدكتورة زينب مهدي تصريحاتها، موضحة أن الذكاء العاطفي يرتبط بشكل وثيق بالذكاء الاجتماعي؛ وهو القدرة على التواصل مع الآخرين بشتى أنواع الشخصيات، ومفاتيحها المختلفة.

الرابط المختصر :