هل تصل تأثيرات العاصفة الشمسية التي ضربت الأرض لموجة من الأعاصير؟

تسببت العاصفة الشمسية القوية التي ضربت الأرض الأسبوع الماضي في عدد من التأثيرات على البنية الحيوية لكوكب الأرض، وفق تصريحات سابقة لخبير الجيوماتكس "محمد فريشح" لمجلة "الجوهرة" أن تأثيراتها تصل لانقطاع التيار الكهربائي، وتعطل نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).

وإلى جانب هذه التأثيرات المباشرة، تشير دراسة جديدة إلى أن العاصفة قد تُطلق العنان لموجة من الأعاصير؛ حيث استخدم فريق من الباحثين من جامعة ولاية فلوريدا نموذجًا حاسوبيًّا درس نشاط الأعاصير المدارية على مدار 5500 عام الماضية.

ووجد النموذج 11 فترة زمنية شهدت ارتفاعًا في عدد الأعاصير بنسبة 40٪ عن المعتاد، كما تمتعت هذه الفترات بسمة مشتركة: كانت فيها الشمس في ذروة نشاطها خلال تلك الفترات.

نظرية الطاقة الشمسية وموسم أعاصير قياسي

تشير النظرية إلى أنه عندما تكون الشمس أكثر نشاطًا، فإنها تُرسل المزيد من الطاقة إلى الأرض. وتعمل هذه الطاقة على تدفئة المحيطات؛ ما يوفر الوقود للعواصف الاستوائية.

وتأتي هذه النتائج في الوقت الذي تواجه فيه الولايات المتحدة بالفعل موسم أعاصير قياسي؛ حيث يتوقع خبراء الأرصاد الجوية ما لا يقل عن 20 عاصفة محددة تضرب البلاد.

كيف تؤثر العواصف الشمسية على الأرض؟

تُطلق الشمس، خلال فترات نشاطها، طاقة من الجسيمات المشحونة التي تنتشر عبر الفضاء. وعندما تصطدم هذه الجسيمات بالأرض، تُسخن محيطاتها، ما يُوفر الطاقة للعواصف الاستوائية.

وحذرت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) من أن العواصف الشمسية يمكن أن تؤثر على البنية التحتية في المدار القريب من الأرض وعلى سطح الأرض.

ويمكن لهذه العواصف أن تُعطل الاتصالات وشبكة الطاقة الكهربائية، وعمليات الملاحة والراديو والأقمار الصناعية.

لكن حتى الآن لا يمكن للباحثة يانغ وانغ، مؤلفة الدراسة الرئيسية، تأكيد ما إذا كان النشاط الشمسي المكثف الأخير سيؤدي إلى المزيد من الأعاصير المدارية هذا العام.

اقرأ أيضًا: الجمعية الفلكية بجدة تكشف أقوى عاصفة شمسية تضرب الأرض: "ما تزال مستمرة"