الجمعية الفلكية بجدة تكشف أقوى عاصفة شمسية تضرب الأرض: "ما تزال مستمرة"

كشفت الجمعية الفلكية بجدة، تفاصيل انفجار شمسي نادر، تسبب في أكبر عاصفة جيومغناطيسية، تضرب الأرض؛ منذ ما يقرب من 20 عامًا، وسط احتمالات بتسببها في تداخل شبكات الكهرباء ونظم الاتصالات والملاحة.

ووصفت الجمعية الفلكية، هذا الحدث الشمسي بأنه مُتطرف من الفئة الخامسة "G5"، وانحسر (حاليًا إلى الفئة الثالثة G3)، لكنه لم ينته بعد.

وقالت: من المرجح أن يستمر تأثير العاصفة الجيومغناطيسية، على المجال المغناطيسي للأرض لساعات بعد انتهائها.

إلى متى تستمر هذه العاصفة؟

أعلن مختبر علم الفلك الشمسي لدى أكاديمية العلوم الروسية، تسجيل انفجار شمسي من الفئة X3.9، هو الأقوى من نوعه خلال السنوات الـ25 الماضية.

وعليها قال رئيس المختبر؛ سيرغي بوغاتشيف: إن عاصفة مغناطيسية قوية للغاية، بدأت على الأرض، يُمكن أن تستمر من 20 إلى 40 ساعة.

تأثير العاصفة الشمسة على الإنسان

أما عن تأثيرات العاصفة الشمسية، على الأفراد خلال العواصف المغناطيسية القوية، فقال "بوغاتشيف": قد يشعر البعض بالصداع والضعف وارتفاع الضغط والأرق. 

ويعزو العلماء ذلك، إلى حقيقة أنه عندما يتقلب المجال المغناطيسي، يتباطأ تدفق الدم الشعري ويحدث نقصًا في الأكسجين.

تاريخ العواصف الشمسية

وبالرجوع للماضي، سُجلت أبرز عاصفة شمسية في التاريخ عام 1859م، وتعرف باسم "كارينغتون"، واستمرت لمدة أسبوع تقريبًا، مما أدى إلى ظهور شفق امتد إلى "هاواي" وأمريكا الوسطى، وأثر على مئات الآلاف من الأميال من خطوط التلغراف.

المزيد من الانبعاثات تصل الأرض الساعات المقبلة

وكتبت الجمعية الفلكية بجدة، على صفحتها عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": إن أكبر عاصفة جيومغناطيسية منذ ما يقرب من 20 عامًا،  لم تنته بعد.

وتوقعت وصول المزيد من الانبعاثات الإكليلية إلى المجال المغناطيسي للأرض، خلال الـ 24 إلى 48 ساعة القادمة، في حين يمكن أن يتسبب تجدد العاصفة مرة أخرى، في حدوث عواصف جيومغناطيسية، قد تكون شديدة أو حتى متطرفة.

كيف يمكن للنشاط الشمسي أن يسبب انقطاع التيار الكهربائي؟

وفي منشور آخر، كتبت الجمعية الفلكية بجدة: كانت أكبر عاصفة جيومغناطيسية في عصر الفضاء، 13 مارس 1989م، ويعرف اليوم، الذي جلبت فيه الشمس الظلام؛ حيث ضرب انبعاث كتلي إكليلي قوي - سحابة من الغاز المتاين- المجال المغناطيسي للأرض.

وأفات الجمعية، بأنه بعد تسعين ثانية من تلك العاصفة، تعطلت شبكة الطاقة في مؤسسة "هيدرو كيبيك" لتوليد الكهرباء الكندية.

وأضافت أنه خلال تسع ساعات من انقطاع التيار الكهربائي الذي أعقب ذلك، وجد الملايين من سكان مقاطعة "كيبيك" الكندية، أنفسهم بلا ضوء أو حرارة.

وأوضحت الجمعية الفلكية بجدة: "لقد أصبحت حادثة مارس 1989م، الاضطراب النموذجي لفهم كيف يمكن للنشاط الشمسي أن يسبب انقطاع التيار الكهربائي.

أجراس التحذير

ومع ذلك ، كانت أجراس التحذير تدق منذ أكثر من قرن، ففي سبتمبر 1859م، ضرب انبعاث كتلي أكليلي المجال المغناطيسي للأرض - "حادثة كارينغتون" - مما أدى إلى عاصفة بلغت قوتها ضعف حادثة مارس 1989م.

 ويومئذ تدفقت التيارات الكهربائية، عبر أسلاك التلغراف في العصر الفيكتوري، مما تسبب في بعض حالات الشرر واشتعال الحرائق بمكاتب التلغراف.

و كانت هذه هي نفس نوع التيارات التي تسببت في تعطل شبكة الكهرباء في مؤسسة (هيدرو كيبيك)، وكان بمثابة جرس إنذار للصناعة.

وختمت الجمعية الفلكية بجدة، منشورها، بالتأكيد على أن الفرصة مُهيأة جدًا لظهور الشفق القطبي عند خطوط العرض المنخفضة في المواقع البعيدة عن أضواء المدينة، مؤكدة أن العاصفة الجيومغناطيسية ما تزال مستمرة.

اقرأ أيضًا: دراسة تكشف عن "الفطر السحري" للتخلص من أخطر أمراض العصر