كتبت- صبحة بغورة:
الحياة بلا دستور ومجموعة من القوانين والأنظمة تُحترم وتُطبق، حياة جاهلية فوضوية متخلفة، والأسرة التي تنشأ على تقوى وطاعة الله لا تقتلعها الرياح مهما كانت.
الشائع بين الغالبية من بسطاء الناس أن السعادة الزوجية عمرها قصير، قد تستمر شهرًا أو شهرين، وربما تدوم سنة أو سنتين. لكنها بعد ذلك تتحول إلى عبء ثقيل ومصدر للكآبة، وللمزيد من الضغوط، خاصة بعد مجيء الأطفال.
لأجل حياة زوجية متجدد ودافئة
ولكن للأزواج النابهين رأي آخر يتضمن تصورًا لما يمكن أن يكون عليه الحال لو أن كلاهما أخلص في سعيه لإضفاء الحيوية للأسرة والدفء للحياة الزوجية من خلال ما يلي:
-
التخلص من الروتين
الروتين هو العدو الأول للزوجين، ولذلك؛ تصبح مهمة تكسيره بداية لإضفاء الحيوية على البيت. من خلال مثلًا إعداد أصناف جديدة ومبتكرة من الطعام، ومشاركة الزوجين في تعلم مهارات جديدة، كتعلم استعمال الكمبيوتر واستخدام تطبيقاته، والكتابة على لوحة الرقن. ولا شك أن انطلاقهما في نزهة بالسيارة أو بحرية دون تحديد مسبق ستكون لها أثر تلقائي مفرح.
2. مشاركة الاهتمامات
كلما كانت نقاط الاتفاق أكثر كانت العلاقة الزوجية أشد وأقوى، والمرأة الذكية هي من تشارك زوجها اهتماماته وهواياته. فتشاركه ممارسة رياضته المفضلة وإظهار اهتمامها بمتابعة أخبار اللعبة. وهو الأمر نفسه إذا كان يحب القراءة ومطالعة الكتب. فمجرد مناقشته وتبادل الرأي والأفكار فيما يطالعه يقرب المسافات بينهما.
3. الإنصات الجيد
الإنصات الجيد مظهر اهتمام بما يقوله المتحدث ومبعث ارتياح له يشجعه على تقديم المزيد من التوضيحات والأفكار. وتكتمل للموقف صورته الفضلى بعدم مقاطعة المتحدث. ومحاولة تفهم وجهة نظره دون الوقوع في الخطأ الشائع. وهو الزعم بالدراية المسبقة، بما يدور في رأس المتحدث. والعلم مقدمًا بدوافعه بأكثر مما يعرف هو عن نفسه. فربما يكون الشريك طيبًا ومخلصًا ومحبوبًا، لكنه ليس خبيرًا في علم النفس.

4.اللباقة الدائمة
الجهل بآداب الحديث والدراية بفنيات تقديم طلب أشياء معينة توقع البعض في فخ الاعتماد على صيغة الأمر أو السخرية في الحديث مع الشريك على نحو يفقد الشخص الكثير من قيمته. وهو ما قد يدفع للعناد وعدم تلبية المطالب. ومن الذكاء أن يكون الشريك رقيقًا ولطيفًا ولبقًا في الحديث مع شريكه. وأن يجيد اختيار الطريقة والوقت المناسب لطلباته.
5.الحفاظ على الجمال
الحفاظ على جمال الزوجة وأناقتها له مفعول السحر على تحسين الحالة النفيسة. وهو ما ينعكس إيجابًا علي علاقتها وبخاصة على رؤية الزوج لزوجته بالشكل الذي يحبها عليه، فالاهتمام بجمال الزوجة أحد مفاتيح السعادة الزوجية.
6.الثقة المتبادلة
أن تظهر الزوجة ثقتها بزوجها ولا تحاول متابعة تحركاته بما قد يشعره بأنه مشكوك فيه ، ومن المفضل في كل الأحوال أن يفعل ما يشاء دون قيود. والثقة المتبادلة بين الزوجين هي الخطوة الأولى والأساسية في طريق إطالة عمر السعادة الزوجية.

7.البوح بالمشاعر
التعبير عن المشاعر الجميلة بين الزوجين بالكلمات الحلوة ينعش الفؤاد ويثلج الصدر. ولا نقيصة في البوح بها ولا ملامة في حديثهما الكاشف عن حنينهما. فهذا يزيد المحبة والتقدير ويقرب المسافات ويديم الحب بينهما.
8. خطر المقارنة
قد تحتار الزوجة من الكيفية التي تمكنها من تغيير سلوك زوجها وتحويلها إلى تصرفات إيجابية، دون أن تستفزه أو تنتقده بشكل جارح أو بطريقة علنية وصريحة. فالوقوع في المقارنة بين الزوج وبين من يفوقونه مالًا أو لباقة أو تعاونًا في المنزل، هو خطأ جسيم تحذر منه الزوجة الحصيفة. فلا تلفت نظره مباشرة إلى أحد عيوبه، خاصة في المظهر حتى لا تجرح مشاعره وكبرياءه.
9.هدوء البيت
المحافظة على هدوء البيت، أحد سمات الاستقرار والسعادة؛ لأنه يجعل البيت المكان المفضل للزوج وللراحة والاستمتاع، خاصة إذا عاملته الزوجة بنفس الحفاوة التي تستقبل بها ضيوفها.
10. المحافظة على الخصوصية
إن كل ما يربط الزوجة بزوجها هو شأن خاص بهما لا ينبغي السماح لطرف ثالث التدخل فيه. في المقابل يبرز الحرص على التستر على الخلافات أو تضخيمها أو تحويل الأمور التافهة إلى مشاكل حقيقة من أوجب ما ينبغي على الزوجين اتباعه من أجل إطالة عمر سعادتهما الزوجية .
الزواج ،العقد المتين ، والميثاق الغليظ جاءت به كل الأديان بتقديس لهذا الرابط الزواجي الذي أراد به سبحانه استمرارية الترابط ليعيش الزوجان استقرارا متكاملا داخل حصن الرحمة والمودة .



















