خلال جلسة حوارية.. “إثراء” يبحث دور اللغة في تشكيل هوية الطفل العربي

"إثراء يبحث دور اللغة في تشكيل هوية الطفل العربي" في جلسة حوارية
"إثراء يبحث دور اللغة في تشكيل هوية الطفل العربي" في جلسة حوارية

ضمن فعاليات معرض الكتاب للأطفال في نسخته الخامسة، استضاف مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي “إثراء” جلسة حوارية بعنوان جهود المؤسسات الثقافية في بناء هوية الطفل العربي”، جمعت نخبة من القيادات النسائية في المؤسسات الثقافية المحلية والإقليمية. وناقشت الجلسة، التي أدارتها غدير يماني، اختصاصية البرامج الثقافية في المركز. دور اللغة في تشكيل هوية الطفل، وأهمية تعزيز ثنائية اللغة مع الحفاظ على الاعتزاز باللغة العربية كلغة أم.

مشاريع وإصدارات تثري اللغة

كشفت الأستاذة مها العتيبي؛ رئيسة قطاع البرامج الثقافية في مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، أن المجمع يعمل حاليًا على عدة مشروعات ثقافية تستهدف الطفولة، من بينها:

  • سلسلة تعليم اللغة العربية للأطفال غير الناطقين بها

  • كتيب “عام الحرف” المخصص للأطفال

  • مجموعة ألعاب رقمية لغوية

وأشارت إلى أن المجمع أصدر نحو 200 إصدار مخصص للطفل، إلى جانب أكثر من عشر مبادرات مجتمعية تتنوع بين القصص والمسرح والألعاب، مؤكدة أن اللغة العربية ليست مجرد وسيلة تواصل، بل ركيزة أساسية في بناء الهوية، خاصة أنها لغة لأكثر من 500 مليون شخص حول العالم.

"إثراء يبحث دور اللغة في تشكيل هوية الطفل العربي" في جلسة حوارية
“إثراء يبحث دور اللغة في تشكيل هوية الطفل العربي” في جلسة حوارية

اللغة والسلوك.. تكامل ضروري

من جانبها، شددت ميرة النقبي؛ مديرة البرامج الثقافية في بيت الحكمة بالشارقة. على ضرورة خلق توازن بين اللغة والسلوك، معتبرة أن تمكين الطفل من أساسيات اللغة وأحكامها يساهم في تنمية التفكير العلمي، والتخيل، ومهارات الكتابة، والخط العربي. وأضافت أن “الهوية الثقافية لا تبنى بمشروعات متفرقة، بل تحتاج إلى برامج مدروسة ومبادرات متكاملة ذات أهداف واضحة”.

البيئة الثقافية والتحديات

أما الدكتورة سميرة الحوسني؛ مديرة مكتبة أبوظبي للأطفال، أكدت أن بناء الهوية في ظل الانفتاح الثقافي الكبير يشكل تحديًا يتطلب تكامل الجهود بين الأسرة والمؤسسات. واستعرضت تجربة المكتبة التي تضم نحو 75 ألف عنوان بخمس لغات. بينها الصينية مؤخرًا، معتبرة أن التعدد اللغوي يمكن أن يسهم في تشكيل وعي الطفل، إذا ما تم توجيهه ضمن بيئة ثقافية واضحة ومتكاملة.

المسرح والموسيقى والتقنية في خدمة الهوية

واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن تعزيز الانتماء للغة العربية يتطلب استخدام وسائل متعددة كالمسرح. والموسيقى، والوسائط البصرية، مع توظيف التقنيات الحديثة لتسهيل العملية التعليمية وتحقيق الأثر المرجو في تشكيل شخصية الطفل وفكره.

"إثراء يبحث دور اللغة في تشكيل هوية الطفل العربي" في جلسة حوارية
“إثراء يبحث دور اللغة في تشكيل هوية الطفل العربي” في جلسة حوارية

معرض الكتاب للأطفال.. منصة ملهمة

تأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة من البرامج والأنشطة المصاحبة لمعرض الكتاب للأطفال. الذي نظمه “إثراء” على مدى 6 أيام، مستهدفًا الأطفال من عمر 4 إلى 14 عامًا. ويهدف المعرض إلى تنمية الخيال، وتعزيز حب القراءة، ودعم التفكير النقدي والحوار بين الثقافات. وشهدت الدورة الحالية مشاركة كوريا الجنوبية كضيف شرف، مقدمة تجربة غنية في أدب الطفل وفنونه السردية.

الرابط المختصر :