أكد الدكتور إسطفان سلامة، وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني، أن الاتفاقيات التي وقعتها المملكة العربية السعودية مع فلسطين على هامش “المؤتمر الدولي لتسوية قضية فلسطين” في نيويورك، تمثل مرحلة جديدة من الدعم السعودي غير المسبوق.
العلاقة بين البلدين “استراتيجية”
ووصف سلامة، في تصريحات خاصة لجريدة “الشرق الأوسط”، العلاقة بين البلدين بأنها “استراتيجية”، مشيرًا إلى أن هذه الاتفاقيات تحمل رسائل سياسية وتنموية هامة للعالم.

وأوضح سلامة أن مذكرات التفاهم، التي وقعها بحضور الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، ورئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى، تؤكد أن السعودية “كانت، وما زالت، وستبقى واقفةً إلى جانب الشعب الفلسطيني في مختلف القضايا”.
دعم تنموي يلمسه المواطن
وأشار الوزير الفلسطيني إلى أن الاتفاقيات الثلاث تركز على تنمية القدرات البشرية لموظفي القطاع العام والقطاع التعليمي، ودعم الكوادر الفلسطينية وتأهيلها. واعتبر أن مذكرة التفاهم الخاصة بالتحول الرقمي مهمة جداً لأنها تهدف إلى تطوير وتسهيل الخدمات الحكومية للمواطنين، وهو دعم “يلمسه المواطن الفلسطيني بشكل مباشر”.
ولم يغفل سلامة التأكيد على أن دعم السعودية لفلسطين ليس جديدًا، لكنه شدد على أن هذه الاتفاقيات تشكل بداية لمرحلة جديدة من الدعم التنموي والمالي، وتعبر عن عمق ومتانة العلاقات الأخوية بين البلدين، التي تسعى الحكومتان إلى تعزيزها لتصبح “علاقات استراتيجية”.

تحضيرات لزيارة مرتقبة واتفاقيات جديدة
وكشف سلامة عن تحضيرات جارية لتوقيع مذكرات تفاهم جديدة مع الجانب السعودي في قطاعات حيوية مثل الطاقة والمياه، والصحة، والتنمية الاجتماعية. وأعلن أنه سيقوم بزيارة إلى السعودية منتصف سبتمبر المقبل، لبحث آفاق التعاون وفتح مجالات جديدة للاستثمار، لا سيما في القطاع الخاص، مع خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي.
وفي سياق متصل، أشاد الوزير الفلسطيني بالجهود السعودية في عقد مؤتمر “حل الدولتين” في نيويورك، مؤكداً أن الضغوط التي مارستها المملكة أسفرت عن حضور كبير من ممثلي 135 دولة، إضافة إلى دعم دولي غير مسبوق أفضى إلى “إعلان نيويورك”.

الضغوط السعودية والمواقف الدولية
ووصف سلامة الوثيقة الختامية للمؤتمر، التي اعتمدها الأمير فيصل بن فرحان، بأنها “مهمة جدًا”، خاصة في حشد الدعم على مستوى اعترافات الدول بالدولة الفلسطينية، بما في ذلك دول “كانت تصنف لعقود طويلة إلى جانب إسرائيل”. وأكد أن هذا التحول في المواقف لم يكن ليحدث “دون دعم المملكة وجهودها”.
وفي ختام حديثه، عبر سلامة عن شكر الحكومة الفلسطينية للقيادة السعودية، مؤكدًا أن هذه الاتفاقيات فتحت الباب أمام دول أخرى مثل النرويج وألمانيا وإسبانيا وبريطانيا وإيرلندا لتوقيع اتفاقيات تنموية مشابهة، وهو ما يمهد الطريق نحو إقامة الدولة الفلسطينية.



















