هل من الآمن اتباع نصائح علاجية بواسطة ChatGPT؟

هل من الآمن اتباع نصائح علاجية من ChatGPT؟
هل من الآمن اتباع نصائح علاجية من ChatGPT؟

منذ ظهور الإنترنت وجوجل والذكاء الاصطناعي، أصبح الناس يعتقدون أن كل إجابة على بعد نقرة واحدة. وسواءً أكانت مشكلة مألوفة أم جديدة يلجأ المستخدمون الآن إلى الإنترنت للحصول على المعلومات.

في الواقع، أفادت التقارير بأن 95 من كل 100 مستخدم للهواتف الذكية يبحثون عن أسماء الأمراض وأعراضها عبر الإنترنت عند مواجهة مشاكل صحية.

لا تقتصر هذه العادة على الأعراض فقط. يحاول الكثيرون أيضًا تفسير تقارير الموجات فوق الصوتية أو الأشعة السينية أو الرنين المغناطيسي باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي مثل: ChatGPT أو Grok أو Gemini. قد يبدو هذا مفيدًا، إلا أن خبراء الصحة يحذرون من أنه قد يضر أكثر مما ينفع. وفقًا لما ذكره موقع news18.

الذكاء الاصطناعي وتشخيص الأأمراض

وفقًا للدكتور جي سي خيلناني، الأستاذ السابق في معهد العلوم الطبية الهندية ورئيس قسم أمراض الرئة والعناية المركزة وطب النوم في مستشفى PSRI في دلهي، فإن ارتفاع التشخيص الذاتي من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي أمر مثير للقلق.

ما أشهده هو سيل من المعلومات على منصات مثل جوجل وChatGPT. يأتي إلي المرضى قلقين ومذعورين بعد قراءة محتوى على الإنترنت حول أعراضهم أو نتائج فحوصاتهم.

وتابع: غالبًا ما أقضي وقتًا إضافيًا في توضيح الحقائق وتصحيح المعلومات المغلوطة. في كثير من الحالات، يغرق المرضى في البيانات لدرجة أنهم يجدون صعوبة في تقبل التشخيص الحقيقي.

لماذا لا يعد التشخيص الذاتي موثوقًا؟

يؤكد الدكتور “خلناني” أن كل فحص طبي وعلاج ينطوي على بعض المخاطر، ويوازن الأطباء بعناية بين الفوائد والمخاطر. يدرس الطبيب المؤهل لمدة عشر سنوات على الأقل قبل ممارسة الطب، وحتى في هذه الحالة، تبنى قرارات العلاج على التعليم الرسمي وسنوات الخبرة السريرية.

على النقيض من ذلك، يقرأ المرضى الذين يستخدمون منصات الذكاء الاصطناعي معلومات سطحية في غضون دقائق، وغالبًا ما يتم الإساءة في فهمها أو تفسيرها. في بعض الحالات، قد تكون الاستجابات المولدة من الذكاء الاصطناعي قديمة أو مضللة أو حتى غير صحيحة، مما يدفع المرضى إلى استخلاص استنتاجات خطيرة.

لماذا لا يملك الأطباء دائمًا إجابات فورية؟

من المفاهيم الخاطئة الأخرى أن الأطباء يجب أن يكون لديهم إجابة فورية لكل مشكلة صحية. ومع ذلك، كما يشير الدكتور خيلناني، فإن الطب ليس علمًا دقيقًا. فغالبًا ما يتطلب التشخيص تحقيقًا دقيقًا وتقديرًا سريريًا دقيقًا، وهو ما لا يستطيع الذكاء الاصطناعي القيام به.

ماذا يجب على المرضى فعله؟

وينصح الدكتور “خيلناني” بشدة المرضى باستشارة طبيب متخصص بشكل مباشر بدلًا من الاعتماد على منصات مثل جوجل أو جيميني أو تشات جي بي تي للتشخيص والعلاج.

يقول: “إن البحث عن الأعراض على الإنترنت يزيد من قلق لا داعي له. غالبًا ما يبدأ المرضى بالخوف من أمراض خطيرة لا يعانون منها في الواقع. بدلًا من التخمين، اذهب إلى طبيب مؤهل، يمكنه إرشادك من خلال الفحوصات والتشخيص والرعاية المناسبة”.

اقرأ أيضًا: وفقًا لمؤشر التنافسية.. المملكة تتقدم عالميًا في تبني وتطوير الذكاء الاصطناعي

مع أن الذكاء الاصطناعي والإنترنت أدوات فعالة للتعلم، إلا أنهما لا يغنيان عن الاستشارة الطبية المتخصصة. ففي مجال الصحة، يبقى اللجوء إلى طبيب، هذا هو الخيار الأكثر أمانًا وموثوقية.

الرابط المختصر :