هل البطاطس الخضراء آمنة؟ حقائق عن سم السولانين

البطاطس الخضراء بين الأمان والخطر.. ماذا نعرف عن مادة السولانين السامة؟
البطاطس الخضراء بين الأمان والخطر.. ماذا نعرف عن مادة السولانين السامة؟
قد يلاحظ بعض المستهلكين ظهور بقع خضراء على حبات البطاطس، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى أمان تناولها، خاصة مع التحذيرات المرتبطة بمادة السولانين السامة، التي قد تسبب أعراضًا صحية غير مرغوب فيها عند استهلاكها بكميات مرتفعة. ورغم ذلك، يؤكد خبراء التغذية أن البطاطس الخضراء ليست بالضرورة خطيرة في جميع الحالات، إذ يمكن تقليل مخاطرها عبر التحضير والتخزين السليمين.
في هذا التقرير، نستعرض أسباب اخضرار البطاطس، وتأثير ذلك على صحتك، والطرق الآمنة للتعامل معها.

لماذا يتحول لون البطاطس إلى الأخضر؟

يعد تحول لون البطاطس إلى الأخضر عملية طبيعية تحدث عند تعرضها للضوء، حيث تبدأ في إنتاج مادة الكلوروفيل، وهي الصبغة الخضراء المسؤولة عن عملية التمثيل الضوئي في النباتات. ويظهر هذا التحول بشكل أوضح في البطاطس ذات القشرة الفاتحة، بينما قد يكون أقل وضوحًا في الأصناف الداكنة.
ويؤكد مختصون أن الكلوروفيل نفسه غير ضار للإنسان، بل يوجد في العديد من الخضروات التي تستهلك يوميًا. إلا أن ظهور اللون الأخضر قد يكون مؤشرًا على إنتاج مركب نباتي سام يعرف باسم “السولانين”.

ما علاقة السولانين باخضرار البطاطس؟

ووفقًا لـ”healthline” السولانين هو أحد الجليكوالكالويدات، وهي مركبات تنتجها البطاطس بشكل طبيعي للدفاع عن نفسها ضد الحشرات والبكتيريا. توجد هذه المادة عادةً بكميات منخفضة في القشرة واللب، لكن مستوياتها قد ترتفع عند تعرض البطاطس للضوء أو التلف.
ورغم أن اللون الأخضر لا يعد مقياسًا دقيقًا لكمية السولانين، فإنه يعتبر علامة تحذيرية محتملة. كما يعد الطعم المر أو الإحساس بالحرقة في الفم بعد الطهي مؤشرًا آخر على ارتفاع مستويات هذه المادة، حتى في حال عدم ظهور اللون الأخضر بشكل واضح.

هل البطاطس الخضراء ضارة بالصحة؟

تشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من السولانين قد يؤدي إلى أعراض هضمية مثل الغثيان، القيء، الإسهال، وألم البطن، وقد يصاحبها صداع وتعرق. ويكون الأطفال أكثر عرضة للتأثر.
وتضع الهيئات الرقابية حدودًا قصوى لمستويات الجليكوالكالويدات في البطاطس، حيث تحدد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية الحد الآمن بما يتراوح بين 200 و250 ملليغرامًا لكل كيلوغرام من البطاطس النيئة. ورغم هذه الضوابط، قد ترتفع مستويات السولانين إذا تم تخزين البطاطس أو التعامل معها بشكل غير صحيح.
ورغم تسجيل حالات تسمم شديدة في الماضي، فإنها تبقى نادرة للغاية، وغالبًا ما تتعافى الحالات الخفيفة دون تدخل طبي.

هل التقشير والطهي يقللان الخطر؟

توضح الأبحاث أن أعلى تركيز للسولانين يوجد في قشرة البطاطس وحول البراعم (العيون). لذلك، فإن تقشير البطاطس وإزالة الأجزاء الخضراء والبراعم يمكن أن يقلل نسبة السولانين بشكل كبير، وقد يصل الانخفاض إلى ما بين 25% و75%.
كما يسهم الطهي، سواء بالسلق أو الخبز أو القلي، في خفض مستويات السولانين بدرجة إضافية. ومع ذلك، إذا بقي الطعم مرًا أو سبب إحساسًا بالحرقة بعد الطهي، ينصح بعدم تناول البطاطس والتخلص منها فورًا.

متى يجب التخلص من البطاطس؟

ينصح الخبراء بالتخلص من البطاطس في الحالات التالية:
  • إذا كانت خضراء بشكل واضح في معظم أجزائها.
  • إذا كان طعمها مرًا حتى بعد التقشير والطهي.
  • إذا ظهرت عليها براعم كثيرة مع تغير ملحوظ في اللون.
أما في حال وجود بقع خضراء صغيرة ومحدودة، فيمكن إزالتها مع التقشير، لتصبح البطاطس آمنة للأكل في الغالب.

كيف نمنع اخضرار البطاطس؟

لتقليل فرص تكون السولانين، يوصي المختصون بما يلي:
  • فحص البطاطس جيدًا قبل الشراء والتأكد من خلوها من التلف أو اللون الأخضر.
  • تخزين البطاطس في مكان بارد ومظلم، بعيدًا عن الضوء.
  • حفظها في أكياس ورقية أو أكياس معتمة بدلًا من البلاستيك الشفاف.
  • تجنب تخزينها في الثلاجة، إذ قد يؤدي انخفاض الحرارة الشديد إلى زيادة السولانين.
  • شراء الكميات التي تحتاجها فقط لتفادي التخزين الطويل.
في النهاية رغم أن البطاطس الخضراء قد تحتوي على مادة السولانين السامة، فإن التعامل الصحيح معها من حيث التقشير والطهي والتخزين يقلل بشكل كبير من المخاطر المحتملة. ويبقى الطعم المر والاخضرار الشديد إشارتين واضحتين على ضرورة التخلص من البطاطس حفاظًا على السلامة الصحية.
الرابط المختصر :