في اليوم الوطني.. قرارات القيادة تكمل مسيرة إنصاف المرأة السعودية

تحقيق: مصطفى صلاح ـــ حسين الناظر
احتفلت المملكة العربية السعودية، أمس الاثنين، بذكرى اليوم الوطني التاسع والثمانين لتوحيد المملكة على يد المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود، والتي شهدت منذ توحيدها جهود بناء وتطوير في مختلف العصور، وتحت حكم القيادات الرشيدة المتعاقبة من أجل وضع المملكة في مكانة متقدمة بين الدول؛ لتحقيق رفعة واقتصاد قوي.
وسار جميع خلفاء الملك المؤسس على دربه؛ من أجل تحقيق استقرار البلاد وتنمية الاقتصاد بشكل يعمل على تحقيق الريادة في كل المجالات، وفي الوقت الذي تحتفل المملكة بذكرى هذا اليوم يكون مضى 3 سنوات على إقرار رؤية الإصلاح الاقتصادي 2030، والتي وضعت المملكة على الطريق الصحيح نحو المستقبل.
وكانت ضمن ملامح رؤية 2030، الاهتمام بالمرأة السعودية بكل شئونها؛ من أجل إشراكها في عملية التنمية والتحول الاقتصادي باعتبارها شريكًا رئيسيًا في المجتمع، واتخذت، منذ إقرار الرؤية، العديد من القرارات لدعمها.

قيادة المرأة للسيارة
كان قرار قيادة المرأة للسيارة من أبرز القرارات التي اتخذتها القيادة السعودية في الفترة الماضية؛ حيث سُمح لها باستخراج رخص القيادة بعدما منعت من ذلك لعشرات السنوات؛ وذلك للعمل على رفع مشاركتها في سوق العمل من 22 إلى 30%، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بنشر ثقافة حقوق المرأة وتصحيح الصورة النمطية السلبية عنها وتعزيز مكانتها في المجتمع، ومراجعة الأنظمة والتشريعات والقوانين التي تمثل قيودًا على المرأة.
السفر بدون إذن وليها
مؤخرًا، أعلنت الحكومة السعودية عن ‏تعديلات نظام وثائق السفر والأحوال المدنية، والذي أعطى الأنثى الحق في استخراج جواز سفر دون موافقة ولي أمرها، وأصبح للذكر والأنثى الحقوق نفسها بتصريح السفر إذا تجاوز عمره أو عمرها ٢١ سنة، وذلك للمرة الأولى في تاريخ المملكة.
تعيين المرأة في مناصب مرموقة
ونتاجًا لرؤية المملكة 2030، تم تعيين الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز؛ سفيرة للمملكة في الولايات المتحدة؛ لتكون بذلك أول سفيرة في تاريخ السعودية، لتعكس الدعم الكبير للمرأة في المملكة حتى تصل لأرفع المناصب، وتعيين الدكتورة إيمان بنت هباس المطيري؛ مساعدةً لوزير التجارة والاستثمار بالمرتبة الممتازة.
وتم تعيين الدكتورة تماضر الرماح؛ كأول امرأة نائبًا لوزير العمل والتنمية الاجتماعية، وتعيين الدكتورة لبنى الأنصاري؛ في منصب مساعدة لرئيسة منظمة الصحة العالمية؛ لتصبح أول سعودية تصل إلى هذا المنصب الرفيع.
تشجيع ممارسة المرأة للرياضة
شمل قرار دعم المرأة في السعودية مجال الرياضة؛ حيث تم اتخاذ العديد من القرارات من أجل دعمها، ومنها السماح لها بتأسيس أندية رياضية نسائية بشروط خاصة، بالإضافة إلى البدء بتطبيق برنامج التربية البدنية في مدارس البنات؛ بحيث يتم تنفيذ البرنامج وفق الضوابط الشرعية وبالتدريج، ويأتي هذا القرار للعمل على مكافحة السمنة لدى الأطفال والقضاء على أسبابها منذ الصغر.
إتاحة وظائف للمرأة
وكانت ضمن أبرز قرارات القيادة الرشيدة الاهتمام بالمرأة في رؤية 2030، والعمل على إتاحة مليون فرصة عمل للمرأة السعودية في العديد من المجالات، وذلك تطبيقًا لمبدأ تكافؤ الفرص، والعمل على رفع نسبة مشاركتها في سوق العمل بنسبة تتراوح بين 22% و30%، حتى تشارك بقوة في مسيرة التنمية، كما تم السماح للمرأة بمزاولة أعمالها التجارية دون الحاجة إلى موافقة وليها.

نقلة نوعية
أشار العديد من الخبراء، إلى المكاسب الوطنية التي تحققت للمرأة في عهد رؤية 2030، وأعطت لها فرصًا متنوعة للمساهمة في التنمية والتي تنبع من دافع وطني.
قالت شعاع الدحيلان؛ نائب رئيسة اللجنة التنسيقية للمرأة بالاتحاد العام للغرف التجارية السعودية، إن اليوم الوطني للمملكة يُعد انعكاسًا لمنجزات تاريخية وحقبة زمنية نفتخر بها جميعًا؛ وأهمية الاحتفال تنبع من دافع وطني لتعزيز قيم المواطنة.

وأضافت أن المكاسب الاقتصادية متنوعة وذات نوعية هادفة؛ حيث أصبحت المكاسب ترتبط بالتنمية بصورة واضحة، فالتوظيف والتدريب أهم المكاسب التي توالت من بعدها الاستثمارات سواء الأجنبية أو المحلية؛ كما حقق الاقتصاد السعودي أرقامًا متقدمة، وفقًا لتصنيفات عالمية معتمدة.
وعن قرار إلغاء الولاية على المرأة، فهو ضمن سلسلة التغيرات التي تمنح المرأة الأحقية في ممارسة حياتها الطبيعية وترفع من مستوى الارتقاء بحياتها، لا سيما على الصعيد المهني.
وأشارت إلى أن رائدات الأعمال ستكون أمامهن فرص متنوعة ومتعددة، وأتمنى أن نستفيد من أي قرار من حيث الإيجابية والفرص المتاحة، سواء في الوظيفة أو الاستثمار وتنمية القدرات وغيرها.
وتؤكد الدحيلان؛ أن مشاركة المرأة في التنمية باتت واضحة ولا تقاس بنسب، فالأرقام والقرارات واضحة للعيان؛ من حيث مشاركتها في جميع القطاعات وما زالت تصدر، حتى تلك اللحظة، قرارات ستترك أثرًا في حياتها الاقتصادية.
وفيما يتعلق بالتحديات، أكدت أن المرأة تحتاج إلى تفعيل القرارات وتطبيق التسهيلات التي قدمتها لها الحكومة؛ حيث أقرت جملة قرارات عكست الأداء الفاعل لدور المرأة.
من جانبها، قالت معصومة العبد الرضا؛ عضو المجلس البلدي، إن قرار الاحتفال باليوم الوطني هذا العام تأتي معه مجموعة من القرارات لتكمل مسيرة إنصاف المرأة التي بدأتها القيادة منذ أكثر من 3 سنوات.
وأضافت “معصوم”؛ أن قرار إلغاء الولاية على المرأة الذي صدر مؤخرًا، جاء ليثبت وجود المرأة السعودية واستقلاليتها كالرجل؛ لما تحمل من مفاتيح قيادية، وهذا يعني إيجاد فرص مفتوحة دون معوقات للسفر، لا سيما رائدات الأعمال وتسهيل حراكهن في سلم الاقتصاد، وهذا ضمن الخطة لرؤية ٢٠٣٠.
وأكدت أن المرأة السعودية تعيش اليوم في عصر التحول، وتواكب التجديد؛ لتنتج وتبدع وتبتكر وتخترع وتصب عصارة فكرها الناضج على بسيطة الوطن الغالي، في ظل حكومتنا الرشيدة والسياسات الحكيمة.
وأشارت إلى أن اليوم الوطني التاسع والثمانين عنوان عريض لرسم وحدة الصف وتعزيز وحدة المصير، وهو الطريق إلى تحقيق الشراكة في صنع مستقبل الوطن برؤية ٢٠٣٠، وأن نكون، نحن أبناؤه المخلصون، من يخطط لكيفية صناعة مستقبل مشرق آمن مطمئن واعد بالخير لأبنائنا وأحفادنا.
وأكدت سمو الأميرة خلود بنت خالد آل سعود؛ أن المملكة العربية السعودية استطاعت خلال العام الماضي أن تواكب العصر الحديث وفقًا لرؤية 2030؛ لتعطي لنا النتيجة التي يطمح فيها السعوديون.
وعن دور المرأة السعودية، أشارت صاحبة السمو الملكي إلى أن المرأة السعودية من قبل رؤية 2030، كان لها تواجد قوي على الساحة، ومن بعد الرؤية تم تيسير إجراءات كثيرة عليها؛ لتثبت جدارتها بشكل كبير في المجتمع.

الرابط المختصر :