أعلن نادي الفيلم العربي، وهو تجمع شهري يعنى بعرض وتكريم السينما العربية في العاصمة البريطانية لندن، عن إطلاق مشروعه الإعلامي الجديد: بودكاست متخصص بالسينما العربية، انطلقت أولى حلقاته في الأول من مايو.
ويقود البودكاست مؤسِسة النادي، سارة أغا– ممثلة وكاتبة ذات أصول فلسطينية إيرلندية – عبر موسم أول من خمس حلقات، يركز على السينما الفلسطينية ودورها المحوري في المقاومة الثقافية.

افتتحت السلسلة بحوار مع المخرجة دارين ج. سلاّم، مخرجة فيلم فرحة الذي مثّل الأردن في ترشيحات الأوسكار عام 2022. وتضم الحلقات القادمة مقابلات مع نخبة من صانعي الأفلام الفلسطينيين، من بينهم:
لينا سوالم (وداعًا طبريا)
أمين نايفة (200 متر)
آن ماري جاسر (واجب)
فرح النابلسي (المعلم)
السينما كأداة وعي ومقاومة
تقول سارة أغا إن الفكرة جاءت كرد فعل على “الحاجة المُلحّة لمواصلة الحديث عن فلسطين”، في ظل السياق الدولي المتغير وتزايد محاولات إسكات الأصوات الفلسطينية في الفضاءات الثقافية.
“أردت أن أُجري مقابلات مع مخرجين فلسطينيين أُحب أعمالهم، وأن أجعل هذه النقاشات متاحة للجميع عبر الإنترنت،” وأضافت أن حلقة دارين سلطت الضوء على قوة النقاشات التربوية التي يمكن أن تنبع من السينما، بينما كان فيلم لينا سوالم مختلفًا لأنه كسر النمط الدرامي المعتاد لدينا في نادي الفيلم العربي، كما أن صلتي الشخصية بطبريا زادت من تأثري به.”
مواجهة الرقابة والرقمنة المقاومة
كما أطلقت البودكاست في وقت تواجه فيه الفنون الفلسطينية تضييقًا متزايدًا، وتقول إن حملات الإلغاء والرقابة تُظهر مدى أهمية هذه القصص.
وتستشهد كمثال بـ الضغوط التي مارستها الحكومة الإسرائيلية على منصة نتفليكس لإزالة فيلم “فرحة”، مؤكدة أن هذا النوع من الاستهداف يثبت أن “الفن الفلسطيني مؤثر ومزعج للنظام السائد”.
رسالة عالمية تتجاوز الجاليات
ترى سارة أن الهدف من البودكاست لا يقتصر على المتلقين العرب فقط، بل تسعى إلى الوصول إلى جمهور عالمي متنوع.
وتقول “إذا بقينا نحاور أنفسنا فقط، فلن نتقدم كثيرًا،” و”نحتاج أن نفتح حوارات تتخطى مجتمعاتنا المغلقة، لنصل إلى الآخر، ونبني فهمًا إنسانيًا أعمق.”


















