يعد ميناء نيوم، المعروف سابقًا باسم ميناء ضبا، أحد أبرز الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر، إذ يتمتع بموقع استراتيجي يجعله الأقرب إلى قناة السويس وموانئ البحر المتوسط، ما يعزز مكانته كمحور رئيسي لحركة التجارة والنقل البحري بين القارات.
ومنذ افتتاحه عام 1994، لعب الميناء دورًا مهمًا في دعم حركة الشحن والركاب بين المملكة العربية السعودية والدول المجاورة، قبل أن يدخل مرحلة جديدة من التطوير والتوسع عقب انتقال إدارته إلى شركة نيوم ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 والاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
موقع إستراتيجي على البحر الأحمر
يقع ميناء نيوم في مدينة ضباء بمنطقة تبوك شمال غربي المملكة، على الساحل الشمالي للبحر الأحمر، ويبعد نحو 210 كيلومترات عن مدينة تبوك. ويتميز بموقعه الفريد باعتباره أقرب الموانئ السعودية إلى قناة السويس، الأمر الذي يمنحه أهمية كبيرة في حركة التجارة البحرية الدولية.
ومنذ تأسيسه، شكل الميناء نقطة وصل رئيسية بين المملكة والأسواق الإقليمية والعالمية، مستفيدًا من موقعه على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
من ميناء ضبا إلى ميناء نيوم
ظل الميناء لسنوات تحت إدارة الهيئة العامة للموانئ “موانئ”، قبل أن تنتقل مسؤولية تشغيله وإدارته إلى شركة نيوم في أغسطس 2022 ضمن خطط تطوير البنية التحتية اللوجستية في المنطقة.
وفي مايو 2023، أعلن رسميًا تغيير اسمه إلى “ميناء نيوم”، ليصبح جزءًا من منظومة أوكساجون الصناعية التابعة لمشروع نيوم، في خطوة تهدف إلى تحويله إلى مركز متقدم للخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد على مستوى المنطقة.

خدمات لوجستية متكاملة
وبحسب “rahhal.wego” يوفر الميناء مجموعة واسعة من الخدمات البحرية واللوجستية التي تشمل مناولة الحاويات والبضائع العامة والشحنات السائبة وبضائع المشاريع، إضافة إلى خدمات سفن الشحن والركاب والمركبات “روباكس”.
كما يضم مرافق متطورة للتخزين، من بينها مساحات مخصصة للشحنات التي تتطلب درجات حرارة محكومة. إلى جانب تجهيزات حديثة لمناولة مختلف أنواع البضائع بكفاءة عالية.
وتعزز هذه الخدمات من قدرة الميناء على استيعاب حركة التجارة المتنامية في المنطقة، ودعم القطاعات الصناعية والاقتصادية المرتبطة بمشروع نيوم.
خط ضبا سفاجا.. شريان بحري بين السعودية ومصر
يمثل الخط الملاحي الرابط بين ميناء نيوم وميناء سفاجا المصري أحد أهم خطوط النقل البحري للركاب والمركبات في البحر الأحمر، حيث يوفر وسيلة تنقل مباشرة بين البلدين.
ويشهد الخط إقبالًا كبيرًا من المسافرين، خاصة العاملين المصريين المتجهين إلى المملكة، إضافة إلى حركة السفر المرتبطة بمواسم الحج والعمرة. وتتنوع الرحلات بين العبارات التقليدية واللنشات السريعة، فيما تختلف مدة الرحلة وأسعار التذاكر وفقاً لنوع السفينة ودرجة الحجز والخدمات المقدمة للمسافرين.
دور محوري في مستقبل النقل البحري
مع استمرار مشاريع التطوير والتوسع، يتجه ميناء نيوم إلى ترسيخ مكانته كمركز لوجستي عالمي يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، مستفيدًا من موقعه الجغرافي الاستثنائي وشبكة الربط البحري التي يوفرها.
ويعكس الميناء طموحات المملكة في تعزيز قطاع النقل والخدمات اللوجستية، ودعم حركة التجارة الدولية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى جعل المملكة مركزاً عالمياً للتجارة وسلاسل الإمداد.



















