في أجواء مفعمة بالحيوية والانفتاح، تنطلق فعاليات مهرجان “بين ثقافتين” خلال الفترة من 24 ديسمبر وحتى 6 يناير؛ ليقدّم تجربة ثقافية وفنية ثرية تحتفي بالتنوع. وتفتح نوافذ للتلاقي الإنساني بين حضارتين، عبر الفن والأدب والتراث.
مساحة للقاء لا للاختلاف
ويرتكز مهرجان “بين ثقافتين” على فكرة أساسية مفادها أن الاختلاف الثقافي ليس حاجزًا، بل جسرًا للتعارف والتفاهم. ومن هذا المنطلق، يجمع المهرجان بين ملامح ثقافتين مختلفتين في فضاء واحد، ليتيح للزائر فرصة التعرف على عادات وتقاليد وفنون الآخر، في صورة مبسطة وقريبة من الجميع.
بينما تحلّ الصين ضيفًا على النسخة الثالثة من مهرجان “بين ثقافتين”، التي تنظمها وزارة الثقافة السعودية بقاعة الملفى في مدينة محمد بن سلمان غير الربحية “مسك” بالعاصمة الرياض.
برنامج فني متنوع
بالإضافة إلى ذلك، يقدّم المهرجان برنامجًا حافلًا بالأنشطة، تتنوع بين العروض الموسيقية الحية، والفنون الشعبية، والمعارض التشكيلية، التي تعكس روح كل ثقافة وهويتها. كما تحضر الرقصات التراثية والعروض الأدائية لتمنح الجمهور تجربة بصرية وسمعية تعبّر عن عمق التاريخ وثراء الموروث الثقافي.
بينما يتيح المهرجان تجربةً ثقافية شاملة تبرز عمق الحضارة الصينية وتنوّع موروثها، وتسلّط الضوء على نقاط التلاقي بينها وبين الثقافة السعودية، عبر أقسام رئيسور منة، منها المعرض الفني المشترك الذي يقدم أعمالاً تتنوع بين اللوحات الفنية، والمنحوتات، والصور الفوتوغرافية وغيرها، التي تعكس التبادل الثقافي والإبداع المشترك.
ورش تفاعلية وتجارب حية
ولا يقتصر دور المهرجان على المشاهدة فقط؛ بل يتيح مساحات تفاعلية من خلال ورش فنية وحرف يدوية، تمكّن الزوار من خوض تجربة مباشرة مع عناصر الثقافة المعروضة، سواء في الرسم، أو الأشغال اليدوية، أو الفنون التقليدية. ما يجعل الزيارة تجربة تعليمية ممتعة للكبار والصغار.
الثقافة بلغة بسيطة
ما يميّز مهرجان “بين ثقافتين” هو تقديمه للثقافة بلغة سهلة وسلسة، بعيدًا عن التعقيد أو الطابع النخبوي، ليصبح مناسبًا للعائلات والشباب والأطفال. فالهدف ليس العرض فقط؛ بل خلق حالة من الفهم المتبادل. وكذلك تعزيز قيم التسامح والانفتاح وقبول الآخر.
نافذة سياحية وإنسانية
ويمثّل المهرجان أيضًا إضافة مهمة للمشهد الثقافي والسياحي. إذ يجذب الزوار والمهتمين بالفنون من مختلف الخلفيات. ويعكس صورة حضارية تؤكد أن الثقافة والفن هما أقوى وسائل التقارب بين الشعوب، خاصة في أوقات الأعياد وبدايات العام الجديد.
اقرأ أيضًا: الخطوط السعودية ورؤية 2030.. نحو تعزيز السياحة والطيران العالمي
وفي النهاية، يأتي المهرجان كرسالة واضحة بأن الفن قادر على جمع الناس مهما اختلفت لغاتهم وخلفياتهم. وأن الثقافة حين تقدَّم بروح إنسانية تصبح جسرًا للتواصل لا ساحة للاختلاف.
وعلى مدار أيامه من 24 ديسمبر إلى 6 يناير، يظل المهرجان دعوة مفتوحة للاكتشاف، والحوار، والاحتفاء بالإنسان في تنوعه وجماله.



















