يعد برج مياه بريدة واحدًا من أبرز المعالم العمرانية في منطقة القصيم، إذ لم يقتصر دوره على دعم البنية التحتية لشبكات المياه، بل تحول مع مرور السنوات إلى رمز بصري يعكس مزيجًا من الحداثة والتصميم الهندسي المميز. فضلاً عن حضوره اللافت في المناسبات الوطنية والفعاليات المختلفة.
معلم بارز في قلب القصيم
يقع برج المياه في مدينة بريدة، المركز الإداري لمنطقة القصيم، ويتميز بموقعه الإستراتيجي بالقرب من الطرق الرئيسة والمناطق السكنية والتجارية. ما جعله نقطة محورية في منظومة توزيع المياه داخل المدينة، إلى جانب كونه أحد أشهر معالمها التي تستقطب الزوار.
تأسيس البرج لخدمة البنية التحتية
شيد البرج عام 1982، بهدف تطوير شبكة المياه في بريدة وتلبية الطلب المتزايد عليها، حيث صمم ليؤدي دورًا رئيسًا في تخزين المياه النقية وتنظيم ضغطها داخل الشبكات، بما يضمن استقرار الإمدادات لمختلف أنحاء المدينة.
تصميم هندسي بطابع فريد
يلفت برج مياه بريدة الأنظار بتصميمه الكروي المستوحى من شكل الكرة الأرضية، وهو تصميم نفذته شركة سويدية متخصصة بالاستفادة من خبرات سابقة في إنشاء أبراج مماثلة داخل المملكة. ويبلغ ارتفاع البرج نحو 66 مترًا، فيما تصل سعته التخزينية إلى 8 آلاف متر مكعب من المياه.
واعتمد البناء على غلاف خرساني متين يمنح البرج شكله المميز، مع تقنيات إنشائية دقيقة أسهمت في تعزيز متانته وجاذبيته المعمارية.

أربعة طوابق تخدم أغراضًا متعددة
وبحسب”بيوت السعودية” يتكون البرج من أربعة طوابق، خصص كل منها لوظيفة مختلفة. ويضم صالة استقبال رئيسة ومطعمًا يوفر إطلالة بانورامية على مدينة بريدة، إضافة إلى مطل مرتفع مزود بنوافير مائية ملونة. كما يحتوي على مرافق تشغيلية تشمل صمامات وخطوط نقل المياه وأجهزة التهوية والتكييف ومكاتب العاملين.
دور حيوي في إدارة المياه
يلعب البرج دورًا رئيسًا في موازنة ضغط المياه داخل الشبكات. حيث تتم مراقبة مستوى المياه والتحكم فيه إلكترونيًا عبر أنظمة متطورة ترسل إشارات إلى مركز التحكم، كما زود بأنظمة إنذار لتنبيه المسؤولين عند انخفاض أو ارتفاع منسوب المياه عن الحدود المسموح بها.
حضور لافت في المناسبات الوطنية
إلى جانب وظيفته الخدمية، أصبح برج مياه بريدة أحد الرموز البصرية للاحتفالات الوطنية في المملكة. إذ يتزين بالإضاءات الخضراء وصور القيادة وأعلام السعودية والعبارات الاحتفالية، ما يجعله نقطة جذب للسكان والزوار خلال المناسبات الرسمية.
معالم سياحية مجاورة
وتضم مدينة بريدة العديد من الوجهات التي تستحق الزيارة. من أبرزها سوق بريدة المركزي المعروف بتجارة التمور والمنتجات المحلية، ومتحف بريدة الذي يوثق تاريخ المنطقة وتراثها، إضافة إلى جامع بريدة الكبير الذي يعد من أهم المعالم الدينية ويتميز بتصميمه الإسلامي ومساحاته الواسعة.
أيقونة تجمع بين الماضي والحاضر
ومع مرور أكثر من أربعة عقود على إنشائه. لا يزال برج مياه بريدة يمثل نموذجًا يجمع بين الوظيفة الخدمية والقيمة المعمارية، ليبقى أحد أبرز رموز المدينة ومعلمًا يعكس تطورها العمراني ويجسد جانبًا من هويتها الحديثة.

















