في عالم يسوده التطور التكنولوجي، لا يزال للشغف بالقطع الفنية التقليدية مكانته. هذه هي القصة التي يرويها حمد بن جابر المري؛ رائد الأعمال السعودي، الذي حول حبه للساعات الميكانيكية المعقدة إلى علامة تجارية عالمية تحت اسم “فورلان مري”.
من حلم شخصي إلى مشروع طموح
بدأت فكرة المشروع في منتصف عام 2019، عندما كان “المري” يبحث عن ساعة مميزة. ويقول “المري”: “كنت أرغب في شراء ساعة جميلة، ففكرت لماذا لا أنشئ علامة تجارية خاصة بي؟”.
هذا التساؤل البسيط كان الشرارة التي أشعلت مشروعًا طموحًا. ومع ذلك، لم يكن الطريق سهلًا. حسب تصريحاته الإعلامية.

جائحة كورونا والتحول نحو الشراكة
استمر العمل على فكرة العلامة التجارية حتى منتصف عام 2021، لكن جائحة “كورونا” ألقت بظلالها على المشروع.
ويضيف “المري”: “أدركنا أن الجائحة ستؤثر سلبًا على المشروع كعمل استثماري، وشعرت بخيبة أمل كبيرة”. في تلك اللحظة الحرجة، جاءت فكرة إنقاذ المشروع من صديقه وشريكه الحالي؛ أندريا فورلاند، وقال: “اقترح عليّ “أندريا” أن نبدأ في تنفيذ الفكرة بالتعاون مع شركة قوية وذات صيت كبير”. هذه الشراكة الإستراتيجية كانت نقطة تحول حاسمة في مسار المشروع.
“فورلان مري” اسم يحمل قصة شراكة ناجحة
وبفضل هذه الشراكة، انطلق المشروع وحقق نجاحًا كبيرًا على مستوى العالم. أما عن اسم العلامة التجارية؛ فهو يحمل في طياته قصة صداقة وشراكة قوية. يقول “المري”: “تسمية البراند “فورلان مري” جاءت من اسم صديقي وشريكي، أندريا فورلاند، واسمي أنا حمد بن جابر المري”.

من جمع الساعات إلى الاستثمار فيها
لم يكن شغف “المري” بالساعات وليد اللحظة. فمنذ صغره، كان ينجذب إلى الساعات الميكانيكية المعقدة، التي تعمل دون بطارية، وقد ألهمته في ذلك مشاهدته لوالده وهو يقتنيها.
تطور هذا الشغف إلى هواية جمع الساعات أثناء دراسته في سويسرا؛ إذ كان يقتني الكثير منها ويهدي بعضها لوالده. مع ظهور منصات مثل “إنستجرام” في عام 2016، بدأ “المري” بالاستثمار في الساعات. ما مهد الطريق لإنشاء علامته التجارية الخاصة.
قصة حمد بن جابر المري تؤكد أن الشغف، عندما يقترن بالرؤية الصحيحة والشراكات الفعالة، يمكن أن يتحول إلى قصة نجاح ملهمة تتجاوز الحدود المحلية لتصل إلى العالمية.



















