مقاومة المضادات الحيوية.. كيف يؤدي الاستخدام الخاطئ إلى تهديد الصحة العامة؟

مقاومة المضادات الحيوية.. كيف يؤدي الاستخدام الخاطئ إلى تهديد الصحة العامة؟
مقاومة المضادات الحيوية.. كيف يؤدي الاستخدام الخاطئ إلى تهديد الصحة العامة؟

تعد المضادات الحيوية من أهم الأدوية المستخدمة في علاج العدوى البكتيرية والحد من انتشارها ومضاعفاتها الخطيرة، إلا أن الإفراط في استخدامها أو تناولها دون حاجة طبية أسهم في ظهور بكتيريا مقاومة للعلاج. ما يجعل بعض الأدوية أقل فاعلية في مواجهة العدوى.

وتحذر “مايو كلينك” من أن مقاومة المضادات الحيوية أصبحت إحدى أبرز التحديات الصحية عالميًا. إذ لم تعد بعض الأدوية قادرة على التصدي لأنواع معينة من البكتيريا؛ ما يزيد صعوبة علاج العدوى ويهدد سلامة المرضى.

كيف تنشأ مقاومة المضادات الحيوية؟

وتحدث المقاومة عندما تتغير البكتيريا بطرق تساعدها على النجاة من تأثير الدواء، سواء من خلال الحد من وصوله إليها أو تعطيل مفعوله. ويمكن للبكتيريا المقاومة أن تتكاثر وتنقل خصائص المقاومة إلى بكتيريا أخرى.

ورغم أن تطور المقاومة عملية طبيعية، فإن الاستخدام غير الصحيح للمضادات الحيوية يسرع حدوثها ويزيد انتشارها.

ووفقًا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، فإن نحو ثلث استخدامات المضادات الحيوية لدى البشر غير ضروري أو غير مناسب، ما يسلط الضوء على أهمية الالتزام بالتشخيص والعلاج الصحيحين.

متى تصبح المضادات الحيوية غير ضرورية؟

وبحسب “مايو كلينك” تعمل المضادات الحيوية على علاج العدوى البكتيرية، لكنها لا تعالج الأمراض التي تسببها الفيروسات، مثل نزلات البرد والإنفلونزا ومعظم حالات التهاب الحلق والسعال، إلى جانب التهاب القصبات وكوفيد 19.

ولا يؤدي تناول المضاد الحيوي لعلاج عدوى فيروسية إلى تسريع الشفاء أو منع انتقال المرض للآخرين، بل قد يتسبب في آثار جانبية غير ضرورية، ويسهم في زيادة مقاومة البكتيريا للأدوية.

مقاومة المضادات الحيوية.. كيف يؤدي الاستخدام الخاطئ إلى تهديد الصحة العامة؟
مقاومة المضادات الحيوية.. كيف يؤدي الاستخدام الخاطئ إلى تهديد الصحة العامة؟

مخاطر مقاومة المضادات الحيوية

وتشير بيانات الولايات المتحدة إلى تسجيل أكثر من 2.8 مليون إصابة سنويًا بعدوى مقاومة للمضادات الحيوية، تتسبب في نحو 35 ألف وفاة. وتشمل مضاعفات هذه العدوى:

– زيادة شدة المرض.

– طول فترة التعافي.

– الحاجة إلى البقاء في المستشفيات مدة أطول.

– ارتفاع تكاليف العلاج وتكرار الزيارات الطبية.

كيف تستخدم المضادات الحيوية بطريقة صحيحة؟

ويساعد الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية على الحفاظ على فاعليتها وتقليل الآثار الجانبية، ويمكن تحقيق ذلك من خلال:

– الالتزام بالجرعات والمدة التي يحددها الطبيب.

– عدم إيقاف العلاج أو تغييره دون استشارته.

كما ينصح بعدم استخدام المضادات الحيوية المتبقية من علاجات سابقة، أو تناول أدوية موصوفة لشخص آخر، مع تجنب الضغط على الطبيب للحصول على وصفة طبية دون حاجة.

وتشمل الإجراءات الوقائية غسل اليدين بانتظام، والحصول على التطعيمات الموصى بها، والاهتمام بنظافة الطعام وطهيه جيدًا.

وفي النهاية، تمثل مقاومة المضادات الحيوية مسؤولية صحية مشتركة. إذ يسهم الاستخدام الواعي لهذه الأدوية في حماية فعاليتها، والحد من انتشار العدوى المقاومة، والحفاظ على صحة الأفراد والمجتمعات.

الرابط المختصر :