تعد متلازمة هز الرضيع واحدة من أخطر الإصابات التي قد يتعرض لها الأطفال الصغار. إذ تنتج عن هز الرضيع أو الطفل بطريقة عنيفة، ما يؤدي إلى إصابات مباشرة في الدماغ تعرف أيضًا بإصابة الرأس الحادة أو متلازمة الصدمة الناتجة عن الهز.
وتصنف هذه الحالة ضمن أشكال إساءة معاملة الأطفال. وقد تتسبب في تلف دائم بخلايا الدماغ أو تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة.
كيف تحدث الإصابة؟
تحدث متلازمة هز الرضيع عندما يتعرض الطفل لهز عنيف. وهو ما يؤدي إلى تحرك الدماغ داخل الجمجمة بشكل متكرر، نظرًا لضعف عضلات الرضيع وعدم قدرته على تثبيت رأسه.
وينتج عن ذلك كدمات وتورم ونزيف في الدماغ. وقد تمتد الإصابة لتشمل الحبل الشوكي، إضافة إلى كسور في الأضلاع أو الجمجمة أو العظام المختلفة.
ولا تحدث هذه المتلازمة نتيجة اللعب الخفيف أو حمل الطفل وهزه بشكل طبيعي، بل ترتبط فقط بالعنف الشديد.

الأعراض المحتملة
ووفقًا لـ”مايو كلينك” قد تظهر على الطفل المصاب مجموعة من الأعراض، من بينها العصبية الشديدة، صعوبة في الاستيقاظ، مشاكل في التنفس، القيء، سوء التغذية، وشحوب الجلد.
وفي الحالات الأكثر خطورة، قد يعاني الطفل من نوبات تشنجية أو غيبوبة أو شلل، بينما قد لا تكون هناك علامات خارجية واضحة للإصابة في بعض الحالات.
كما يمكن أن تظهر إصابات داخلية خطيرة مثل نزيف الدماغ والعينين، إلى جانب كسور غير مرئية في البداية.
عوامل الخطورة
تشير الدراسات إلى أن هناك عوامل قد تزيد من احتمالية تعرض الطفل لهذه الإصابة، مثل التوتر الشديد، أو البكاء المستمر غير المبرر، أو قلة الخبرة في التعامل مع الأطفال.
كما تشمل عوامل الخطورة صغر سن الوالدين. أو وجود اضطرابات نفسية أو تعاطي مواد، أو التعرض للعنف الأسري، إضافة إلى الظروف الأسرية غير المستقرة.
المضاعفات
قد تؤدي متلازمة هز الرضيع إلى مضاعفات خطيرة ودائمة. تشمل الإعاقة البصرية أو العمى، وتأخر النمو، وصعوبات التعلم والسلوك، ونوبات الصرع، إضافة إلى الشلل الدماغي.
وفي كثير من الحالات قد تكون الإصابة مميتة، بينما يحتاج الناجون إلى رعاية طبية طويلة الأمد.

الوقاية والتوعية
يرى الخبراء أن التوعية تلعب دورًا أساسيًا في الوقاية من هذه المتلازمة، من خلال تدريب الآباء ومقدمي الرعاية على طرق التعامل الآمن مع بكاء الرضيع وأساليب تهدئته.
كما ينصح بطلب الدعم عند الشعور بالتوتر أو العجز عن التعامل مع ضغوط تربية الأطفال. وتوعية جميع مقدمي الرعاية بمخاطر هز الطفل، باعتبار أن التعامل اللطيف مع الرضع ضرورة لا تحتمل التهاون


















